بعد لقاءات واتصالات.. هل يدفع الخليج بثقله لحل الأزمة التونسية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3Wr9V

قيس سعيد أعلن إقالة رئيس الحكومة وتجميد البرلمان

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 03-08-2021 الساعة 16:15

ما هي المواقف الخليجية بعد إعلان قيس؟

دعت لتجنب التصعيد وتغليب صوت الحكمة.

ما أبرز المواقف الخليجية؟

اتصال أمير قطر بالرئيس سعيد.

هل زار مسؤول خليجي تونس؟

نعم، وزير الخارجية السعودي.

منذ الوهلة الأولى للأزمة السياسية الجديدة في تونس بعد إعلان رئيسها تجميد البرلمان وحل الحكومة وتوليه السلطة، سارعت دول الخليج لتأكيد وقوفها إلى جانب تونس، وضرورة تغليب صوت الحكمة في أي قرارات متخذة.

وتحاول تونس الخروج من الانسداد السياسي الذي أفرزه الخلاف بين رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان، لكن البلاد تعيش أزمة أكثر تعقيداً بعد قرار الرئيس قيس سعيد، إضافة إلى الوضع الاقتصادي الهش، وتفشي وباء كورونا، وتراجع فرص "العيش الكريم" مع ارتفاع نسب البطالة.

وأصدرت دول خليجية بيانات وتصريحات علقت فيها على خطوات سعيّد، وطالبت معظمها بدعم استقرار البلاد، وهو ما يطرح تساؤلات عما إن كانت دول الخليج سترمي بثقلها في محاولات لإنقاذ تونس من الانهيار ووقف حالة التوتر في البلاد.

بيانات منذ البداية

كانت قطر من أوائل الدول الخليجية التي سارعت إلى دعوة أطراف الأزمة في تونس إلى "تغليب صوت الحكمة"، وانتهاج طريق الحوار لتجاوز الأزمة التي تمر بها بلادهم.

ووفق بيان لوزارة الخارجية القطرية، في 26 يوليو، فإن "قطر تدعو أطراف الأزمة التونسية إلى تغليب صوت الحكمة وتجنب التصعيد"، معربة عن أملها  "في أن تنتهج الأطراف التونسية طريق الحوار لتجاوز الأزمة".

فيما قالت وكالة الأنباء السعودية "واس" إن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره التونسي عثمان الجرندي، حيث جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وأشارت الوكالة إلى أن الجرندي أطلع بن فرحان على آخر المستجدات وتطورات الأوضاع في الجمهورية التونسية، فيما أكد وزير الخارجية السعودي خلال الاتصال "حرص المملكة على أمن واستقرار وازدهار الجمهورية التونسية الشقيقة، ودعم كل ما من شأنه تحقيق ذلك".

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الكويتية بأن الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، تلقى اتصالاً من نظيره التونسي، استعرضا خلاله التطورات في تونس.

وعبرت البحرين عن أملها في أن "تحقق تونس الشقيقة الخير والتنمية من أجل مزيد من الاستقرار والازدهار".

أما الإمارات فقد تأخرت كثيراً حتى 29 يوليو، حينما أجرى وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي، حيث أكد دعم الإمارات لتونس في ظل التطورات التي تعيشها حالياً.

وذكر مكتب وزير الخارجية الإماراتي، على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، أن الجرندي أطلع بن زايد "على آخر التطورات في تونس الشقيقة".

اتصالات مكثفة ولقاءات

وبعد بيان الخارجية القطرية أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس التونسي قيس سعيد ضرورة ترسيخ حكم القانون في تونس من أجل تجاوز الأزمة السياسية الراهنة.

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، في 28 يوليو، فقد أشار أمير قطر إلى "ضرورة تجاوز الأزمة السياسية الراهنة، وأهمية أن تنتهج الأطراف التونسية طريق الحوار لتجاوزها وتثبيت دعائم دولة المؤسسات".

كما شدد الشيخ تميم "على ضرورة تكريس حكم القانون في الجمهورية التونسية الشقيقة من أجل مصلحة الشعب التونسي الشقيق والحفاظ على استقرارها".

