بعد حديث أمير قطر.. ما مشاكل الأمم المتحدة بعد 75 عاماً لتأسيسها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zNXqzk

تأسست عام 1945

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 22-09-2020 الساعة 11:25
- متى تأسست الأمم المتحدة؟

في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1945.

- بم وصف أمير قطر الأمم المتحدة؟

ما زالت قاصرة عن إيجاد الآليات اللازمة لفرض مبادئها على أعضائها.

- ما أبرز الإصلاحات التي يطالب بها المنتقدون للأمم المتحدة؟

توسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن لتضم أكثر من 5 دول.

منذ أن تأسست الأمم المتحدة قبل 75 عاماً لم تكن بحجم المؤمل من قبل بعض دول وشعوب العالم، والتي كان في مقدمة أهدافها حفظ الأمن والسلام العالميين، وحماية حقوق الإنسان، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم القانون الدولي.

ورغم أن الأمم المتحدة قامت على أعقاب الحرب العالمية الثانية وعلى أمل انتهاء تكرارها فإن الحروب استمرت منذ ذلك الحين، واقتصر دور المنظمة الدولية على نشر قوات حفظ السلام بين المتحاربين، أو على توزيع المساعدات، وبناء المخيمات ومحاولات إعادة التوطين.

ولطالما وجهت اتهامات لأكبر منظمة تضم دولاً ومؤسسات تحت مظلتها بأنها مسيسة، وغير مستقلة، وتهدر الأموال، ولم تستطع أن تحقق الأهداف التي وجدت لأجلها، خاصة أنها تعاني من مخاطر الإفلاس نتيجة عدم إيفاء بعض الداعمين بالتزاماتهم.

منظمة قاصرة

ويجمع الكثير من دول العالم على أن الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات عميقة تمكنها من تحسين الأوضاع الدولية والعالمية أمنياً وسياسياً، إلا أن المشكلة العالقة هي التوفيق بين مطالبات الإصلاح ومصالح الدول العظمى التي تهيمن على قراراتها وتتمتع بامتيازات واسعة في نظامها الحالي.

ومع حلول الذكرى التأسيسية الـ75 للأمم المتحدة، ذكّر خطاب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمام الجمعية العامة، بأداء المنظمة الدولية المتراخي وعدم قدرتها على تطبيق أفكارها ومبادئها على أعضائها بشكل إلزامي.

وقال الأمير في خطابه عبر الاتصال المرئي (بسبب تفشي وباء فيروس كورونا)، يوم الاثنين (21 سبتمبر 2020)، إن الأمم المتحدة ما زالت قاصرة عن إيجاد الآليات اللازمة لفرض مبادئها على أعضائها.

وأضاف الأمير: "اجتماعنا اليوم يشكّل فرصة مهمة لتجديد التزام المجتمع الدولي بنص وروح ميثاق الأمم المتحدة"، لافتاً إلى أن المنظمة الدولية "قامت على افتراض وجود إنسانية تجمعنا وفهم مشترك لحقوق الإنسان وكرامته".

وأشار الشيخ تميم إلى أن العالم "ما زال يواجه تحديات مستجدة وغير مسبوقة؛ في مقدمتها استفحال بؤر التوتر الإقليمية والدولية"، مؤكداً أن "حق القوة ما زال يتفوق على قوة الحق في مناطق مختلفة بالعالم، وفي مجالات مختلفة من حياتنا".

وحديث أمير قطر هو استكمال لانتقاد مستمر عكف عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بخصوص توسيع مجلس الأمن الدولي، أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة، معتبراً أن العالم أكبر من 5 دول، في إشارة إلى العضوية الدائمة التي يتمتع بها كل من "الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا".

وتطالب فرنسا من جانبها بإجراء إصلاحات تمكنها من الحفاظ على مكانتها دولياً تساند إصلاحاً يقوم على نظام متعدد الأقطاب للتخلص من الهيمنة الأمريكية.

وتؤيد باريس في موقفها هذا معظم الدول الأوروبية الأخرى، وفي مقدمتها ألمانيا، التي لا تطالب فقط بتوسيع مجلس الأمن وإنما بالحصول على مقعد دائم فيه أيضاً. 

وبدورها تطالب البلدان النامية وفي مقدمتها البلدان العربية بإصلاحات أساسية تعطي ثقلاً أكبر لدول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية في المنظمة الدولية. 

