بعد وقف العدوان.. ماذا تحمل جولة بلينكن الموسعة للشرق الأوسط؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ndQ985

الجولة تشمل 4 دول من بينها دولة الاحتلال الإسرائيلي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 24-05-2021 الساعة 22:07
- ما الدول التي تشملها جولة بلينكن؟

"إسرائيل" والسلطة في رام الله، إضافة إلى مصر والأردن.

- ما موقف بايدن بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة؟

تعهد بإقامة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة.

- متى تجري جولة بلينكن للشرق الأوسط؟

بين 24 و27 مايو 2021.

- متى تم التوصل لتهدئة بين المقاومة في غزة و"تل أبيب"؟

فجر الجمعة (21 مايو 2021).

بعد أيام قليلة من توقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 11 يوماً، أظهرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن دعماً واضحاً تجاه القطاع المحاصر؛ من خلال التأكيد على إعماره، مع دعوة المجتمع الدولي للمساعدة في العملية.

ولم تكتفِ إدارة بايدن بالتأكيد على إعمار قطاع غزة، بل كشفت عن جولة موسعة لوزير الخارجية، أنتوني بلينكن، إلى الشرق الأوسط، تشمل "تل أبيب" ورام الله والقاهرة وعمّان؛ لإجراء مباحثات مع القادة السياسيين حول آخر المستجدات والتطورات بالمنطقة بين 24 و27 مايو الجاري.

جولة موسعة

رأس الدبلوماسية الأمريكية غرد على حسابه في "تويتر" قائلاً إنه يسافر إلى القدس ورام الله والقاهرة وعمان، بناءً على طلب الرئيس جو بايدن.

وأوضح أن الزيارة تهدف إلى "لقاء جميع الأطراف لدعم جهودهم في وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن واشنطن تعمل على "الانخراط في الدبلوماسية لإنهاء الأعمال العدائية وتخفيف التوترات".

مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية قال إن بلينكن سيركز على "ضمان صمود وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال زيارته للشرق الأوسط، والعمل على ضمان وصول المساعدات لسكان غزة".

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول (الاثنين 24 مايو)، أنه "من السابق لأوانه في الوقت الحالي دعوة الطرفين إلى واشنطن أو مكان آخر لإجراء مباحثات سلام أوسع"، وشدد على أن واشنطن "ملتزمة بحل الدولتين، ولا نحيد عنه قيد أنملة".

وبحسب بيان الخارجية الأمريكية، اطلع عليه "الخليج أونلاين"؛ سيلتقي بلينكن خلال الجولة كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، ومسؤولين إسرائيليين كباراً آخرين، ثم يتوجه إلى رام الله لعقد مباحثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس وزرائه محمد اشتيه.

ومن المقرر أن تكون مصر محطة بلينكن الثالثة؛ وذلك للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير خارجيته سامح شكري، فيما يختتم الجولة بلقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية أيمن الصفدي.

بلينكن

أما الرئيس الأمريكي بايدن فقال معلقاً على الزيارة إنه طلب من بلينكن القيام بهذه الرحلة بعد المساعي الدبلوماسية التي استهدفت وقف أسوأ تفجر للعنف بين "إسرائيل" وحركة حماس منذ سنوات.

وقال بايدن، في بيان أصدره البيت الأبيض: "سيلتقي بلينكن بقادة (إسرائيل) لبحث التزامنا الراسخ بأمنها. وسيواصل مساعي إدارتنا لبناء العلاقات ودعم الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية بعد سنوات من الإهمال".

وأضاف أن بلينكن سيبحث أيضاً "الجهد الدولي لضمان وصول مساعدات فورية لغزة بطريقة تفيد الشعب هناك لا حماس، وتقليص خطر تفجر صراع آخر في الأشهر المقبلة".

بايدن

وقبيل زيارة المسؤول البارز في الإدارة الأمريكية الحالية، أجرى بلينكن اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (الجمعة 21 مايو)، حيث ناقشا إجراءات لضمان صمود وقف إطلاق النار القائم بين فصائل المقاومة في غزة و"إسرائيل".

وخلال الاتصال، أبلغ بلينكن "عباس" بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة لتقديم مساعدات إنسانية سريعة وحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار غزة، حسب بيان للخارجية الأمريكية.

مؤتمر دولي للإعمار

وخلال مؤتمر صحفي لبايدن في البيت الأبيض، (الجمعة 21 مايو)، أظهر الرئيس الأمريكي رغبة قوية من قبل إدارته لإعادة إعمار قطاع غزة، من خلال تعهده بإقامة مؤتمر دولي لهذا الهدف.

