بعد حالة من الفتور.. هل يستأنف السودان طريق التطبيع مع "إسرائيل"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dqPWx

تضغط الإدارة الأمريكية على السودان لإقامة علاقات مع "إسرائيل"

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 15-10-2021 الساعة 14:39

ما هي أبرز أسباب عدم تقدم العلاقات الإسرائيلية السودانية؟

حالة عدم الاستقرار السياسي في السودان.

ما موقف الولايات المتحدة من حالة الفتور بين الطرفين؟

تضغط واشنطن على السودان لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع تل أبيب.

بعد قرابة عام من إعلان السودان تطبيع علاقاته مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لم يشهد الطرفان تقدماً؛ سواء على صعيد افتتاح سفارات متبادلة أو توقيع اتفاقيات اقتصادية أو رياضية أو أمنية بينهما، على خلاف ما حدث مع الإمارات والبحرين.

وتجد القيادة السودانية الحالية نفسها مترددة حول تقوية العلاقات مع "إسرائيل"، وعقد اتفاقيات مختلفة معها، وذلك يعود لانقسام الشارع، ورفضه التطبيع مع الاحتلال، إضافة إلى الحالة السياسية غير المستقرة في البلاد.

وخلال توقيع اتفاق التطبيع بين السودان و"إسرائيل"، في (سبتمبر 2020)، اتفق الطرفان، وفق البيان المشترك، على إقامة علاقات اقتصادية وتجارية، مع التركيز مبدئياً على الزراعة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

ويعيش السودان مرحلة انتقالية بدأت في 21 أغسطس 2019 وتستمر 53 شهراً، حيث تدار البلاد من قبل حكومة مدنية ومجلس سيادة مكون من 14 عضواً؛ 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من حركات مسلحة وقعت اتفاق سلام مع الحكومة.

ضغط أمريكي

وأمام حالة الفتور في العلاقات بين السودان و"إسرائيل" بدأت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تمارس ضغوطاً على الخرطوم لتوقيع اتفاق رسمي لإقامة علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال، وهو ما كشفته هيئة البث الإسرائيلية "مكان" (الأحد 10 أكتوبر الجاري).

وتضغط الإدارة الأمريكية، وفق "مكان"، على الخرطوم لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع تل أبيب، بعد قرابة عام على إعلان السودان تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، خاصة بعد عدم حدوث تقدم حقيقي في ملف تطبيع العلاقات مع الاحتلال.

وترجع القناة الإسرائيلية الخلافات بين المكونين العسكري والمدني في مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، إلى عدم  توقيع اتفاق رسمي بين الطرفين.

وظهر عدم الرضى الأمريكي عن السودان من خلال عقد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في سبتمبر الماضي، اجتماعاً عبر الفيديو مع نظرائه في "إسرائيل" والإمارات والبحرين والمغرب للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتطبيع العلاقات بين تل أبيب والدول العربية الثلاث، دون السودان.

تقدم في التطبيع

الكاتب والصحفي السوداني، حبيب بوحمدي، يؤكد أن هناك حالة من عدم التوافق داخل الأحزاب السودانية حول التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما قد يكون سبباً في عدم تقدم العلاقات.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يوضح بوحمدي: "أيضاً عند وصول جو بايدن للحكم في الولايات المتحدة لم نشهد أي ضغوط أمريكية لتسريع العلاقات بين السودان والاحتلال، حيث تعاملت إدارته بشكل مرن مع الحكومة الانتقالية".

وتعرض السودان، وفق بوحمدي، لضغوط لزيادة وتيرة التطبيع مع "إسرائيل"، خلال حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث قدم له امتيازات أبرزها رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وبيّن أن السلطات السودانية بدأت مؤخراً  إيصال رسائل حول التقدم بالتطبيع، كان أبرزها إعلانها مصادرة أموال وممتلكات حركة "حماس" الفلسطينية في السودان، وعقد مسؤولين سودانيين للقاءات مع نظرائهم في دولة الاحتلال.

ويرجع الكاتب السوداني تأخر سير التطبيع بين السودان والإسرائيليين إلى اختلاف بعض الأحزاب السياسية في البلاد مع تقدم العلاقات، وإصدارها أكثر من موقف يندد بإقامة أي علاقات مع "إسرائيل".

ويتوقع بوحمدي أن تشهد المرحلة القادمة تسارعاً للعلاقات بين بلاده ودولة الاحتلال، خاصة مع وجود أصوات كثيرة داخل الحكومة تنادي بإقامة تلك العلاقات.

تحركات جديدة

وأمام الضغط الأمريكي بدأ السودان يجري عدداً من اللقاءات مع مسؤولين في دولة الاحتلال، كان أبرزها زيادة وفد سوداني ضم عسكريين كباراً لـ"إسرائيل" سراً مؤخراً، كما كشفت وسائل إعلامية سودانية.

ونقل موقع "السوداني"، الجمعة 8 أكتوبر 2021، عن مصدر عسكري مطلع، أن "زيارة الوفد العسكري الرفيع لـ"إسرائيل" كانت تحت إشراف الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي".

وبعد أيام قليلة من زيارة الوفد العسكري الربيع لـ"إسرائيل"، التقى وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري، (الأربعاء 13 أكتوبر الجاري)، وزير التعاون الإقليمي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي عيساوي فريج، بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وبحث معه آفاق التعاون بين الجانبين.

وخلال اللقاء بحث الطرفان سبل التعاون المشترك بين الطرفين، خاصة في مشاريع ثقافية تعليمية متبادلة، إضافة إلى الاتفاق على العمل معاً من أجل تعزيز التعاون المتبادل في هذا المجال.

وسترعى الولايات المتحدة توقيع الاتفاقية بين السودان ودولة الاحتلال خلال الشهر الجاري، وفقاً لما كشفته مصادر دبلوماسية لشبكة "الشرق" السعودية، في سبتمبر الماضي.

ولا تزال المشاورات، وفق المصادر، مستمرة لاختيار الشخصيات المقرر لها أن تشارك في حفل توقيع الاتفاق، مشيرة إلى أن هناك توقعات بأنها ستشهد حضور رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والرئيس الأمريكي جو بايدن.

وستعطي مشاركة حمدوك والبرهان، إذا تمت، انطباعاً بأن من وصفته بـ "شركاء الحكم في السودان" على توافق بشأن قضية التطبيع مع "إسرائيل"، حسب المصادر.

مكة المكرمة