بعد فيديو"داعش".. هل تعترف روسيا بمقتل ضابطها؟

"داعش" بث مقطع فيديو يُظهر ذبح رجل وصفه بأنه ضابط مخابرات روسي

"داعش" بث مقطع فيديو يُظهر ذبح رجل وصفه بأنه ضابط مخابرات روسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-05-2017 الساعة 10:16


أثار تسجيل الفيديو الذي بثه تنظيم الدولة، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، الجدل حول مصداقية العملية التي يظهر فيها عناصر التنظيم يذبحون ضابط مخابرات روسيّاً، وبقي الحديث عن صحته مثار جدل خلال الساعات الماضية، أغلقته موسكو بنفي الحادث قطعياً، في حين تؤكد أحداث مشابهة سابقة رفض روسيا الاعتراف بمثل هذه الهزيمة.

فقد أكدت وزارة الدفاع الروسية، مساء الثلاثاء، سلامة جميع أفراد قواتها المتمركزة في سوريا، نافية بذلك التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام حول قبض تنظيم داعش على أحد عناصرها وقتله.

جاء ذلك في بيان للوزارة الروسية، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء سبوتنيك الروسية الحكومية، حيث قالت: "إن جميع أفراد القوات المسلحة الروسية في سوريا على قيد الحياة وبصحة جيدة، ويؤدون مهامهم في مكافحة الإرهاب الدولي".

وكان موقع "سايت" الإلكتروني لمراقبة نشاط "داعش" على الإنترنت، ذكر مساء الثلاثاء، أن تنظيم داعش بث مقطع فيديو يُظهر ذبح رجل وصفه بأنه ضابط مخابرات روسي.

اقرأ أيضاً:

ترامب يُحزن أردوغان لأجل "سوريا الديمقراطية".. فما مصير علاقتهما؟

وجاء نشر الفيديو الذي بثه التنظيم باللغة الروسية ومدته 12 دقيقة في اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بذكرى انتصارها على ألمانيا النازية عام 1945 بعروض عسكرية، ويظهر فيه رجل بملابس سوداء راكعاً في منطقة صحراوية، ويحث "العملاء" الروس الآخرين على الاستسلام.

ولم يتسنَّ التحقق من صحة التسجيل ولا هوية الرجل، ولم يتضح متى تمت عملية القتل.

وتدعم القوات الروسية بشار الأسد في حربه ضد مقاتلي المعارضة السورية الذين يسعون للإطاحة به، ويعرض الفيديو لقطات لما وصفها بأنها آثار قصف روسي في سوريا.

وتقول وزارة الدفاع الروسية إن نحو 30 عسكرياً روسياً قُتلوا، منذ أن بدأ الكرملين عمليته بسوريا في سبتمبر/أيلول 2015.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتكتم فيها موسكو على عمليات تبنّاها "داعش"، فقد سبق للكرملين عدم تأكيد أو نفي مسؤولية "داعش" عن تفجير الطائرة الروسية فوق الأراضي المصرية، والذي أدى إلى مقتل 224 شخصاً في عام 2015.

وسبق أن كذّبت روسيا التقرير الذي عرضته وكالة رويترز في أبريل/نيسان الماضي، حول عدد القتلى الروس غير المعلَنين، الذين سقطوا خلال المعارك الدائرة في مختلف الأراضي السورية، وخاصة مدينة تدمر.

وأظهرت الأدلة التي جمعتها الوكالة في التقرير، أن عدد القتلى في صفوف القوات الروسية بسوريا، خلال فترة من المعارك المستعرة لاستعادة مدينة تدمر شرقي حمص وتأمينها، بلغ الآن 21 قتيلاً، في حين قالت موسكو إن عدد القتلى بلغ فقط 5.

وادّعت موسكو في مارس/آذار 2016، أن ضابطاً روسيّاً يعمل في القوّات الخاصة الروسية بسوريا، أبلغ مقاتلات بلاده موقعه الشخصي؛ لتوجيه ضربة عندما أدرك أنه بات محاصَراً من قِبل عناصر "الدولة"، مفضلاً الموت بدلاً من اعتقاله.

وقال آنذاك، ممثلٌ للجيش الروسي في قاعدة حميميم شمال غربي سوريا، إن الضابط قُتل في منطقة تدمر الأثرية في حين كان يحدد "الأهداف والإحداثيات الإرهابية للطائرات الروسية". ولم يحدّد متى قُتل عنصر القوات الخاصة الروسية.

مكة المكرمة