بعد 6 ساعات.. اتفاق مصيري حول سوريا بين بوتين وأردوغان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8RbqxB

قوات مشتركة بين قوات الأسد وروسيا ستعمل على طرد المليشيات الكردية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-10-2019 الساعة 20:28

اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على سلسلة تدابير لضمان طرد المليشيات الكردية الانفصالية من الشريط الحدودي السوري - التركي، وإنشاء منطقة آمنة شمال سوريا.

وقال بوتين، في مؤتمر صحفي له مع أردوغان بعد اجتماع استمر 6 ساعات في مدينة سوتشي الساحلية، اليوم الثلاثاء: "نتفهم الهواجس الأمنية لتركيا، والرئيس التركي قدم توضيحات مفصلة حول أهداف ومهمات العملية العسكرية التركية قرب الحدود السورية".

وأضاف في هذا الصدد: "أكدنا مراراً أننا نتعامل بتفاهم مع سعي تركيا إلى اتخاذ إجراءات لضمان أمنها القومي بشكل موثوق، ونشارك الجانب التركي قلقه من زيادة التهديد من الإرهاب وتصعيد الخلافات العرقية الدينية في هذه المنطقة، وهذه الخلافات والميول الانفصالية تم تأجيجها- برأينا- بشكل مصطنع من الخارج".

وشدد الرئيس الروسي على "وجوب تحرير سوريا من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي"، موضحاً أنه "لا يمكن إرساء الاستقرار الصارم والمستدام في سوريا- برأينا- إلا عبر تطبيق شرط احترام سيادة هذه البلاد ووحدة أراضيها".

من حانبه قال أردوغان إنه "لأول مرة لاحت فرصة لتحقيق الهدوء في شمال سوريا وعودة اللاجئين".

وأردف أن "الهدف الرئيس لعملية نبع السلام هو إخراج الإرهابيين (الوحدات الكردية) من المنطقة وتأمين عودة السوريين إلى مناطقهم".

وأكّد الرئيس التركي أن الوحدات الكردية ستنسحب من مناطق تل رفعت ومنبج غرب الفرات شمالي سوريا.

ولفت إلى أن بلاده تستضيف 3 ملايين و650 ألف سوري، بينهم 350 ألف كردي، وعلينا اتخاذ خطوات تنهي معاناة البعد عن الوطن.

وعبر أردوغان عن أمله في أن "تفتح اللجنة الدستورية الباب أمام تحول سياسي شامل يلبي التطلعات المشروعة للسوريين".

وحول ما اتفق عليه الزعيمان خلال لقائهما أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه تم الاتفاق على أن الشرطة العسكرية الروسية ووحدات "جيش النظام السوري" ستدخل منطقة العملية التركية بشمال سوريا، ابتداء من منتصف ليل 23 أكتوبر.

وأشار الوزير الروسي إلى أن موسكو وأنقرة اتفقتا على آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ المذكرة حول سوريا، وأن روسيا وتركيا ستسيِّران دوريات مشتركة في "المنطقة الآمنة" بشمال سوريا.

وجاء في المذكرة التي تلاها لافروف أن الشرطة العسكرية الروسية والقوات الحكومية السورية ستساعد على انسحاب الوحدات الكردية وسحب أسلحتها إلى 30 كم عن الحدود السورية – التركية، ومن المقرر أن ينتهي الانسحاب خلال 150 ساعة بعد الساعة 12:00 يوم 23 أكتوبر، وبعد ذلك ستبدأ روسيا وتركيا بتسيير دوريات مشتركة في المنطقة بعمق 10 كم داخل الأراضي السورية، شرقي وغربي منطقة عملية "نبع السلام"، باستثناء مدينة القامشلي.

كما تلا وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، خلال المؤتمر بنود الاتفاق التركي الروسي وجاءت على الشكل التالي:

- سيتم الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة الواقعة ضمن عملية "نبع السلام" التي تضم تل أبيض ورأس العين.

- الشرطة العسكرية الروسية، بالتعاون مع حرس الحدود السورية، ستخرج عناصر التنظيمات الكردية "ي ب ك" وأسلحتهم حتى مسافة 30 كم من الحدود التركية.

- سيتم إخراج جميع عناصر تنظيم "ي ب ك" مع أسلحتهم من منبج وتل رفعت.

- ستبدأ دوريات تركية روسية مشتركة بعمق 10 كم بشرق وغرب منطقة عمليات "نبع السلام" اعتباراً من الساعة 12:00 من يوم الأربعاء 23 أكتوبر الجاري.

- جميع الأطراف تؤكد التزامها بالعمل على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتوفير أمن الحدود التركية.

- التأكيد على مكافحة جميع أشكال الإرهاب داخل الأراضي السورية، وعدم السماح لأي أجندة انفصالية في هذا البلد.

- تركيا وسوريا ستشددان على أهمية اتفاقية أضنة المبرمة بين الطرفين عام 1998، وستعمل روسيا على تسهيل تطبيقها.

- كلا الطرفين سيتخذان التدابير اللازمة للحيلولة دون تسرب الإرهابيين أو انتقالهم من مكان إلى آخر.

- إحداث آلية عمل مشترك لتسهيل عودة اللاجئين بشكل طوعي، وتأسيس آلية أخرى لمراقبة تطبيق بنود الاتفاق.

وأمس الاثنين هدد أردوغان باتخاذ خطوات وصفها بـ"اللازمة" عقب انتهاء مهلة الـ120 ساعة، وفق الاتفاق الموقع بين أنقرة وواشنطن، والذي نص على انسحاب المقاتلين الأكراد من حدود المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

وأوضح أردوغان أن بلاده ليست لها مطامع في أراضي أي دولة، مشدداً على أنها لن تتفاوض مع أي منظمة إرهابية.

ولم تنفَّذ حتى الآن جميع بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين تركيا وأمريكا الخميس الماضي، والقاضي بأن تكون "المنطقة الآمنة" في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، وانسحاب المليشيات الكردية من المنطقة إلى عمق 32 كيلومتراً، وجمع أسلحتهم الثقيلة.

وفي 9 أكتوبر الجاري، أطلق الجيش التركي عملية "نبع السلام" في منطقة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، "لتطهيرها من إرهابيي حزب العمال الكردستاني وعناصر تنظيم داعش"، إلى جانب إنشاء "منطقة آمنة" لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بعد نزوح قسري وتغيير ديموغرافي.

مكة المكرمة