وزار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، في 30 يوليو، تونس، والتقى الرئيس التونسي، حيث جدد تأكيد موقف بلاده الداعم لأمن تونس واستقرارها.

وقال وزير الخارجية السعودي، في تغريدة على حسابه بـ"تويتر": "جددت خلال لقائي بفخامته موقف المملكة الداعم لأمن واستقرار تونس، والوقوف بجانب كل ما يحقق الرفاه والازدهار للأشقاء في تونس".

تحت مظلة أمريكية

يرى الناشط السياسي التونسي محمد هدية أن ما حدث في تونس أواخر يوليو الماضي، "حدث بالغ الأهمية في تاريخها، وتحول مفصلي في المسار السياسي الذي أسس بعد ثورة 17 ديسمبر".

ويلفت إلى ردود فعل الدول الخليجية، والتصريح الأخير لقيس سعيد، الذي أكد فيه حرص ما أسماها بـ"الدول الشقيقة على الوقوف إلى جانب تونس في هذا الظرف الدقيق".

ويعتقد، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه "لا مجال لدول الخليج عموماً أن تتحرك إلا تحت سقف الموقف الأمريكي بشيء من التفاوت"، مضيفاً: "مواقف دول الخليج متفاوتة أيضاً من القضايا العربية".

س

ويشير إلى وجود ما يسميها بـ"الدول الخليجية التي لا تتدخل مباشرة في أزمات الدول العربية بشكل عام وتونس بشكل خاص، والتي كان لها اصطفاف في هذه الخلافات".

ويضيف: "الكويت وقطر وسلطنة عمان لم نشهدها تتدخل مباشرة في الصراعات العربية، حتى إن اصطفت مع طرف دون آخر، في مقابل الدور الإماراتي والسعودي المباشر".

موقف حاضر

من جهته يرى الطيب غيلوفي، الكاتب والمحلل السياسي، أن "الموقف الخليجي كان حاضراً في الأزمة التونسية منذ ما قبل انقلاب سعيد على المسار الديمقراطي".

ويؤكد، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن قطر والكويت "وقفت مع التجربة الديمقراطية التونسية ودعمت تونس وبقوة، ودعت إلى توافق وطني والابتعاد عن كل الفتن بين أبناء الوطن الواحد".

ويضيف: "في حين وقفت أطراف خليجية أخرى مع انقلاب قيس سعيد وشككت في الديمقراطية التونسية ودعمت القوى الاستئصالية التي تعادي الإسلاميين، وتطالب بإبعادهم من المشاركة وإقصائهم من الساحة السياسية".

ويرى أيضاً أن الموقف الخليجي "حاضر في تونس، وهو بين دعم التجربة الديمقراطية وترسيخها ومع التوافق الوطني والسلم الأهلي، وبين موقف آخر يسعى جاهداً لإطفاء شمعة الديمقراطية وإقصاء حركة النهضة وإدخال البلاد في حرب أهلية".

تونس والخليج

ترتبط دول الخليج العربي بتونس بعلاقات واسعة في المجالات كافة، وكان لافتاً رفض تونس الانحياز لأي طرف في الأزمة الخليجية التي وقعت في 2017.

وأعلن يومها خميس الجهيناوي، وزير الخارجية التونسي، موقف بلاده بالقول إن بلاده "تأمل وتتمنى تجاوز الخلافات في الخليج، وأن يتوصل الإخوان في الخليج إلى حل يرضي جميع الأطراف.. فلا نريد مزيداً من التفرقة"، على حد تعبيره.

وقبيل الأحداث الأخيرة، ومع انهيار الوضع الصحي بسبب أزمة كورونا، سارعت السعودية لإعلان أنها سترسل مليون جرعة إلى تونس مع إمدادات طبية أخرى.

أما الإمارات العربية التي بدأت بتصنيع اللقاحات فقد أرسلت نصف مليون جرعة، فيما أعلنت قطر إرسال معدات طبية، ومن ضمن ذلك إلى المستشفيات الميدانية.

وأرسلت الكويت طائرة عسكرية محملة بكميات من الأكسجين، في إطار الجسر الجوي الذي أقرته الكويت لدعم تونس والوقوف إلى جانبها في هذا الظرف الصحي الصعب.

مكة المكرمة