بعد كورونا.. "قطار الخليج" خطوة جديدة نحو التقارب والمصالحة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PJvvox

وزراء النقل في مجلس التعاون بحثوا آخر تطورات العمل على قطار الخليج

Linkedin
whatsapp
الخميس، 24-12-2020 الساعة 21:10

 

ما الجديد على صعيد مشروع قطار الخليج؟

طرح وزراء النقل في دول مجلس التعاون ملف مشروع سكة الحديد، وقضايا أخرى تتعلق بالنقل والمواصلات.

متى يتوقع أن يبصر مشروع قطار الخليج النور؟

المرحلة الأولى عام 2023، والثانية 2025.

ما الجديد على صعيد الأزمة الخليجية؟

تحدثت مصادر رسمية كويتية عن قرب حل الأزمة وإنجاز المصالحة.

عادت دول مجلس التعاون الخليجي من جديد لمناقشة تطورات مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، والدراسات الفنية المتعلقة به، وهو ما يعكس رغبة حقيقية وقوية في إنجازه، خاصة في ظل الحديث عن مصالحة خليجية.

وطرح وزراء النقل في دول مجلس التعاون الخليجي، الخميس 24 ديسمبر، خلال لقائهم الثاني (عبر الاتصال المرئي)، ملف مشروع سكة الحديد، وقضايا أخرى تتعلق بالنقل والمواصلات.

واشتمل جدول الاجتماع -وفق البيان- على عدد من المواضيع؛ شملت تقدم سير العمل في مشروع سكة حديد (قطار الخليج) دول مجلس التعاون، والدراسات الفنية المتعلقة به، والقانون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي.

وعاش مجلس التعاون الخليجي أزمة غير مسبوقة في السنوات القليلة الماضية؛ إثر قطع السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة لمصر العلاقات مع قطر، عام 2017، كما فرضت عليها إجراءات بزعم دعم الإرهاب.

وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه جملة من "الأكاذيب" تستهدف قرارها المستقل وسيادتها الوطنية، وأبدت استعدادها في أكثر من مناسبة للجلوس على طاولة الحوار لحل الإشكاليات كافة، "من دون شروط مسبقة".

ويبدو أن الحديث عن اقتراب المصالحة الخليجية وتداعيات جائحة كورونا أحيت روح التعاون من جديد بين دول المجلس عبر سلسلة من اللقاءات الافتراضية على مستوى الوزراء والمسؤولين.

سكة الحديد.. إحياء تعاون

ورغم أن اللقاءات الخليجية لم تنقطع على طول خط الأزمة فإنها لم تكن على هذا المستوى المتسارع والنشط منذ تفشي الفيروس في المنطقة، منذ فبراير 2020.

وكان آخر نشاطات المجلس تنظيم أمانته العامة لورشتي عمل عن بعد بخصوص آخر تطورات مشروع سكة حديد "قطار الخليج" من قبل ممثلين عن إدارات النقل والمواصلات في دول المجلس، في أبريل الماضي.

وفي يونيو الماضي، قال الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في مجلس التعاون الخليجي، خليفة بن سعيد العبري، إن الربط الخليجي الموحد عبر السكك الحديدية هو مشروع هام سيسهل انتقال جميع السلع بين الدول، "ونأمل انطلاقه في 2025".

وأكّد العبري أنه من المتوقع ربط الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان في المرحلة الأولى من المشروع بحلول 2023، في حين ستشهد المرحلة الثانية ربط البحرين والسعودية والكويت في 2025، موضحاً أنه "يجري تنفيذ المشروع حسب المخطط من أصحاب المعالي وزراء النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون".

ويعيد هذا المشروع الاستراتيجي المهم إمكانية تعاون أكبر بين دول المجلس التي تواجه تحديات متعددة على جانب الأمن المشترك، وعجز الموازنات نتيجة انخفاض أسعار النفط بعد تفشي كورونا، بالإضافة إلى إعادة إحياء اللحمة الاجتماعية بين سكان المنطقة.

سكة الحديد

ما هو مشروع "قطار الخليج"؟

هو مسار سكة حديد مجهز بقاطرات ومجموعة عربات معتمدة على وقود الديزل لتوليد الطاقة الكهربائية لنقل الركاب والبضائع، يربط بين دول المجلس الست، وهو مشروع متكامل ومتوائم مع شبكات السكك الحديدية الوطنية في كل دولة فيه.

ويهدف إلى تيسير الحركة التجارية بين دول المجلس، واستحداث وسائل نقل عامة تُتيح خدمات التنقل والسفر بين مدن الخليج بيسر وأكثر سهولة.

يقدر الطول الإجمالي للمسار بنحو 2117 كيلومتراً، يربط مدينة الكويت مروراً بكافة دول المجلس وصولاً إلى مدينة مسقط.

