بعد عمليات الإجلاء.. ما مصير آلاف الأفغان الذين وصلوا دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oXB32

إشادة أمريكية بدور دول الخليج في عمليات الإجلاء والاستضافة

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-09-2021 الساعة 15:53
- ما الدول الخليجية التي تستضيف مترجمين أفغاناً؟

قطر والإمارات والكويت.

- ما الخدمات التي قدمتها دول الخليج للأفغان؟
  • استقبلت آلافاً منهم ضمن عمليات الإجلاء من أفغانستان.
  • وفرت لهم المأوى والطعام والدواء.
- كم عدد اللاجئين الذين استضافتهم قطر والإمارات والكويت؟

قطر 8500 لاجئ أفغاني، فيما احتضنت الإمارات 5 آلاف منهم، فيما لم يُكشف عن عدد اللاجئين في الكويت.

خلال عمليات الإجلاء الأمريكية من أفغانستان للرعايا والمتعاونين، أدت دول الخليج دوراً مهماً ومركزياً في مساعدة حليفتها الولايات المتحدة، في إجلاء واستقبال الآلاف من المترجمين الأفغان على أراضيها.

ووفرت دول الخليج المسكن، والرعاية الصحية، والوجبات، والدواء، لمن تم إجلاؤهم من الأفغان، أو رعايا بعض الدول الأجنبية، بعد وصولهم إلى أرضيها، وقدمت لعدد منهم اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وأجرت فحوصات لغالبيتهم.

والأفغان الذين تم إجلاؤهم من بلادهم، سيكون وجودهم في دول الخليج العربية مؤقتاً، حيث ستعمل الولايات المتحدة على نقلهم إلى عدد من دول حلفائها في العالم، فيما ستنقل الآخرين إلى المدن الأمريكية، خاصة بعد مصادقة الكونغرس في يوليو 2021، على تشريع طارئ لزيادة عدد تأشيرات الدخول للأجانب الذين تعاونوا مع قوات الولايات المتحدة في أفغانستان.

ضيوف في قطر

أدت دولة قطر دوراً محورياً في أفغانستان بدءاً من اتفاق السلام الذي رعته بين حركة طالبان والولايات المتحدة في فبراير 2020، وصولاً إلى عملية الإجلاء الأخيرة، حيث سهلت إجلاء ونقل أكثر من 40 ألف شخص من العاصمة الأفغانية كابل، وفقاً للخارجية القطرية.

وسيكون هؤلاء الأفغان الذين تم نقلهم إلى قطر ضيوفاً فيها، بمعنى أن وجودهم سيكون مؤقتاً، وسيتم نقلهم إلى الوجهات التي ستحددها الولايات المتحدة لهم، خلال الفترة القادمة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية "أ ف ب"، أن الدوحة استقبلت 8 آلاف لاجئ أفغاني، سيُوطَّن غالبيتهم في دول أخرى، دون تحديدها، مبينةً أن مقاطع فيديو أظهرت لقطات للاجئين أفغان تم إسكانهم مؤقتاً في مجمع فلل على بُعد 10 دقائق من قلب العاصمة الدوحة.

وخلال وجود الأفغان في قطر، قدمت الدوحة لهم خدمة إنسانية لائقة، من حيث الرعاية الصحية، وتوفير المسكن، وأجرت فحوصات كورونا لكل من تم إجلاؤهم، ووفرت اللقاحات عند الطلب، إضافة إلى المسكن والمواصلات والرعاية الصحية والوجبات، حسب الخارجية القطرية.

وأجرت الولايات المتحدة مباحثات مع قطر حول من تم إجلاؤهم، وجاءت من أعلى رأس الهرم السياسي بواشنطن، حيث أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن، مباحثات هاتفية مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حول الأمر.

وخلال الاتصال الهاتفي بين الزعيمين، (20 أغسطس 2021)، أعرب الرئيس الأمريكي عن شكره لدولة قطر "على إسهامها في عمليات إجلاء المدنيين، وجهودها في عملية السلام بأفغانستان".

ووصف بايدن الدعم القطري بـ"السخي"، خاصةً المساعدة في إجلاء الآلاف من كابل، مع تأكيده أن الجسور الجوية "لم تكن ستتاح دون الدعم المبكر من قطر".

وحرصاً على الخدمات المقدمة للأفغان المقيمين بشكل مؤقت في قطر، أجرى وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جولة على مرافق الإسكان المؤقت للأفغان.

