بعد تصريحاته المسيئة.. هكذا غذى ماكرون التطرف وتسبب بالعنف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2yxrK

ماكرون ساهم في نشر الكراهية عبر تصريحاته المسيئة للإسلام

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 30-10-2020 الساعة 10:59

هل يعد هجوم مدينة نيس نتيجة لتصريحات ماكرون المسيئة؟

يأتي الهجوم كانعكاس لتصريحات ماكرون المسيئة ضد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ما موقف الشعوب العربية والإسلامية من الهجوم؟

هناك إدانة عربية وإسلامية لهجوم مدينة نيس مع الدعوات لعدم المساس بالأديان والمقدسات.

بعد التصريحات المسيئة التي أطلقها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم والدين الإسلامي، بدأت فرنسا تجني تجاوزات رئيسها عبر هجمات فردية كرد فعل على مواصلة الإساءات ضد الرموز الدينية.

وتسببت التصريحات التي يصر عليها ماكرون في استفزاز جميع المسلمين في العالم، وهو ما دفعهم إلى القيام بحملة اقتصادية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، ولكن بدأت حالة الغضب تأخذ اتجاهاً آخر وهو تنفيذ هجمات.

وتعد سياسة ماكرون الاستفزازية ضد المسلمين السبب الرئيس في إثارة العديد منهم، والتسبب في هجمات داخل فرنسا، كان آخرها مقتل 3 أشخاص وجرح آخرين، الخميس (29 أكتوبر الجاري).

وهاجم شاب غير معروف محيط كنيسة "السيدة العذراء" وسط مدينة نيس، في حين أعلنت فرنسا أن العمل "إرهابي"، كما لم يعلن أي تنظيم تبنيه للعمل.

وبعد الهجوم بساعات عاد ماكرون إلى مهاجمة المسلمين، من خلال وصفه بأنه "هجوم إرهابي إسلامي"، مع تأكيده أن بلاده لن تتخلى عن القيم الفرنسية.

وسبق هجوم مدينة نيس الفرنسية إصابة حارس أمن القنصلية الفرنسية بمدينة جدة السعودية، الخميس (29 أكتوبر)، بإصابات؛ نتيجة هجوم نفذه مواطن سعودي، قبل أن تلقي السلطات القبض عليه.

وتعكس تلك الهجمات مدى حالة الغضب ضد فرنسا نتيجة تطاول الرئيس الفرنسي على الإسلام ورسوله، مع إعطاء مؤشرات على تزايدها خلال الفترة القادمة.

هجمات متوقعة

الباحث والخبير في شؤون الجماعات الجهادية حسن أبو هنية يؤكد أن ما حدث في مدينة نيس الفرنسية، وجدة السعودية، يعد انعكاساً للتصريحات المعادية للإسلام والمسلمين التي تتزامن مع ذكرى المولد النبوي، من قبل ماكرون.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول أبو هنية: "الإصرار الفرنسي على الإساءة للإسلام تحت بند حرية التعبير باعتبارها قيمة مقدسة، جاء رغم وجود قيم مقدسة للمسلمين وهي احترام المقدسات والإسلام، فما يحدث هو ردة فعل من بعض الناس".

وليست هناك أي إشارات، حسب حديث أبو هنية، تدل على أن ما حدث في مدينة نيس أو جدة عمل منظم من قبل تنظيم الدولة أو القاعدة، إذ لم تتبَنَّه أي مجموعة، ومن الواضح أنه عمل فردي وجاء من بعض الناس.

أبو هنية يرى أن استخدام السكين من قبل منفذي الهجمات ضد في فرنسا، وقطع الرؤوس، مستلهم من تكتيكات تنظيم الدولة، لكن لم يشر الفرنسيون إلى وجود أي عمل منظم حتى الآن.

ويوضح أبو هنية لـ"الخليج أونلاين" أنه بعد تصريحات ماكرون المسيئة عمت حالة من الغضب أرجاء العالم الإسلامي، وكانت هناك مواقف من مؤسسات دينية رسمية، كالأزهر، وزعماء مسلمين وعرب، إضافة إلى المقاطعة.

الباحث والخبير في شؤون الجماعات الجهادية يتوقع، مع إصرار ماكرون على حملته ضد الإسلام، وقوع مزيد من الحملات ضد فرنسا، "حيث تحصد هذه الدولة الأوروبية المتطرفة نتاج سياسة الإسلاموفوبيا بشكل كبير".

ولا يمكن أن تبقى الرموز والمقدسات الدينية الإسلامية تُهاجم، وفق أبو هنية، بحجة حرية التعبير، خاصة أن المحكمة الأوروبية لم توافق على أن الإساءة للرموز الدينية تقع في إطار حرية التعبير.

وحول وجود دور قادم لتنظيمي الدولة والقاعدة، لا يستبعد أبو هنية أن تستغل تلك التنظيمات هذه الأحداث من خلال الحض على مزيد من الهجمات، خاصة مع وجود عدة تيارات إسلامية مختلفة في فرنسا، والتي منها السلفية الوهابية، والتقليدية، وجماعة الدعوة، بالإضافة إلى أكثر من 7 ملايين مسلم.

ويرى أبو هنية أنه في حال لم تتوقف حملات التحريض والكراهية التي يقودها ماكرون، فستشهد فرنسا ردود فعل على شكل مقاطعة، وخطاباً تصعيدياً سيؤدي إلى صدام قيم وحضارات، وردود فعل تتجاوز المقاطعات الاقتصادية.

إدانة رسمية وشعبية

لم يحظَ هجوم نيس، أو مهاجمة حارس القنصلية الفرنسية في جدة، برضى أو قبول أي من الدول الخليجية العربية والإسلامية، أو المؤسسات الدينية، حيث سارعت العديد من الدول لإدانته واستنكار ما حدث، مع الدعوات إلى عدم المساس بالأديان والمقدسات.

وجددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، موقف الدوحة الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب، مشددة على رفضها استهداف دور العبادة وترويع الآمنين.

كذلك، أكدت السعودية رفضها القاطع لمثل هذه الأعمال المتطرفة التي تتنافى مع جميع الديانات والمعتقدات الإنسانية والفطرة الإنسانية السليمة، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية نبذ الممارسات التي تولد الكراهية والعنف والتطرف.

تركيا بدورها دانت بشدة الهجوم الذي وقع في نيس، مع تقديمها التعازي لأقارب الضحايا، وذلك رغم حالة الصدام الدبلوماسي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وماكرون.

وعلى صعيد الشعوب العربية، اعتبر عدد من النشطاء العرب أن ما حدث من هجمات ضد مصالح فرنسية جاء بسبب خطاب الكراهية الذي تبناه الرئيس ماكرون.

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الكويت، عبد الله الشايجي، اعتبر في تغريدة له على حسابه في موقع "تويتر"، أن ما حدث هو رد على مواقف واستفزازات ماكرون، لذا يجب منع المتطرفين والعنصريين من الطرفين.

الإعلامي القطري البارز، جابر الحرمي، أكد في تغريدة له أن هجوم نيس مرفوض دينياً وأخلاقياً وإنسانياً، "ولكن يجب النظر إلى الأسباب الحقيقية التي تدفع للقيام بمثل هذه الأعمال، ومن بينها تأجيج خطاب الكراهية والتحريض وإقصاء الآخر".

الكاتب السياسي، ياسر الزعاترة، يرى أن "الهجوم سببه التطرف والعنف الأعمى، إضافة إلى أنه يخدم أجندات أعداء الأمة، ويعطي ماكرون فرصة لتأكيد مقولاته".

مكة المكرمة