وتصل سرعة قطارات نقل الركاب إلى ما يقرب من 220 كيلومتراً بالساعة، وتصل سرعة قطارات نقل البضائع إلى ما يقرب من 120 كيلومتراً في الساعة، ومن المتوقع أن يستكمل تنفيذ قطار الخليج في عام 2021؛ بسبب تأجيله عام 2017، وتقدر تكلفته الإجمالية بنحو 15.4 مليار دولار.

وتوقعت دراسة المشروع أن ينمو عدد مستخدمي القطار من خلال الشبكة الحديدية الخليجية بنسبة كبيرة تصل حتى 37% في عام 2028.

سكة الحديد

محطات تقارب متسارعة

وبحسب المثل القائل "رب ضارة نافعة" يبدو أن وباء كورونا أعاد نشاط مجلس التعاون خلال الأشهر الماضية بشكل جيد، فقد أخذت الاجتماعات تتكرر عبر الاتصال المرئي دون مقر معين، إنما كل ممثل دولة من عاصمة بلاده، ما سهل الأمر على المعنيين.

واللافت أن التعاون الخليجي لم يقتصر في الفترة الماضية على التدابير الاحترازية المتبعة من الحكومات على الصعيد الداخلي أو المرتبطة بتجميد السفر والتحرك بين الدول الأعضاء، إنما شمل عدة قطاعات ومجالات، أعاد إلى الأذهان الصورة السابقة.

وفي منتصف مارس 2020، اتفق وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي على إنشاء غرفة عمليات مشتركة وعقد اجتماع أسبوعي لوكلاء وزارات الصحة في دول المجلس لمتابعة المستجدات والتنسيق بشأن القرارات المشتركة.

وقد شملت اللقاءات نواحي الأمن عبر لقاء وزراء الداخلية الخليجيين، مستعرضين الجوانب المتعلقة بالجائحة وسبل التنسيق الأمني القائم بما يعزز الجهود المشتركة.

الاجتماعات بين دول المجلس تطرقت أيضاً إلى القضايا المتعلقة بالكهرباء والماء في ظل كورونا، وإمكانية العمل على مواجهة التحديات بما يخص الطاقة المتجددة.

كما وافقت دول الخليج على مقترح الكويت بتشكيل شبكة أمن غذائي موحدة، وجرت عدة اجتماعات تنسيقية بين وزارات التجارة بالخليج لبحث ذلك.

مجلس

واعتمدت دول المجلس، في منتصف أبريل، على تسهيل انتقال السلع بين دول المجلس خلال الفترة القادمة، حيث وافق المجلس على دراسة التعديلات التي قدمتها دولة قطر بخصوص القانون الجمركي الموحد.

وفي ظل الآثار السلبية التي تسبب بها وباء كورونا على أسواق المال والاقتصاد فقد التقى وكلاء وزارة المالية وناقشوا سبل دعم العمل الاقتصادي والمالي والنقدي المشترك بين دول المجلس.

وتلا ذلك تنظيم لقاء لحماية الصناعة الخليجية، وكيفية تسيير العمل والإنتاج في ظل تدابير مواجهة كورونا.

وكانت قطر سباقة في حديثها عن استثمار الأزمات لصالح المنطقة، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، لولوة الخاطر: "نريد من العقلاء في المنطقة أن يتخذوا من الأزمات فرصة للتقارب".

وكان التطور البارز الذي طرأ مؤخراً إعلان الخارجية الكويتية في بيان متلفز، مطلع الشهر الجاري، إجراء "مفاوضات مثمرة" ضمن جهود تحقيق المصالحة الخليجية، لقي ترحيباً قطرياً وسعودياً ومن أمانة مجلس التعاون الخليجي.

وعقب البيان أعرب أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، عن سعادته باتفاق "حل الخلاف بين الأشقاء، والحرص على التضامن الخليجي والعربي"، كما يجري الحديث الآن عن قرب عقد قمة المصالحة الخليجية في الرياض الشهر المقبل.

وفي حديث سابق للنائب في مجلس الأمة الكويتي، خالد العتيبي، مع "الخليج أونلاين" أكّد أن الأزمة الخليجية ستنتهي قريباً، مؤكداً أن "المنظومة الخليجية باقية، وما يحدث من تعكير لصفوة العلاقات الخليجية مرحلة مؤقتة، وآجلاً أو عاجلاً سيكون للحكماء دور في رأب الصدع الخليجي".

وبيّن أن الكويت ستعمل على لمّ شمل الدول الخليجية من خلال سياستها المعروفة، إذ ستنتهي الأزمة قريباً وستزول الخلافات، لكون ما يجمع الشعوب أكثر مما يمكن أن تختلف عليه.

مكة المكرمة