ومما يعنيه ذلك جعل قرارات الجمعية العامة ذات الأغلبية ملزمة، على غرار قرارات مجلس الأمن، وتأمل هذه البلدان من خلال إصلاح كهذا الحد من سياسة الكيل بمكيالين والتفريق بين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال (الإسرائيلي وغيره) وبين الأعمال الإرهابية.

ومع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عالمياً خلال عام 2020، تعرضت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لانتقادات واسعة لتأخرها في تحذير دول العالم من مخاطر الفيروس الذي بدأ في الصين، ما دعا الولايات المتحدة إلى تعليق عضويتها وإيقاف الدعم المالي المقدم للمنظمة.

الأمم المتحدة

شبح الإفلاس

وفي ظل الوضع المتراجع للأمم المتحدة تواجه المنظمة الدولية الأكبر عالمياً أزمة تمويل هي الأعلى في تاريخها، حيث بدأت المنظمة بخطة تقشف واسعة منذ أكتوبر 2019.

ويبلغ العجز 711 مليون دولار في موازنة الأمم المتحدة العامة البالغة 2.85 مليار دولار؛ لأن 51 دولة لم تسدد التزاماتها، من بينها اثنتان من كبار الممولين هما الولايات المتحدة والبرازيل.

وتقول الدولتان إنهما تعتزمان سداد معظم التزاماتهما، لكن حتى في حالة السداد سيظل تأثير المتأخرات من أعوام سابقة قائماً على الموازنات المقبلة.

وفي أبريل 2020، ناشدت الأمم المتحدة الدول الأعضاء الإسراع بسداد مستحقاتها في ميزانية المنظمة لمواجهة عجز نقدي تعاني منه المنظمة الدولية وضغوط مالية متزايدة.

أمم

وقال ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن "الأمم المتحدة أنهت عام 2019 بعجز مالي بلغ 711 مليون دولار، وهو أعلى مستوى منذ عقد، وبزيادة 34% مقارنة بعام 2018"، محذراً من أن "هذا المستوى المرتفع من العجز يضاعفه الآن انخفاض حاد في سداد مساهمات الدول الأعضاء".

وعلقت الأمم المتحدة جميع عمليات التوظيف مؤقتاً، وقررت تخفيض النفقات غير المتعلقة بالوظائف بشكل أكبر؛ من أجل ضمان مدفوعات الموظفين لديها والمتعاقدين معها في الوقت المناسب".

وقال ريتشارد جوان، الخبير في شؤون الأمم المتحدة بمجموعة الأزمات الدولية: إن "نقص السيولة يمثل عرضاً من أعراض أزمة أكبر في الثقة السياسية بالمنظمة"، مضيفاً: "أغلب أعضاء الأمم المتحدة لا يكترثون للمشاكل المالية التي تواجهها المنظمة"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويقول بعض المنتقدين إن الأمم المتحدة يمكنها إنفاق مبالغ أقل على مرتبات كبار مسؤوليها والمعفاة في الكثير من الأحيان من الضرائب.

فيما بيّن مارك ليمون، الدبلوماسي السابق والمدير التنفيذي لمجموعة الحقوق العالمية: "ثمة هدر هائل في الأمم المتحدة، بدلاً من التركيز على تفويض الأمم المتحدة، والمنظمة تنفق الكثير من المال على مرتبات مرتفعة في حالات عديدة".

تمويل

أكثر من 7 عقود

ويبقى للمنظمة، التي أسست عام 1945 في الولايات المتحدة، تبعاً لمؤتمر دومبارتون أوكس الذي عقد في العاصمة واشنطن، خمس سنوات لإتمام عقدها الثامن، ضامة تحت مظلتها 193 دولة كأعضاء في المنظمة.

وظهرت فكرة إنشاء منظمة الأمم المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية، ويقع المقر الرئيسي للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وله مكاتب فرعية واقعة في جنيف بسويسرا، ولاهاي في هولندا، وفيينا في النمسا، ونيروبي في كينيا. في حين تنتشر الوكالات والهيئات التابعة لنظام الأمم المتحدة في مواقع مختلفة من العالم.

وبني نظامها منذ أسس على ستة أجهزة رئيسة، وهي تسمى بمجموعها "منظومة الأمم المتحدة"، وهي:" الجمعية العامة، ومجلس الأمن، ومجلس الوصاية،

والأمانة العامة، ومحكمة العدل الدولية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة"، وتضم 19 وكالة ومنظمة ومفوضية.

مكة المكرمة