بعد زيارة الملك عبد الله لأبوظبي.. إلى أين تسير العلاقات الإماراتية الأردنية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8PJ5mX

الزيارة جاءت بعد خلافات سابقة بين البلدين

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 19-01-2021 الساعة 21:51

 ما أبرز الخطوات الجديدة لتعزيز العلاقات بين الإمارات والأردن؟

زيارة قام بها ملك الأردن إلى أبوظبي منتصف يناير 2021.

ما الخلافات الأخيرة التي حدثت بين البلدين؟

أزمة بسبب اتفاق التطبيع، وقضية الأميرة هيا.

ما موقف الأردن من اتفاق التطبيع؟

لم يرحب ولم يرفض.

تمر العلاقات الإماراتية الأردنية بتقلبات بين الحين والآخر، ما أثر بشكل مباشر على العلاقات السياسية بين عَمّان وأبوظبي، في وقتٍ تحاول فيه قيادتا البلدين السعي للحفاظ على تقاربهما في مرحلة إقليمية حرجة.

وبدءاً بقضية الأميرة هيا شقيقة ملك الأردن وزوجة حاكم دبي، وصولاً للأزمة التي اندلعت عقب الاتفاق الموقع بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات في سبتمبر 2020، ساهمت تلك القضايا في تأزم غير معلن للعلاقات بين البلدين.

ومع زيارة ملك الأردن المفاجئة إلى الإمارات، في يناير 2021، وحديث حاكم أبوظبي عن العلاقات بين البلدين ووصفها بـ"العميقة"، تطرح تساؤلات عن مستقبل تلك العلاقات، وما إن كانت الخلافات بينهما ستطوى بعد هذه الزيارة.

الملك عبد الله بأبوظبي

في الـ16 من يناير 2021 أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، التقى خلالها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وقال الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني أكد لدى لقائه الشيخ محمد بن زايد مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز سبل التعاون في المجالات كافة بين الأردن والإمارات.

ن

من جانبه، قال ولي عهد أبوظبي، في حسابه عبر "تويتر": إن "وشائج عميقة من الأخوة وعلاقات راسخة تجمع بين بلدينا".

وأضاف: "حريصون على تعزيزها في مختلف المجالات لمصلحة شعبينا، ومستمرون في التشاور حول القضايا العربية والإقليمية في إطار من التفاهم والتعاون بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة".

آخر الأزمات

شهد الأردن والإمارات مؤخراً أزمات بين البلدين عكرت صفو العلاقات بينهما، كانت الأولى تغريدة للأمير علي بن الحسين في موقع "تويتر"، أعاد فيها نشر مقالة للأكاديمي البريطاني آفي شليم ينتقد فيها تطبيع الإمارات مع "إسرائيل"، ليقوم الأمير بحذفها لاحقاً، ما أثار تكهنات حول تعرضه لضغوط رسمية.

وأما الثانية فهي الكاريكاتير الذي نشره الرسام الأردني عماد حجاج، وهاجم فيه ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، على خلفية اتفاق التطبيع الأخير، ما أدى إلى اعتقاله وتحويله إلى محكمة أمن الدولة، التي قررت توقيفه في سجن السلط 14 يوماً، ومحاكمته بتهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة، قبل أن يفرج عنه لاحقاً.

ويوم (30 أغسطس الماضي) شاركت الملكة رانيا، من خلال حسابها بموقع "تويتر"، مقالاً عن حملة التضامن مع الأمير علي، ورسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج، بعد هجوم إماراتي ضدهما.

أما موقف عمّان فقد كان غير واضح، فهي لم ترحب باتفاق التطبيع كما لم تنتقد الاتفاق، وربطت في بيان لوزير خارجيتها، أيمن الصفدي، نتائجه بتصرفات "إسرائيل"، "فأثره سيكون مرتبطاً بما تقوم به تل أبيب لاحقاً".

أزمة سابقة

وكان أحد أبرز ما كشف عن وجود توتر في العلاقة بين الأردن والإمارات هروب الأميرة هيا بنت الحسين، الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني زوجة حاكم إمارة دبي محمد بن راشد، من الإمارات إلى ألمانيا ثم بريطانيا، وظهرت للعلن في 30 يونيو 2019.

وبعد مدة قصيرة بدأت قضية طلاق وحضانة تشهدها المحاكم البريطانية بين الأميرة هيا وبن راشد.

س

ثم جاء ما أكد وقوف العائلة المالكة الأردنية إلى جانب الأميرة هيا؛ حين أوكلت الحكومة الأردنية إليها منصباً دبلوماسياً رفيعاً في سفارة بلادها ببريطانيا، فيما ظهرت في صورة مع الأمير علي، أعطت رسالة واضحة لدعم العائلة الملكية للأميرة الهاربة.

ويعتقد كثيرون أن تلك الخطوة التي اتخذها الأردن تعني أن قضية الأميرة هيا وبن راشد أصبحت "متشابكة ومعقدة جداً"، وتطورت لإسناد أردني رسمي للأميرة.

لا خلافات

في المقابل استبعدت النائبة الأردنية السابقة هند الفايز، وجود أي خلافات بين البلدين، قائلة: "أستغرب الحديث عن خلافات سابقة بين الأردن والإمارات؛ لأن كلا النظامين متوافق سياسياً واستراتيجياً في مختلف العناوين السياسية".

وجددت رفضها لأي حديث عن "أي نوع من الخلاف بين الدولتين في قضية شخصية تتعلق بالأميرة هيا"، مضيفة: "العلاقات بين الدول لا تتأثر بخلافات شخصية".

لكنها رأت أن الزيارة ربما تأتي في سياق آخر، وقالت لـ"الخليج أونلاين": "يبدو جلياً أن دول الخليج تعيد ترتيب أوراقها للتكيف مع استحقاقات الإدارة الأمريكية القادمة، والأردن جزء من هذه الترتيبات".

ورأت أن تلك الترتيبات تضر بالدول العربية، معلقة بالقول: "من المؤسف لنا كشعوب عربية أن هذه الترتيبات تعيد تعريف العداء للكيان المحتل، وتعتبره حليفاً استراتيجياً في مواجهة عداء جديد مصطنع باتجاه إيران، وعندما نتابع كشعوب عربية هذه العناوين نجد أنفسنا حكماً على النقيض لها".

وأضافت: "من غير المقبول لنا التعامل مع الاحتلال كحليف وصديق وننسى أن هناك أرضاً عربية فلسطينية محتلة، وواهم من يعتقد أنه بعناوين واهمة كالتطبيع يمكنه أن يتجاوز حقوق الشعب العربي الفلسطيني، فلا حل سلمي دون تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني".

وتابعت: "بالمقابل إيران دولة جزء من المنطقة تاريخياً، وموقفها المعلن من الاحتلال واضح، ولا نرى لنا مصلحة عربية بالعداء معها. فالمطلوب تفاهمات استراتيجية معها تحقق مصالحنا المشتركة عربياً وإيرانياً".

مكة المكرمة