بعد خروج السويداء عن حيادها.. النظام يستنجد بالوساطات

الطائفة الدرزية تتعرض لابتزاز من قبل النظام السوري للوقوف في وجه الثورة

الطائفة الدرزية تتعرض لابتزاز من قبل النظام السوري للوقوف في وجه الثورة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 06-09-2015 الساعة 20:45


تميزت محافظة السويداء، التي يسكنها غالبية درزية، بموقف يمكن وصفه بالحيادي تجاه الثورة السورية منذ أربع سنوات، إلا أن ممارسات النظام السوري تجاه المدينة، والتضييق على أبنائها، ساهم في زيادة حدة التوتر في المدينة المستقرة نسبياً، لكن اغتيال الشيخ وحيد البلعوس- أحد شيوخ الطائفة الدرزية في المدينة، والمعروف بمعارضته لممارسات النظام- كان نقطة تحول في موقف المدينة والأوضاع الأمنية فيها.

فالانفجار الذي استهدف موكب الشيخ البلعوس وأدى إلى مقتله وعدد من مرافقيه، كان كفيلاً بتفجير الأوضاع الأمنية والميدانية في المدينة، إذ قتل 6 من جنود النظام في السويداء، في تداعيات اغتيال رجل الدين الدرزي، والذي اتهم في الوقوف وراءه أجهزة الأمن التابعة لنظام الأسد.

الناشط الإعلامي خالد الدوس يقول لـ "الخليج أونلاين": إن "الأمور في المحافظة الجنوبية ذات الأكثرية الدرزية ما زالت على أشدها وما زال أهالي المحافظة يسيطرون على كل المراكز الحكومية، في ظل هروب لقوات النظام إلى خارج المدينة". لافتاً إلى أن النظام يعمل على تهدئة الخواطر ولملمة الوضع من خلال وساطات يقوم بها على أعلى المستويات داخل الطائفة الدرزية المتوزعة، بالإضافة إلى سورية، في فلسطين المحتلة ولبنان والأردن.

وأشار الدوس إلى "أن الأوضاع ما زالت محتدة هناك، وأن الأمور على ما يبدو في تصعيد مستمر"، لافتاً إلى أن الاتصالات الأرضية والخلوية ما زالت مقطوعة عن عموم المحافظة.

من جهته، قال الكاتب المعارض حافظ قرقوط، في اتصال مع "الخليج أونلاين": إن "الوضع بالسويداء يشوبه الهدوء الحذر، مع محاولات حثيثة للنظام باستغلال الوقت وعزلها عن العالم الخارجي لتمرير وساطات من شخصيات دينية واجتماعية لاحتواء الوضع، ولكن حتى الآن باءت بالفشل".

ولفت إلى أن "السويداء جزء من الحراك السوري، ولكن خبث النظام وأدواته أرادا أن يظهرا صورة أخرى سابقاً عنها". مشيراً إلى أنه باغتيال الشيخ البلعوس "يؤكد النظام همجيته التي استخدمها في كافة المدن السورية، ويذكرنا بما تصرفه ببداية الثورة بالجارة درعا".

وأكد أن السويداء تحتاج الآن "وقفة السوريين معها ودعمها معنوياً، وشباب الكرامة ما زالوا يداً واحدة متماسكين، والنظام يلعب الآن على وتر الفتنة الداخلية، ولكن رجال السويداء يفوتون الفرصة عليه حتى اللحظة".

ونوه قرقوط إلى أن "السويداء لم تتحرر حتى الآن، ولكنها تسير باتجاه حريتها مع حرية سوريا، وعلينا أن نتوقع أي احتمال من هذا النظام الخبيث، ومهما كانت النتائج فالأمور لن تعود في هذه المحافظة لسابق عهدها، مع ملاحظة وجود قوى عسكرية ليست قليلة تحيط بالمدينة".

إلى ذلك، وجهت فرقة صلاح الدين التابعة للفيلق الأول في الجبهة الجنوبية في محافظة درعا رسالة إلى أهالي محافظة السويداء المجاورة، أعلنت من خلالها دعمها "للحراك الثوري" في محافظة السويداء، ووقوفها إلى جانب جبل العرب وأهله، "مقدمة تعازي أهل حوران باستشهاد الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه".

وأعربت الفرقة في رسالتها عن استعدادها وقيادتها لتقديم كل ما يلزم لأهالي السويداء من دعم بالعتاد والسلاح، وحتى الدخول إلى السويداء والقتال في صفوف أبناء المحافظة.

كما أعلنت الفرقة، التي يقودها القائد العسكري أحمد الحريري، عن استعدادها أيضاً لتوفير جميع طرق الإمداد لثوار بني معروف "الدروز" في سبيل إنجاح الثورة "وإسقاط الطاغية وزبانيته"، وفق ما ورد في الرسالة.

مكة المكرمة