بعد تجميد عمل لجنة العفو.. هل عادت المناكفات السياسية في الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/dq3MD1

بعض المشمولين بالعفو هاجموا أمير البلاد بشكل غير مباشر

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-12-2021 الساعة 22:02

ما سبب تجميد عمل لجنة العفو؟

بسبب الخطابات السياسية للمشمولين بالعفو، والتي حملت هجوم على رموز بالبلاد.

ما أبرز هجوم كان من المشمولين بالعفو؟

كان من قبل فيصل المسلم ضد رئيس مجلس الأمة.

بعد أيام قليلة من إصدار أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، العفو الخاص عن نواب سابقين ممن صدرت عليهم أحكام قضائية، وبعض النشطاء السياسيين، عاد عدد من المشمولين بالقرار الأميري إلى مهاجمة رموز سياسية في البلاد، وهو ما دفع القيادة الكويتية لاتخاذ قرارات سريعة.

وتمثل التدخل الرسمي بتجميد أعمال "لجنة العفو" التي أدت دوراً رئيساً في قضية "العفو الأميري"، وكانت تضم رؤساء مجلس الأمة ومجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقضاء.

ويهدف وقف لجنة العفو بشكل مؤقت إلى إيصال رسالة غاضبة من قبل القيادة السياسية الكويتية إلى المعارضة في البلاد، خاصة بعد التلميحات الأخيرة من بعض المشمولين بالعفو ضد أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.  

التعرض للأمير

الباحث والكاتب السياسي عبد العزيز سلطان، يؤكد أن تدخل الحكومة السريع والمتمثل بتجميد عمل لجنة العفو بشكل مؤقت، جاء بعد الخطابات النارية من قبل النواب السابقين المشمولين بالعفو، وخاصة فيصل المسلم.

ووفق حديث سلطان لـ"الخليج أونلاين"، حملت تلك الخطابات السياسية من قبل المشمولين بالعفو "تهديداً مباشراً وغير مباشر لأمير البلاد، والتعرض له من خلال محتوى الخطاب الخاص، في تجاوز واضح للدستور الكويتي الذي يمنع أي أحد من المساس بالذات الأميرية".

وينص الدستور الكويتي على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات كل من طعن علناً أو في مكان عام أو مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام -عن طريق القول أو الصياح أو الكتابة أو الرسوم أو الصور أو أي وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر- في حقوق الأمير وسلطته، أو عاب في ذات الأمير، أو تطاول على مسند الإمارة".

وهنا يصر بعض المشمولين بالعفو من خلال تلك الخطابات، وفق حديث سلطان، على "مواصلة التجاوزات التي من أجلها نفذت عقوبات قضائية عليهم، إذ أكد بعضهم أنه لو عاد بهم الزمان مرة أخرى فسوف يعودون إلى اقتحام مجلس الأمة من جديد".

وتعود القضية المعروفة إعلامياً بـ"اقتحام المجلس" إلى نوفمبر 2011، عندما دخل ناشطون، ومن ضمنهم بعض نواب المعارضة، إلى مبنى مجلس الأمة عنوة على خلفية مسيرة طالبت باستقالة رئيس الوزراء آنذاك، الشيخ ناصر المحمد الصباح، لاتهامات تتعلق بالفساد، لم يسفر عنها إجراءات قضائية.

هجوم المعارضة

وبدأت القصة التي أثارت غضب القيادة الكويتية حين تعرض النائب السابق والمشمول بالعفو الخاص، فيصل المسلم، لأمير البلاد خلال خطبته بعد عودته للكويت، وقوله: "غريب أن يكون العفو مكرمة باسم سمو الأمير".

ولم يتوقف حديث المسلم عند أمير الكويت، حيث شن هجوماً لاذعاً على رئيس مجلس الأمة، ووصفه بأنه "خصم الشعب".

وخلال خطابه، الخميس 2 ديسمبر الجاري، قال المسلم: إن "كان هناك تعاون فإن أيدينا ممدودة لكل مصلح حمل هم البلد وعمل على مواجهة الفساد، لكنها حتماً لن تمتد بالتعاون إلى أي فاسد في الكويت بأي موقع كان، وجزماً لن تمتد لمرزوق الغانم وحلفائه".

وواصل المسلم خلال خطابه مهاجمة الغانم، حيث اتهم بـ"باختطاف رئاسة مجلس الأمة رفضاً لإرادة الأمة".

وإلى جانب المسلم هاجم أيضاً مسلم البراك الذي شمله العفو الأميري الغانم بطريقة غير مباشرة؛ من خلال دعوته للاجتماع من أجل رسم خريطة طريق جديدة تكون بوصلتها تنفيذ إرادة الشعب.

وقال البراك من مقر استقبال النائب المسلم: "تم توجيه دعوة إلى كتلة الـ31 للاجتماع لوضع خارطة طريق واستراتيجية لتحقيق الأهداف المرجوة التي أرادها المواطنون يوم أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة".

وأوضح البراك، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية، أن الدعوة تشمل النواب العائدين من العفو والشباب الوطنيين، وأن الاجتماع سيكون في القريب العاجل، وقبل التشكيل الحكومي المرتقب.

وحول تلك الخطابات يوضح الباحث والكاتب السياسي لـ"الخليج أونلاين" أنها أثارت حفيظة الحكومة؛ "كونها تساهم في حدوث مشاكل ونتائج خطيرة وغير جيدة على المجتمع الكويتي".

وتمثل تلك الخطابات، وفق سلطان، تحدياً مباشراً للسلطة والقيادة الكويتية، إضافة إلى أنها مخالفة للقانون والدستور الذي يلزم من يريد إقامة ندوة سياسية الحصول على موافقة من قبل وزارتي الداخلية والصحة؛ بسبب جائحة كورونا.

وتوقع سلطان أن تتم محاكمة من أقام الندوات السياسية، ورفع دعوى قضائية عليهم من قبل وزارتي العدل والصحة، لعدم الالتزام بالاشتراطات الصحة، والحصول على الموافقة من وزارة الداخلية.

مكة المكرمة