بعد مناشدة هنية.. هل تفرج الرياض عن المعتقلين الفلسطينيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pZ77AJ

تفاؤل بإنهاء السعودية لملف المعتقلين الفلسطينيين

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 06-08-2021 الساعة 20:45
- هل هناك مؤشرات على إطلاق السعودية للمعتقلين؟

الرياض حددت موعداً مفاجئاً للنطق بالحكم.

- متى أوقفت السعودية المعتقلين الفلسطينيين؟

في فبراير 2019.

-  ما أبرز مؤشرات التقارب بين السعودية وحماس مؤخراً؟

ظهور رئيس الحركة في الخارج على قناة "العربية" السعودية.

بعد مرور أكثر من عامين على وجود المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة كوادر من حركة "حماس"، في السجون السعودية، اقترب موعد الحكم عليهم، وسط دعوات فلسطينية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالإفراج عنهم، وإغلاق هذا الملف.

وتعول حركة "حماس" على إطلاق السعودية لعناصرها، خاصة ممثلها لدى المملكة محمد الخضري، حيث أعرب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، عن أمله بإفراج السلطات السعودية عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، متطلعاً لـ"إرادة ملكية وقرار قضائي" لطي صفحة الملف.

وأطلق هنية مناشدة للسعودية للإفراج عن المعتقلين "انطلاقاً من المواقف التاريخية للمملكة، ولخادم الحرمين الشريفين في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

وجاءت دعوة هنية مع ظهور مؤشرات سعودية جديدة حول ملف المعتقلين، وتمثل في تقديم موعد للنطق في الحكم عليهم، وتحديد أيام الأحد إلى الخميس القادمة بحسب وكالة "الأناضول"، وهو ما يعكس وجود رغبة سعودية في إنهاء الملف، وفق مراقبين ومحللين.

تفاؤل بالبراءة

رئيس لجنة المعتقلين الأردنيين بالمملكة خضر مشايخ، يؤكد أن تأجيل محاكمة الفلسطينيين والأردنيين في السعودية تم مرتين، ولكن صدر موعد مفاجئ تم التبليغ فيه رسمياً، وهو الأحد القادم، لتكون جلسة لجميع المعتقلين وهم 66 معتقلاً، وفيها سيتم النطق بالأحكام النهائية.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول "مشايخ": "هناك تفاؤل من قبلنا في إنهاء ملف المعتقلين وبراءة جميع المتهمين، واعتبار المدة التي قضوها كافية، لأنه لا يوجد أي داعٍ لبقائهم في السجون".

وحول تقديم موعد المحاكمة بشكل مفاجئ، أرجع مشايخ ذلك إلى "تغير ظروف المنطقة، والتواصل السياسي الحاصل بين حركة حماس الفلسطينية، والسلطات السعودية".

ويرى أن المناشدة التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، للمملكة، "مبنية على تواصل سابق بين قيادة حركته والسلطات السعودية، وربما يكون تصور لدى حماس بإنهاء الملف، ولكن حتى أن تأتي في إطار سياسي كان لا بد من إطلاق المناشدة".

وأصبحت الظروف الجديدة بعد المعركة الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي، كما يوضح مشايخ، "مواتية ومناسبة لفتح علاقة بين القيادة السياسية للمقاومة والسلطات السعودية، في ظل تغير معادلات المنطقة بعد رحيل رئيس حكومة الاحتلال السابق، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتباطؤ ملف التطبيع".

ظهور نادر

قبل مدة من تحديد السلطات السعودية لموعد الحكم بملف المعتقلين الفلسطينيين، بدأت تظهر إرهاصات لتحسن علاقات المملكة مع حماس، وكان أبرزها خروج رئيس حركة حماس في خارج فلسطين، خالد مشعل، على قناة "العربية" السعودية.

وخلال الظهور اللافت لـ"مشعل" على القناة السعودية، تحدث عن ملف المعتقلين في المملكة، مع دعوته للإفراج عنهم، وفتح "أبواب العلاقة" مع حركته.

وأبدى مشعل خلال اللقاء موقفاً داعماً للسعودية مما يحدث من قصف مليشيا الحوثي اليمنية للمنشآت الحيوية في المملكة، حيث قال: "نحن لا نتدخل ولا نقبل اعتداءً على المملكة السعودية ولا العراق ولا سوريا ولا أي بلد".

رسائل للرياض

وقبل اللقاء بعث رئيس الحركة، إسماعيل هنية، رسالتين إلى السعودية بداية عام 2021، تزامناً مع المصالحة الخليجية، كانت الرسالة الأولى إلى الملك سلمان بن عبد العزيز أشاد فيها بموقفه من احتضان قضايا العرب والتضامن معهم والدفاع عنهم.

والدعوة الثانية كانت لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعرب فيها عن رغبة الحركة في استمرار دعم القضية الفلسطينية بما ينسجم مع "مواقف المملكة التي لها دور حقيقي في مواجهة التحديات ومخاطر التصفية والإنهاء".

وأواخر العام المنصرم طالب هنية السلطات السعودية بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.

وأضاف خلال ختام فعاليات المؤتمر السياسي السابع الإلكتروني لحركة حماس: "لا يجوز بقاؤهم في السجون لأن لهم علاقة مع حركة حماس التي لم تعبث بأي شؤون داخلية لأي دولة".

وسياسياً كانت "حماس" على تواصل مع السعودية، حيث زار وفد للحركة كان على رأسه مشعل للمملكة خلال استلام الملك سلمان بن عبد العزيز لمقاليد الحكم عام 2015، والتقى خلالها الملك سلمان وولي عهده السابق محمد بن نايف، وولي العهد الحالي محمد بن سلمان.

وخلال الزيارة أشاد مشعل بالمواقف الإيجابية لقيادة المملكة تجاه القضية الفلسطينية، والدعم الكبير الذي قدمته المملكة للفلسطينيين على مر السنين.

ملف المعتقلين

كانت السعودية قد أوقفت، في فبراير 2019، أكثر من 60 أردنياً وفلسطينياً من المقيمين لديها، بينهم ممثل "حماس" السابق لدى المملكة محمد الخضري، بتهمة ينفون صحتها، وهي: "تقديم الدعم المالي للمقاومة الفلسطينية".

وفي 9 سبتمبر 2019، أعلنت حماس اعتقال السعودية القيادي في الحركة محمد الخضري ونجله، وقالت إنه كان مسؤولاً عن إدارة "العلاقة مع المملكة على مدى عقدين من الزمان، كما تقلّد مواقع قيادية عليا في الحركة.

وأضافت أن اعتقاله يأتي "ضمن حملة طالت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في السعودية"، دون مزيد من الإيضاحات.

ولم تصدر الرياض أي تعقيب رسمي، لكنها تشدد عادة على أن "المحاكم المختصة تتعامل مع الموقوفين لديها"، كما أنهم "يتمتعون بكل حقوقهم التي كفلها لهم النظام".

وأجلت محكمة سعودية، في 21 يونيو الماضي، جلسة النطق بحق هؤلاء الموقوفين إلى 3 أكتوبر المقبل، للمرة الثانية بعد تأجيل سابق في فبراير من هذا العام.

مكة المكرمة