بعد عرقلة إدخال اللقاحات.. قطر تضع "إسرائيل" أمام مسؤولياتها القانونية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ozzjND

"إسرائيل" تواصل عرقلة إدخال اللقاحات للفلسطينيين

Linkedin
whatsapp
الخميس، 25-02-2021 الساعة 09:18

ما هو التحرك القطري حول توفير اللقاحات للفلسطينيين؟

دعت لولوة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية القطري، الاحتلال إلى الالتزم بمسؤولياته القانونية.

هل يعرقل الاحتلال إدخال اللقاحات للفلسطينيين؟

ساوم الاحتلال الفلسطينيين لإدخال اللقاحات مقابل إطلاق سراح جنوده لدى المقاومة في غزة.

مع مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنصلها من توفير لقاحات فيروس كورونا للفلسطينيين، سارعت دولة قطر لوضع "إسرائيل" أمام مسؤولياتها القانونية في توفير اللقاحات، والقيام بما يقره القانون الدولي حول مسؤولية دولة الاحتلال.

ويعد توفر اللقاحات ضد فيروس كورونا أمراً في غاية الأهمية للفلسطينيين خاصة مع ارتفاع الإصابات بالمرض، ووصول السلالات الجديدة إلى الضفة الغربية، وسعي وزارة الصحة المحلية لمواجهة الفيروس.

وجاء الحديث القطري على لسان لولوة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية القطري والمتحدثة الرسمية باسم الوزارة، خلال إلقائها كلمة بالدورة الـ46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (الاثنين 22 فبراير)، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية "قنا".

وحسب الخاطر، فتوفير لقاح كورونا للفلسطينيين يعد من مسؤوليات سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام القانون الدولي والإنساني.

ويواصل الاحتلال، وفق الخاطر، "التنصل من مسؤولية توفير لقاح كورونا للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة، وهو لا يمكن أن يفهم إلا كنظام فصل عنصري يجب علينا جميعاً إدانته واستنكاره".

وإلى جانب مطالبات قطر دولة الاحتلال بالالتزام بمسؤولياتها القانونية تجاه الفلسطينيين، ساهمت الدوحة منذ بداية أزمة كورونا في إرسال مساعدات إغاثية وطبية عاجلة إلى الأراضي الفلسطينية، في إطار جهودها الإنسانية الدولية للحد من تفشي الفيروس.

وسبق التأكيدَ القطري تصريح لوزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، خلال حديث مع تلفزيون فلسطين الرسمي في (ديسمبر الماضي)، قالت فيه: "نحن دولة تحت الاحتلال، والمحتل يتحكم في الحدود، وهناك نقطة اتصال مع الجانب الإسرائيلي تم تفعيلها بعد عودة التنسيق".

وسجلت وزارة الصحة الفلسطينية 5 وفيات و1391 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و1038 حالة تعافٍ خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 178 ألفاً، والوفيات إلى 1.999.

إلزام دولي

رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) صلاح عبد العاطي، أكد أن على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وخاصة المادة  56، توفير الدعم للمستشفيات في الأراضي المحتلة، وشراء اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية لمواجهة الأوبئة والكوارث.

ويلزم القانون الدولي أيضاً، وفق حديث عبد العاطي لـ"الخليج أونلاين"، بتقديم جميع المستلزمات الطبية والصحية لمواجهة جائحة كورونا، خاصة قواعد منظمة الصحة العالمية التي جرى الاتفاق عليها عام 2005.

وعملت سلطات الاحتلال، في الفترة الأخيرة، على التنكر لالتزاماتها القانونية؛ من خلال عرقلة إدخال اللقاحات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومساومة المقاومة في قطاع غزة على إطلاق سراح جنوده مقابل تلك المهمة، كما يوضح عبد العاطي.

ويضيف: "تدلل مساومة الاحتلال على استمرار في ممارسة العقاب الجماعي على السكان المحليين، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، ويرتقي إلى جريمة حرب".

ويؤكد أن "على المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال للالتزام بمسؤولياته تجاه المدنيين الفلسطينيين، وضرورة إدخال اللقاحات الخاصة لمواجهة فيروس كورونا، وحماية السكان المدنيين".

وفي خرق للقانون الدولي، سبق أن قدمت عائلة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة في قطاع غزة هدار غولدن، التماساً عاجلاً للمحكمة العليا "الإسرائيلية" لمنع نقل اللقاحات لغزة، حتى إعادة الجنود الأسرى من القطاع.

كما سبق أن طالب يوعاز هيندل، وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق، بعدم إدخال لقاح كورونا إلى غزة، بعد انطلاق عملية التطعيم في الضفة الغربية.

ولدى كتائب القسام (الجناح المسلح لحركة حماس) أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014، في حين دخل الاثنان الآخران غزة في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

وبعد الاعتراضات الداخلية في دولة الاحتلال، سمحت "إسرائيل"، الأسبوع الماضي، بإدخال 2000 جرعة فقط من لقاح كورونا إلى قطاع غزة المحاصر.

مطالبات طبية

وإلى جانب حديث عبد العاطي، أكدت غادة مجادلة، مديرة أنشطة منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، دولة الاحتلال الإسرائيلي، أنه يقع على "إسرائيل" "التزام قانوني لكونها قوة احتلال، إذ يتوجّب عليها شراء اللقاحات وتوزيعها على الفلسطينيين".

وأرسلت المنظمة، حسب مجادلة، رسائل لمنسق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلية في المناطق، كميل أبو ركن، ولوزارة الصحة الإسرائيلية حول ضرورة توفير اللقاحات، ولكن الاحتلال لم يرد على تلك الرسائل.

وطالبت جمعية "أطباء لحقوق الإنسان"، في بيان صدر عنها منتصف ديسمبر الماضي "السلطات الصحية والأمنية في "إسرائيل"، بتوفير اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر".

ويخضع الفلسطينيون، حسب الجمعية، لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ما يمنع ضمان حقهم في الصحة بأنفسهم، ولأنهم لا يملكون خياراً مستقلاً في شراء اللقاحات من دون أن يمر الأمر عبر السلطات الإسرائيلية.

وشككت "أطباء لحقوق الإنسان" بأن تكون لدى السلطة الفلسطينية قدرة على أن تموّل بنفسها عملية شراء اللقاحات وكلفة توزيعها، مشدداً على أن "إسرائيل" تتحمل تمويل العملية، كجزءٍ من مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وتسيطر دولة الاحتلال على جميع المنافذ التي تربط فلسطين بالخارج، ولا تستطيع السلطة الفلسطينية إدخال أي معدات أو لقاحات دون موافقة إسرائيلية.

مكة المكرمة