بعد عام على اتفاق الدوحة.. هكذا دعمت قطر عملية السلام في أفغانستان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pm1B1E

اتفاق الدوحة يعد الفرصة الوحيدة لوقفالحرب في أفغانستان

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-02-2021 الساعة 15:50

هل تم تنفيذ بنود اتفاق الدوحة؟

أطلقت حركة طالبان سراح معتقلين من الحكومة والأخيرة أيضاً.

هل هناك التزام أمريكي في بنود الاتفاق؟

بعد توقيع الاتفاق بدأت القوات الأمريكية سحب 2000 من جنودها.

عام كامل مر على توصل الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية إلى اتفاق سلام كمقدمة لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 20 عاماً، بعد جهود قطرية مضنية تُوِّجت بتوقيع الاتفاق في العاصمة القطرية الدوحة في الـ29 من فبراير 2020.

وشكَّل الاتفاق الذي رعته قطر، نقطة تحوُّل وأملاً جديداً للأفغانيين بإنهاء الحرب، والعيش بسلام، والانفتاح الاقتصادي لبلادهم، وإعادة إعمارها من جديد، والوصول إلى حل سياسي داخلي بين الأطراف الأفغانية، وتشكيل حكومة تضم جميع مكونات البلاد.

وتضمَّن الاتفاق الذي مرّ عام كامل على توقيعه، انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان خلال 14 شهراً من توقيع اتفاق السلام، مع تخفيض قواتها إلى 8600 خلال 135 يوماً من الاتفاق مع "طالبان".

كما نص الاتفاق، على إطلاق سراح نحو 5 آلاف من سجناء "طالبان"، مقابل نحو 1000 أسيرٍ من الحكومة الأفغانية، وهو ما حدث بالفعل، حيث التزم الطرفان بإطلاق متبادل للسجناء.

وحينها أكدت الإدارة الأمريكية أن توقيع الاتفاق خطوة مهمة لإحلال سلام دائم في أفغانستان الجديدة الخالية من "القاعدة" وتنظيم "الدولة" وأي جماعة إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بواشنطن.

وفي بيان صادر عن البيت الأبيض، في فبراير الماضي، شكر الرئيس السابق دونالد ترامب، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على دوره الثمين في تأمين الاتفاق بين الولايات المتحدة و"طالبان".

وبعد مرور عام على توقيع الاتفاق طالبت حركة طالبان الإدارة الأمريكية بالالتزام الكامل بتنفيذ بنود "اتفاق الدوحة" كافة، مؤكدةً أن تنفيذه هو الوسيلة الفعالة لحل كل المشاكل وإحلال السلام في أفغانستان.

وفي بيان لها، اعتبرت الحركة أن "أي محاولة لإيجاد بديل آخر لما تم الاتفاق عليه في الدوحة، سيكون محكوماً عليها بالفشل".

إدارة الرئيس السابق ترامب عملت أيضاً بشكل سريع، على تنفيذ الاتفاق مع "طالبان"، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، 18 نوفمبر الماضي، سحب 2000 جندي من أفغانستان و500 من العراق.

ومع الأيام الأولى لوصول جو بايدن للحكم، أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جيك سوليفان، أنه أبلغ الأفغانيين أن الولايات المتحدة ستراجع الاتفاق الموقع بين واشنطن و"طالبان"، في فبراير 2020، بالعاصمة القطرية.

فرصة وحيدة

الخبير في الشؤون الأفغانية روح الله عمر، أكد أن "اتفاق الدوحة" يعد الفرصة الوحيدة لإنهاء الحرب في أفغانستان، وإرساء السلام بالبلاد، خاصة أنه جرى بعد مفاوضات بين قيادة حركة طالبان، والولايات المتحدة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، اعتبر عمر أن الاتفاق وبعد فترة من التوقيع عليه، التزمت حركة طالبان بجميع بنوده، وأطلقت سراح عدد من المعتقلين من الحكومة الأفغانية، وأوقفت القتال في البلاد ضد القوات الأمريكية والأجنبية.

وبعد عام من توقيع الاتفاق، أوضح عمر أنه بحاجة إلى تنفيذٍ من قِبل إدارة بايدن، وعدم التراجع عما تم الاتفاق عليه، أو تأخيره؛ لكون الاتفاق تم التوقيع على كثير من بنوده في قطر.

ويؤكد أن قطر "أدت دوراً مركزياً في التوصل إلى الاتفاق، حيث كانت وسيطاً نزيهاً لم يمارس أي ضغوط على حركة طالبان، من أجل تطبيق أي من بنود الاتفاق، وهو ما شجع الحركة الأفغانية على مواصلة الحوار الأفغاني-الأفغاني من خلالها".

ويحتاج الاتفاق بعد عام من توقيعه، وفق حديث عمر لـ"الخليج أونلاين"، الاستمرار في تنفيذه وعدم تأجيل الأمريكان له؛ لتجنيب البلاد العودة إلى الحرب والقتال مرة أخرى، وضرورة إكمال انسحاب القوات الأمريكية، وإخلاء قواعدها العسكرية من البلاد.

ويستبعد الخبير في الشؤون الأفغانية، أن يتراجع بايدن عن تنفيذ الاتفاق مع "طالبان"، بسبب الظروف الداخلية لبلاده، والدولية أيضاً، وسعيه إلى العودة للاتفاق النووي مع إيران.

وانطلقت الحرب الأمريكية بأفغانستان في أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم "طالبان"؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه، في الولايات المتحدة.

وخلال تلك الحرب خسر الجيش الأمريكي والتحالف الدولي آلاف الجنود، كما عانت أفغانستان من ويلات تلك الحرب التي تركت تداعيات اقتصادية واجتماعية على مواطنيها وحركة طالبان نفسها، وعلى الجيش الأفغاني.

وسبق أن قال الرئيس الأفغاني أشرف غني: إن الحرب قد "كلّفت الحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي نحو 500 مليار دولار".

الحوار الأفغاني

وإلى جانب "اتفاق الدوحة" بين الولايات المتحدة و"طالبان"، سعت دولة قطر إلى جمع الأطراف الأفغانية في الدوحة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي، وهو ما نجحت فيه.

وفي 11 يونيو 2020، أشادت الحكومة الأفغانية بجهود قطر لإحلال الأمن والسلام في أفغانستان ومساعيها الهادفة إلى إنجاح عملية السلام، مؤكدةً أن نجاح المصالحة الأفغانية والعمل من أجلها من أولوياتها، مشيرة إلى أنها تشيد بكل جهد في هذا الصدد.

وحقق الأفغان اختراقاً، في ديسمبر الماضي، في الحوار بالعاصمة القطرية الدوحة، بين حركة طالبان والحكومة.

وبعد أسابيع من اللقاءات تم التوصل إلى المبادئ الأساسية التي تضبط جلسات الحوار التي تستضيفها قطر، في سبيل التوصل لسلام شامل بأفغانستان.

مكة المكرمة