بعد موافقتها سابقاً.. لماذا تنصلت السلطة الفلسطينية من آلية صرف المنحة القطرية لغزة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RwmB8a

بإمكان قطر أن تصرف منحتها عبر الأمم المتحدة بعيداً عن السلطة

Linkedin
whatsapp
السبت، 11-09-2021 الساعة 14:00

ما هي الأسباب وراء تراجع السلطة؟

السلطة تقول إنها تخشى ملاحقة قانونية.

هل تنجح قطر في إيصال مساعدتها المالية لغزة؟

يوجد لقطر عدة أدوات أبرزها الأمم المتحدة لإيصال المساعدات.

بعد تعنت إسرائيلي لصرف المنحة القطرية لقطاع غزة، تمكنت الدوحة الوصول إلى اتفاقية مع الولايات المتحدة، والسلطة الفلسطينية، تضمن وصول الأموال إلى مستحقيها في القطاع عبر البنوك، ولكن بعد الإعلان عن الاتفاق تراجعت السلطة عن الصرف.

ويعد تراجع السلطة عن الاتفاق المبرم مع اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، لصرف منحتها لموظفي القطاع، ضرباً لجهود الدوحة التي بذلتها خلال الأيام الماضية، ويساهم في زيادة توتر الأمني في المنطقة.

وحسب رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، محمد العمادي، فمبررات السلطة للتراجع عن الاتفاق تمثلت في المخاوف من الملاحقات القانونية وتوجيه الاتهامات للبنوك بـ"دعم الإرهاب".

وبالرغم من خطوة السلطة، إلا أن اللجنة القطرية وحسب رئيسها العمادي، فإنها تعمل حاليا على حل الإشكالية وإيجاد طريقة بديلة لصرف منحة موظفي غزة.

ويعيش في غزة أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعاً معيشية مُتردية للغاية، من جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية، في 2006.

تفاصيل الاتفاق

وفي تفاصيل الاتفاق، وافقت "إسرائيل" على إدخال الأموال القطرية، التي تعادل 30 مليون دولار شهرياً، إلى غزة، ضمن آلية جديدة تقضي بنقل المبالغ المالية عبر البنوك الفلسطينية العاملة في غزة، على أن تتسلمها اللجنة القطرية من تلك البنوك وتودعها في بنك البريد بالقطاع، ليجري توزيعها لاحقاً.

وبحسب الاتفاق، يقوم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) بتدقيق 160 ألف اسم مرشح للاستفادة من المنحة، على مستوى الأموال التي ستسلم بشكل نقدي، للتأكد من أن المستفيدين ليست لهم علاقة بحركة حماس.

أما بقية الأموال فستُحوَّل 10 ملايين دولار منها لشراء وقود لمحطة توليد الكهرباء عبر الأمم المتحدة، و10 ملايين دولار أخرى لمشروع "النقد مقابل العمل"، ويهدف لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع.

الكاتب والباحث السياسي، محمود حلمي، أكد أن السلطة غير معنية في تخفيف الحصار على قطاع غزة، عبر توزيع المنحة القطرية التي تساهم في إحداث انتعاش اقتصادي مؤقت للسكان وموظفي قطاع غزة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول حلمي: "السلطة تعلم جيداً أن المنحة القطرية تخفف الأعباء الاقتصادية قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007، لذلك هي ترفض أن تكون أداة لإيصال تلك الأموال، وتضع مبررات واهية لذلك".

ولا يمكن أن تضع السلطة حسب حلمي، لأي عقوبات "إسرائيلية" في حالة أقدمت على إيصال أموال المنحة القطرية إلى قطاع غزة، كون تلك الأموال تشرف عليها الخارجية القطرية، والأمم المتحدة المنظمة الدولية القوية والتي لها مصداقية وقوة لدى العالم.

ويرجع حلمي رفض السلطة إيصال المنحة لقطاع غزة، إلى أسباب سياسية بحتة، ولا شيء غير ذلك، خاصة أنها حركة "حماس" تعد الخصم السياسي اللدود لحركة "فتح" والسلطة.

ولا يستبعد الباحث السياسي، أن تجد قطر حلاً سريعاً لصرف منحتها في قطاع غزة بعيداً عن السلطة، خاصة أنها تتمتع بعلاقات قوية مع الأمم المتحدة أحد أبرز شركائها في غزة، والمنطقة.

ويمكن لقطر، كما يوضح حلمي، أن ترسل المنحة عبر أحد البنوك التي تشرف عليها الأمم المتحدة في قطاع غزة، الذي يخضع للرقابة بشكل كامل، إضافة إلى إيصالها عن طريق مساعدات غذائية.

المساعدات القطرية

تعد دولة قطر أحد الدول الأكثر تقديماً للمساعدات للفلسطينيين، حيث كانت أبرزها، إعلان أمير قطر السابق (الأمير الوالد)، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن تقديم منحة بقيمة 407 مليون دولار أمريكي لإعادة إعمار غزة خلال الزيارة التاريخية التي أجراها إلى قطاع غزة عام 2012.

وخلال السنوات الماضية، نفذت اللجنة عشرات المشاريع الهامة والحيوية لسكان قطاع غزة، والتي فاقت 115 مشروعا، بقيمة 407 مليون دولار أمريكي.

وتنوعت تلك المشاريع ما بين مشاريع أبنية وإسكان ومشاريع طرق ومشاريع بنية تحتية، بالإضافة إلى مشاريع صحية وزراعية.

وإلى جانب تلك المشاريع التنموية، بدأت دولة قطر منذ شهر نوفمبر من العام 2018، بتوزيع منحة مالية على عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة في غزة، بواقع 100 دولار لكل واحدة، علاوة على متابعة آخر تطورات مشروع ربط قطاع غزة بخط كهرباء جديد، وكذلك عملية تزويد محطة الكهرباء في غزة بالوقود.

وتمول قطر كذلك مشروع تشغيل مؤقت لآلاف العمال والخريجين في قطاع غزة، وتنفذه منظمات تابعة للأمم المتحدة، ضمن المساعي الرامية إلى الحد من نسب الفقر والبطالة، في إطار السعي لتخفيف حدة الحصار الإسرائيلي وآثاره الكارثية على السكان.

مكة المكرمة