بعد رفض البحرين مناقشة التطبيع الإماراتي.. هل انتهت الجامعة العربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zNnZEN

البحرين رفضت مناقشة مشروع قرار فلسطيني حول الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي

Linkedin
whatsapp
السبت، 05-09-2020 الساعة 08:51

ما موقف السلطة الفلسطينية من الخطوة البحرينية والتطبيع مع الاحتلال؟

عباس زكي أكد أن ذلك بمنزلة إعلان حرب على الفلسطينيين.

ما القرارات البحرينية التي أيدت بها البحرين الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي؟

سمحت بمرور الطائرات الإسرائيلية عبر أجوائها.

لم يمضِ شهر كامل على الضربة الأولى التي تلقتها القضية الفلسطينية من الإمارات عبر تطبيعها الكامل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي حتى تلقت واحدة أخرى من البحرين؛ عبر عرقلتها عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث تداعيات التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.

وأظهرت البحرين موقفاً مؤيداً للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي؛ من خلال رفضها مشروع قرار فلسطيني يؤكد أن الإعلان الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي ينتقص من الإجماع العربي بشأن القضية الفلسطينية.

وتشترط الجامعة العربية لإقامة أعضائها علاقات مع "إسرائيل" انسحاب اﻷخيرة من الأراضي المحتلة عام 1967، وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967، وحل مشكلة اللاجئين.

وينص مشروع القرار الفلسطيني على أن الإعلان الثلاثي الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي من شأنه تغيير الرؤية العربية القائمة على مبدأ "حل الدولتين"، ومبدأ الأرض مقابل السلام، والمبادرة العربية التي طرحت عام 2002، والتي أيدتها جامعة الدول العربية.

كذلك كشفت مصادر دبلوماسية لقناة الميادين، الأربعاء 2 سبتمبر، عن تهديد بحريني للفلسطينيين بأنها سوف تضع بنداً من طرفها لتأييد التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتشجيع صفقة القرن، وذلك رداً على طلب فلسطيني بوضع بند رفض التطبيع على هامش الدورة العادية لجامعة الدول العربية.

وتسبب الموقف البحريني بتأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية، وفقاً لما أوردته صحيفة "الشروق" المصرية نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي؛ بأن "الأمين العام أحمد أبو الغيط طلب تأجيل الاجتماع لتجنب الانقسامات بين الدول العربية".

البحرين بررت رفضها للمشروع الفلسطيني، وفق ما ذكرت قناة الجزيرة، الجمعة، باقتراب موعد الاجتماع العادي للجامعة العربية المقرر يوم 9 سبتمبر الجاري، وقالت إنه يمكن مناقشة الموضوع خلال ذلك الاجتماع.

وتعكس المواقف البحرينية ضعف وترهل الجامعة العربية التي حظرت التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وعدم قدرتها على إلزام البحرين الدولة العضوة بالسماح بعقد اجتماع يناقش التحالف الإماراتي الإسرائيلي الجديد.

ولم تكتفِ البحرين بعرقلة عقد اجتماع لجامعة الدول العربية، بل ذهبت إلى فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية القادمة إلى الإمارات، وهو ما يعني مساندة قوية للاتفاق التطبيعي.

العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، سبق أن هنأ ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، باتفاق التطبيع المبرم بين الإمارات و"إسرائيل".

آل خليفة وصف الاتفاق بأنه "إنجاز متمثل بالخطوة التاريخية للسلام التي اتخذتها دولة الإمارات تجاه إسرائيل"، إضافة إلى أنها "ستسهم في دفع وتعزيز جهود السلام، وفتح آفاق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بما يخدم تطلعات شعوبها في الأمن والتقدم والازدهار".

حرب على الفلسطينيين

وفي خضم ما تمر به القضية الفلسطينية أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن القضية تواجه مؤامرات ومخاطر شتى؛ "أبرزها صفقة القرن، ومخططات الضم التي منعناها بصمود شعبنا، ومشاريع التطبيع المنحرفة التي يستخدمها الاحتلال كخنجر مسموم يطعن به أمتنا".

حديث عباس جاء خلال اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الخميس 3 سبتمبر، حيث شدد على ضرورة أن تلتزم الدول العربية بمبادرة السلام العربية بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ورفض التطبيع المجاني.

وحول عرقلة البحرين لمشروع القرار الفلسطيني في جامعة الدول العربية حول مناقشة اتفاق التطبيع بين الإمارات و"إسرائيل"، أكد عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية، أن ذلك يعد إعلان حرب على الفلسطينيين، إلى جانب التطبيع مع دولة الاحتلال.

ويعد التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتأييده، وفق حديث زكي لـ"الخليج أونلاين"، انضماماً لمعسكر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه قضايا فساد، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي ربما يسقط في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وما تقوم به الدول المؤيدة للتطبيع، كما يؤكد زكي، "التحاق بالمعسكر المعادي، وتلميع لأسوأ حكومة إسرائيلية، وتقديم هدية للاحتلال على حساب القضية الفلسطينية".

ويستدرك زكي بالقول: "يمكن وصف ما يحدث بأنه عمالة وجاسوسية"، وذلك في الإشارة إلى رفض البحرين مشروع قرار فلسطيني في جامعة الدول العربية لمناقشة التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.

وعن الجامعة العربية وقدرتها على مواجهة قوى التطبيع يقول عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح": "جامعة الدول العربية هي مدمرة بالأساس، وفي حال كانت هي قوية فنحن أقوياء".

وحول موقف السعودية يشدد زكي على أنه في حال أجازت القدس للإسرائيليين، أو التطبيع مع الاحتلال بشكل رسمي، فيجب عليها الخروج من البيت العتيق؛ لكونها فرطت في رسالة المسجدين الحرام والنبوي، وفي أمانة النبي صلى الله عليه وسلم.

التطبيع البحريني الإسرائيلي

يعطي الموقف البحريني من التطبيع الإماراتي الإسرائيلي تأكيداً لقرب إقامة المنامة علاقات رسمية مع إسرائيل، وذلك وفقاً لما نقلته قناة "كان" العبرية الرسمية الإسرائيلية عن مسؤول في حكومتها؛ بأنها الدولة التالية في توقيع اتفاق سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد الاتفاق الإماراتي.

ونقلت قناة "كان" عن مسؤول في حكومتها -لم تسمه- قوله إنه من المتوقع أن توقّع دولة البحرين اتفاقية سلام مع "إسرائيل" في المستقبل القريب.

وسبق أن احتضنت البحرين، على مدار يومين، 25-26 يونيو الماضي، ورشة اقتصادية أثارت معها الكثير من الجدل والانتقاد في الأوساط الفلسطينية، وسط مقاطعة عربية ودولية نظراً لما جاء فيها من قرارات وخطوات تمس القضية الفلسطينية بشكل مباشر، وتقدم الحل الاقتصادي على الحل السياسي، وتقرب "إسرائيل" من المنطقة العربية، وتفتح باب التطبيع معها من خلال المشاريع الاقتصادية.

ومثّل المؤتمر الشق الاقتصادي لـ"صفقة القرن"، ويهدف إلى ضخ استثمارات على شكل منح وقروض في فلسطين والأردن ومصر ولبنان بقيمة 50 مليار دولار.

مكة المكرمة