كما أعلن بايدن خلال المؤتمر أنه طلب من السلطات الإسرائيلية العمل على وقف الصدامات بين العرب واليهود في القدس، مندداً بمن سماهم "المتطرفين من كلا الطرفين"، وأشاد في الوقت نفسه بالوصول إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين (فجر 21 مايو).

وسبق الجولة المقررة تأكيد من بايدن أن حل الدولتين هو "الرد الوحيد" الممكن للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وخلال أيام العدوان أجرت إدارة بايدن نقاشات مكثفة من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة ودولة الاحتلال، في ظل تصاعد الضغوط على الرئيس الأمريكي من قبل أعضاء في حزبه الديمقراطي بضرورة التدخل ووضع حد للقتال الدائر في الشرق الأوسط.

وتسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تدمير 2000 وحدة سكنية بالكامل، و15 ألفاً بشكل جزئي، وهو ما يتطلب 400 مليون دولار لإعادة الإعمار، وفق حديث وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، ناجي سرحان، لـ"الخليج أونلاين"، فضلاً عن الأبراج المهدمة والمنشآت الصناعية والتجارية السياحية والمقار الحكومية وإعادة تعبيد الطرق والشوارع.

وخلّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واقعاً إنسانياً صعباً، خاصة نزوح أكثر من 120 ألف مواطن من منازلهم بسبب القصف، منهم 50 ألفاً في مراكز الإيواء، وأكثر من 70 ألفاً خارج المراكز لدى الأقارب، في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية غاية في التعقيد.

ودمر الاحتلال خلال عدوانه 5 أبراج سكنية كبيرة تتوسط مدينة غزة، فيما بلغ عدد المرافق والمقار الحكومية التي تعرضت للتدمير 74 مقراً حكومياً ومنشأة عامة تنوعت بين مقرات شرطية ومرافق خدماتية.

انفتاح أمريكي

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أحمد رفيق عوض، يؤكد أن اتصال بايدن بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، والزيارة المرتقبة لوزير خارجيته للأراضي الفلسطينية، تعتبر انفتاحاً أمريكياً جديداً على القضية الفلسطينية بعد تجاهلها مند تولي بايدن إدارة الحكم في بلاده (20 يناير).

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يرى عوض أن بايدن ينتمي للحزب الديمقراطي، وبالأساس لهذا الحزب رؤية مختلفة عن الجمهوريين تجاه القضية الفلسطينية، حيث يؤمن الديمقراطيون بضرورة إعطاء الفلسطينيين حرية وكرامة، إضافة إلى ضرورة توفير حماية لدولة الاحتلال.

ويعتقد أن المواقف السياسية الجديدة لبايدن تجاه القضية الفلسطينية، وزيارة بلينكن المنتظرة "تحقق مكاسب سياسية جديدة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتحديداً لحركة حماس".

كما ستسهم نتائج العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة إلى جانب الموقف الأمريكي، وفق عوض، في "تغيير بعض التحالفات في الإقليم بشكل كامل والمنطقة".

ويلفت إلى أنه "خلال العدوان تغيرت الرؤية الأمريكية كلها للقضية الفلسطينية، وجعلت إدارة بايدن تعود للشرق الأوسط الذي حاولت تجاهله والذهاب إلى شرق آسيا"، مبيناً أنه "لا يمكن تسوية الصراع إلا بالحديث عن الجذور السياسية له".

وأكد أن العدوان على غزة أظهر أن تجاهل بايدن للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي "لا يمكن أن يمر"، كما أنه "لا يمكن لأحد غير الإدارة الأمريكية التدخل وملء غيابها".

وحول دلالات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة الذي تعهد به بايدن بعد العدوان، يقول الكاتب والمحلل السياسي: إن هذا "يعطي دلالات أن الإدارة الحالية تريد أن يعيش أهالي قطاع غزة بكرامة وحرية، وهي جزء من رؤية سياسية للإدارة الجديدة ومنها التأكيد على حل الدولتين".

وتأكيداً لحديث عوض، أظهرت التفاصيل التي دارت وراء الكواليس قبل وقف العدوان، تدخلاً قوياً من قبل الرئيس الأمريكي ومساعديه لوقف إطلاق النار، إضافة لوجود تصريحات سياسية أمريكية منددة بقصف "إسرائيل" للمدنيين في غزة.

ومن أبرز تلك التصريحات ما قاله العضو الديمقراطي بمجلس النواب، واكين كاسترو، بأنه "منزعج بشكل خاص بالقصف غير المتناسب لقطاع غزة، ولا سيما مقتل ما لا يقل عن 92 امرأة وطفلاً واستهداف مبنى أسوشييتد برس".

مكة المكرمة