بعد جلسة نيابية صاخبة.. ما مستقبل حكومة الكويت الجديدة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/r9QnV3

شهدت الجلسة الأولى خلافات بين الحكومة وعدد من النواب

Linkedin
whatsapp
الخميس، 06-01-2022 الساعة 10:30
- متى عقدت جلسة أداء الحكومة اليمين أمام مجلس الأمة؟

4 يناير 2022.

- ما التوقعات حول استمرار الخلافات؟

ستؤثر على عمل الحكومة في القضايا الحياتية.

- ما هي مؤشرات الخلاف بين الحكومة ومجلس الأمة؟

العودة للاستجوابات، وانسحاب نواب من الجلسة الأولى الخاصة باليمين الدستورية.

في الجلسة الأولى التي جمعت الحكومة الكويتية الجديدة، برئاسة الشيخ صباح الخالد الصباح، بمجلس الأمة، بدأت الخلافات تظهر بقوة، رغم العفو الأميري الذي قدمته القيادة الكويتية وشمل نواباً معارضين سابقاً، فضلاً عن تشكيلة وزارية غابت عنها أسماء كانت المعارضة تطالب برحيلها.

إذ شهدت الجلسة التي عقدت، في 4 يناير 2022، خلافات قوية ومشاجرات بين النواب والحكومة، وانسحاب عدد منهم وقت أداء الحكومة لليمين الدستورية كاعتراض على تشكيلها، إضافة إلى تقديم أحد النواب استجواباً إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح.

ووصل عدد النواب المنسحبين إلى 13 نائباً، حسب الأسماء التي نشرتها الصحيفة الكويتية، فيما شهدت الجلسة عراكاً بين عدد من النواب، مع تداول صور لحذاء قالت مواقع إخبارية كويتية إنه يعود للنائب عبيد الوسمي الذي ألقاه على زميل له.

ويعطي التوتر الذي شهدته جلسة أداء الحكومة الكويتية اليمين الدستورية، وعودة الاستجوابات، مؤشراً على استمرار الصدام داخل مجلس الأمة بين النواب والحكومة، وبروز العديد من الخلافات، رغم الأجواء الإيجابية التي شهدتها الكويت بعد العفو الأميري.

وستكون الحكومة الجديدة التي كُلف الشيخ صباح الخالد بتشكيلها من قبل أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، في نوفمبر الماضي، أمام عقبات سياسية داخل المجلس النيابي، رغم أنها شكلت بعد العفو الذي أصدره أمير البلاد.

وقبل أدائها لليمين الدستورية أمام مجلس النواب، أدت الحكومة اليمين أمام ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح،  في 29 ديسمبر الماضي.

وعقب أداء اليمين الدستورية أمام ولي العهد، شدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أن مسيرة الإصلاح وتعديل الخلل الاقتصادي والبرامج التنموية "ستكون من الأولويات، وسوف تكون دائماً في صلب عملنا لترجمتها إلى أرض الواقع".

وتعهد "الخالد" ببذل أقصى جهد ممكن وأكبر طاقة لتنفيذ وترجمة كل توجيهات أمير البلاد وولي العهد.

كما قال ولي العهد للحكومة الجديدة إن أمامها مسؤوليات كبيرة تتطلب عملاً مستمراً بروح الفريق الواحد لمواصلة مسيرة الإصلاح وتنفيذ البرامج الاقتصادية ودفع عجلة التنمية بالبلاد.

وتطلع الشيخ مشعل الأحمد إلى أن يسود التعاون المثمر البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لإقرار وتنفيذ التشريعات والقوانين التي تصب في مصلحة البلاد ومواطنيها، مع الالتزام والتمسك بالدستور.

حل المجلس

رئيس تحرير صحيفة الشعب الكويتية الأسبوعية، حامد تركي بويابس، يؤكد أن ما يمارسه بعض النواب داخل مجلس الأمة من أفعال وصفها بأنها "ضرب تحت الحزام"، تهدف إلى إجبار أمير البلاد على حل مجلس الأمة.

ويعد الخلاف في اليوم الأول لعمل الحكومة دستورياً، حسب حديث بويابس لـ"الخليج أونلاين"، أول المؤشرات من قبل بعض النواب التي تؤكد "عدم وجود أي نية للإصلاح السياسي في البلاد، أو تعاون مع مجلس الوزراء الجديد".

ويهدف النواب من خلال حل مجلس الأمة والصدام مع الحكومة، كما يوضح بويابس، إلى إنهاء عمل رئيس المجلس مرزوق الغانم، وكذلك رئيس مجلس الوزراء، والذهاب إلى انتخابات جديدة.

وبحسب المتحدث، تسهم الخلافات داخل مجلس الأمة مع الحكومة إلى عدم تفرغ مجلس الوزراء، إلى القضايا الإدارية والحياتية للبلاد، خاصة معالجة ملفات الفساد، والأزمات الأخرى التي تمر بها، وهو ما يقلل من جهدها وعملها.

وتشهد الكويت أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها تقريباً؛ بعدما عصفت تداعيات جائحة كورونا وما ترتب عليها من تهاوٍ بأسعار النفط بجزء ليس بسيطاً من اقتصاد البلاد، ودفعها للاستدانة وتقليص النفقات.

وخلال السنة المالية (2019-2020)، سجلت الكويت عجزاً بمقدار 18.4 مليار دولار، بزيادة 69% عن العام السابق، وفق بيانات صدرت عن وزارة المالية بالكويت، فيما توقعت الأخيرة عجزاً بمقدار 12.1 مليار دينار (نحو 40 مليار دولار) في موازنة الدولة للعام المالي (2021-2022).

كما تواجه الحكومة الجديدة صعوبات في مواجهة الفساد، وطريقة إدارة موارد الدولة، إضافة إلى قضية المقيمين وتقليص عددهم في المواقع الحساسة والمهمة في البلاد.

وحسب بويابس، "ستعيق الخلافات داخل مجلس الأمة من عمل الحكومة في الإصلاح الاقتصادي والتنمية، والتفرغ لقضايا الصحة والتعليم".

عودة للاستجوابات

إلى جانب الصدام الذي شهدته الحكومة داخل مجلس الأمة، عادت لها قضية تهدد وجودها؛ وهو الاستجواب، حيث تقدم النائب حمدان العازمي باستجواب من 5 محاور إلى وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي.

وتضمن الاستجواب "إلحاق المرأة في السلك العسكري، وتجاهل توصيات (المحاسبة) بشأن مقاتلات يوروفايتر، وعدم التعاون مع الأجهزة الرقابية، وعدم إصدار اللوائح التنفيذية لبعض القوانين، والتفريط في أراضي الدولة، وعدم تطبيق سياسة الإحلال".

ويعد هذا الاستجواب، وفق حديث رئيس تحرير صحيفة الشعب الكويتية الأسبوعية، أحد أشكال عدم التعاون والصدام الجديد بين الحكومة ومجلس الأمة، رغم الامتيازات السياسية التي حصلت عليها المعارضة؛ كالعفو الأميري قبل جلسة اليمين الدستورية.