وكتب في تغريدة له على حسابه بموقع "تويتر": "قمنا بجولة في مرافق الإسكان المؤقت للأشقاء الأفغان الذين تستضيفهم #قطر إلى حين وصولهم إلى وجهتهم النهائية، وتعرفنا على الخدمات الإنسانية الشاملة المقدمة لهم.. فخور بجهود فريق وزارة الخارجية وزملائهم من الجهات الوطنية وبعملهم المشرف الذي يعكس قيمنا القطرية".

الكويت

الكويت كانت محطة أيضاً لعدد من الأفغان الذين تم إجلاؤهم من مطار كابل، حيث أعلنت السفيرة الأمريكية لدى البلاد ألينا رومانوسكي، (24 أغسطس 2021)، وصول أول رحلة على متنها عدد من الأفغان المعرضين للخطر، والذين تم إجلاؤهم بأمان إلى منشأة عسكرية للتحالف في الكويت.

ولن يبقى هؤلاء في الكويت، وفق تغريدة رومانوسكي على حسابها بموقع "تويتر"، حيث سينتقل هؤلاء إلى الولايات المتحدة ووجهات أخرى.

وخرجت أصوات كويتية مُرحبة بالخطوة الحكومية باستقبال هؤلاء؛ لكون الكويت تجمعها علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة.

وفي مقال كتبه الكاتب في صحيفة "القبس" المحلية، داهم القحطاني، (25 أغسطس)، قال: "حسناً فعلت الحكومة الكويتية بالموافقة على طلب الحكومة الأمريكية استقبال هؤلاء، فالكويت تعتبر رسمياً ومنذ عام 2004، حليفاً رئيسياً من خارج حلف الناتو، وهو موقع لا تحصل عليه أي دولة إلا بمقدار معين من التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وتحتاج الكويت، وفق "القحطاني"، إلى تعزيز مثل التحالف المهم مع دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة الأمريكية، خاصةً أنها تعيش في إقليم خطر.

ولا يعتبر هؤلاء الأفغان، حسب "القحطاني"، "خونة لبلادهم"، عازياً ذلك إلى أنه عندما امتلكت حركة طالبان مقاليد الحكم عام 1996، كان ذلك رغماً عن إرادة قطاعات مهمة في الشعب الأفغاني.

الإمارات

إلى جانب قطر والكويت، أدت الإمارات دوراً إنسانياً أيضاً في استضافة عدد من الأفغان على أراضيها، حيث أعلنت موافقتها على استضافة 5000 من المواطنين الأفغان الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان، وذلك قبيل توجههم إلى دول أخرى.

وجاءت استضافة الإمارات للأفغان ونحو 8500 من الأجانب، بطلب من الولايات المتحدة وبشكل مؤقت، قبل مغادرتهم إلى دول أخرى، خلال الأيام القادمة.

وخصصت أبوظبي "مدينة الإمارات الإنسانية" مكاناً لإقامة الأفغان الذين تم إجلاؤهم من بلادهم، وقدمت لهم الخدمات والطعام والشراب خلال فترة وجودهم.

وخلال وجوده في المدينة، تفقد ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، (3 سبتمبر)، المدينة التي تستضيف مؤقتاً العائلات الأفغانية، حيث اطلع على إجراءات سير العمل في موقع مغادرة مجموعات القادمين من أفغانستان والذين سيتوجهون إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، إضافة إلى الاستماع للمسؤولين الأمريكيين بشأن عمليات تنظيم المغادرة وسلاسة الإجراءات.

ووجَّه ولي عهد أبوظبي، بتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة إلى الموجودين في المدينة، بما يوفر لهم سبل الراحة والطمأنينة خلال إقامتهم، إضافة إلى تقديم مساعدات مادية إلى جميع الأفراد بما يُعينهم على رحلتهم القادمة.

مساعدات أوروبية

أما الاتحاد الأوروبي فيعمل على مساعدة الأفغان الذين تم إجلاؤهم من بلادهم إلى جانب الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، حيث سيقدم مساعدات من أجل اللاجئين الأفغان، وهو ما يخفف على الدول التي تستضيف آلافاً منهم.

وسيقدم الاتحاد الأوروبي، وفق منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، مساعدات مالية للدول المجاورة لأفغانستان لاستضافة اللاجئين، كما سيزيد التعاون مع تلك الدول لحل بعض القضايا المتصلة بهذا الملف.

وتعمل الدول الأوروبية، حسب بوريل، على زيادة مساعداتها الإنسانية من 50 إلى 200 مليون يورو؛ من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة للأفغان.اللا

مكة المكرمة