بعد حقبة سادها التوتر.. ما مستقبل علاقات الخليج وإيران بعهد بايدن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZeBmjj

العلاقات الخليجية الإيرانية شهدت تبايناً خلال فترة حكم ترامب

Linkedin
whatsapp
السبت، 05-12-2020 الساعة 16:00
- كيف كانت العلاقات الإيرانية الخليجية في عهد إدارة ترامب؟

السعودية والإمارات والبحرين كانوا على علاقات متوترة مع إيران، على عكس قطر والكويت وسلطنة عُمان.

- هل ستختلف العلاقات الإيرانية الخليجية في عهد بايدن؟

بايدن يميل إلى الدبلوماسية الهادئة، وربما إعادة العمل بالاتفاق النووي مع إيران، وهو ما سينعكس على العلاقات الخليجية الإيرانية.

على مدار السنوات الأربع الماضية التي حكم فيها الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة، شهدت العلاقات الخليجية الإيرانية تبايناً، وعرفت أوقات شد وجذب على فترات متفاوتة.

وبلغ التوتر ذروته بين دول خليجية، خاصة السعودية والإمارات، مع إيران بعد دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ ضد طهران، ثم تصاعد في مايو 2019، عندما جرى استهداف الناقلات التي تحمل النفط السعودي الإماراتي إلى دول أوروبا.

وشهدت السعودية، خلال العام الماضي، هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة ضد منشآت "أرامكو"، وهو ما زاد في توتر الأجواء، خاصة مع اتهام الرياض لطهران بالوقوف وراء تلك الهجمات، إضافة إلى تعرض ناقلة نفط إيرانية مقابل السواحل السعودية في البحر الأحمر إلى هجوم صاروخي، في أكتوبر 2019.

وضعت تلك التوترات منطقة الخليج في مرحلة ما على شفا حرب مفتوحة، خاصة مع جلب الولايات المتحدة لعدد من جنودها إلى المنطقة، إلى جانب المدمرات العسكرية البحرية، واللغة القوية التي كان يستخدمها ترامب ضد إيران.

وعلى خلاف التوتر الذي جمع كلاً من الرياض وأبوظبي والمنامة مع إيران، كانت علاقة الأخيرة مع قطر وسلطنة عُمان والكويت هادئة وبعيدة عن أي تصعيد، مع دعوات منها إلى الابتعاد عن التوتر والاعتماد على لغة الحوار والتفاوض.

ومع انتهاء حكم ترامب، في 20 يناير المقبل، لفتح الطريق أمام الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن؛ أبدت إيران تفاؤلاً في تحسن علاقاتها مع دول الخليج بعد أعوام مليئة بالتوتر.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال، في 3 ديسمبر 2020، على هامش مشاركته بمنتدى حوار المتوسط: إنه "على ثقة بأن جيران إيران سيريدون العودة للتواصل معها بمجرد أن يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه".

وأظهر ظريف رغبة إيران في التعاون مع جيرانها الخليجيين لتحقيق السلام في المنطقة، خلال فترة حكم بايدن.

مستقبل العلاقات

مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في إيران أمير الموسوي، أكد أن العلاقات الإيرانية الخليجية خلال الفترة الماضية اتسمت بالتدهور مع بعض الدول، في حين كانت جيدة مع البقية.

ومرت العلاقات الخليجية، وفق حديث الموسوي لـ"الخليج أونلاين"، بعلاقة جيدة مع كل من قطر والكويت وسلطنة عُمان، في حين كانت سيئة مع السعودية والإمارات والبحرين.

وأوضح الدبلوماسي السابق في الخارجية الإيرانية أن السعودية والبحرين قطعتا علاقاتها مع إيران، لكن الإمارات أبقت العلاقات الدبلوماسية منخفضة، مع استمرار التعاون التجاري، رغم المصاعب.

ويشير إلى أن إدارة ترامب عملت منذ وصولها إلى الحكم على "تمزيق" العلاقات الخليجية الإيرانية، ولكن لم تتبع دول الخليج ذلك، لافتاً إلى أن  الرياض والمنامة انفردتا ضد طهران، مع تشديد العداء ضدها.

وحول المتوقع في مستقبل العلاقات الخليجية الإيرانية في عهد إدارة بايدن يرجح الموسوي أن تختلف عن إدارة ترامب؛ لكون الأول لا يريد الدخول في مشاكل بالمنطقة، إضافة إلى أنه سيعمل على العودة للاتفاق النووي، وتهدئة الأمور في المنطقة.

ولدى بايدن "سياسته وتوجهاته الجديدة، لذلك تسارع الإدارة الأمريكية الحالية والسعودية في سبيل إيجاد مصاعب خلال هذه الأيام ضد إيران،" يقول الموسوي، الذي استشهد بعملية اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده.

وخلال فترة بايدن، يوضح الموسوي أن بعض المشاكل ستبقى بين إيران وبعض دول الخليج، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والحرب على اليمن، خاصة أن طهران لديها موقف ثابت منها.

سياسة متأرجحة

جون كالابريسي، باحث رئيس في معهد الشرق الأوسط، أكد أن الولايات المتحدة تعد لاعباً خارجياً مهيمناً في منطقة الخليج على مدى نصف قرن تقريباً، لا سيما منذ عام 2003.

وخلال ورقة بحثية طرحت إشكالية "الولايات المتحدة والخليج: عالقون في المرحلة الانتقالية"، ضمن أعمال الدورة السابعة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، الذي عقد في الدوحة افتراضياً، نهاية نوفمبر الماضي، رأى كالابريسي أن علاقات دول مجلس التعاون وإيران عالقة في كماشة المواجهة.

وبين أن الولايات المتحدة "أبقت على الوضع الراهن المفضل لدى شركائها في دول مجلس التعاون بمقدار ما قامت بزعزعته".

وخلال السنوات الماضية، يوضح كالابريسي أن سياسة الولايات المتحدة في دول الخليج تأرجت، وأثارت وغذت تساؤلات عميقة ونقاشات داخل الولايات المتحدة حول دورها في المنطقة.

وأبرز الباحث أن علاقات دول مجلس التعاون وإيران عالقة في كماشة المواجهة، ويتطلب الخروج من هذا المأزق إعادة انخراط الولايات المتحدة على نحو حاسم في شؤون الخليج.

لكن وفق قوله فإن الانخراط الأمريكي يكون باعتماد دبلوماسية نشطة ومستمرة تساعد على تحقيق المصالحة، وتدعم مساعي دول مجلس التعاون الرامية إلى تخفيف التنافس الاستراتيجي في المنطقة، ويساعد هذا النهج في تخفيف الصراع بين دول مجلس التعاون وإيران.

ودعا كالابريسي إدارة الرئيس المنتخب جو بادين إلى مشاركة القوى الخارجية والحلفاء التقليديين في قيادة الجهد الدبلوماسي لحل الأزمات في المنطقة، مبرزاً أن دول المنطقة يمكنها معالجة مظاهر الخوف والتوجس ليكون دور الولايات المتحدة التدخل للدفع ورعاية مبادرات المصالحة والوساطة الدبلوماسية.

مكة المكرمة