بعد انتخابه رئيساً للجزائر.. "تبون" يقدم جملة من الوعود

الرئيس الجديد: لا للإقصاء.. وهناك مفاجآت بتشكيل الحكومة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3JEQqW

المرشح الرئاسي عبد المجيد تبون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 13-12-2019 الساعة 08:50

وقت التحديث:

الجمعة، 13-12-2019 الساعة 22:35

قال الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، إنه سيمدُّ يده إلى الحراك الشعبي، داعياً إلى حوار شامل من أجل الجزائر، يحقق "مصلحة البلاد وحدها".

أوضح "تبون" في مؤتمر صحفي، عقب الإعلان عن فوزه رسمياً بـ"رئاسيات الجزائر"، أنه سينفذ كل ما تعهد به في الحملة الانتخابية، "دون أي نزعة للانتقام".

وشدد على أنه يريد العمل "بعيداً عن الإقصاء"، لافتاً إلى أنه يسعى إلى "لمِّ الشمل" في الجزائر، بعدما أعاد مسار الانتخابات البلاد إلى "سكة الشرعية".

ووعد الرئيس الجزائري الجديد (74 عاماً)، بإقرار قانون انتخابات جديد، إضافة إلى أنه يعتزم طرح "دستور جديد لاستفتاء شعبي".

كما وعد "تبون" بحلّ البرلمان والمجالس المحلية بعد تعديل قانون الانتخاب في أقرب فرصة.

وكشف أنه "ليس في نيته تشكيل حزب سياسي"، واعداً الجزائريين بـ"مفاجآت سارة في تشكيل الحكومة".

وأكد أنه سيعمل على "إدماج الشباب الجزائري في الحياتين السياسية والاقتصادية"، كما أوضح أنه سيطوي صفحة الماضي.

ولفت إلى أن ما يُحسب للجزائر هو عدم سفك أي قطرة دم خلال الحراك، "رغم وجود مخططات للقضاء على الدولة".

كما وجَّه تبون رسالة إلى رجال الأعمال، حيث أكد أن الشرفاء منهم يعدُّون جزءاً من الجزائر الجديدة ومساهمين في صناعة مجدها.

فوز تبون

وكانت هيئة الانتخابات الجزائرية قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم، فوز رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون بانتخابات الرئاسة، بعد حصوله على 58% من الأصوات، وهي النتيجة التي طالما رفضها المتظاهرون باعتبارها إعادة للنظام السابق.

وكان تبون رئيساً للحكومة قبل الأخيرة للرئيس المستقيل تحت ضغط شعبي، عبد العزيز بوتفليقة، وقضى 17 سنة في الحكومات المتعاقبة للنظام السابق.

وقدمت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الإحصائيات النهائية لترتيب المرشحين الخمسة، وحصل تبون على نسبة 58.15%، وتعادل 4945116 صوتاً، ويليه المرشح عبد القادر بن قرينة، الذي حصل على 17.38%، وتعادل 1477735صوتاً.

وفي المرتبة الثالثة حصل رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، نسبة 10.55%، وتعادل 896.934 صوتاً، يليه الأمين العام للتجمع الوطني الديقراطي عز الدين ميهوبي بنسبة 7.26%، وتعادل 617.753 صوتاً، ثم عبد العزيز بلعيد في المرتبة الخامسة بنسبة 6.66%، وتعادل 566.808 أصوات.

إعلان سابق لحملة تبون

وجاء الإعلان الرسمي، بعد ساعات من إعلان إدارة حملة تبون، مساء أمس الخميس، فوزه في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة، التي شارك فيها نحو 40% فقط من نسبة المسجلين في الكشوفات الرسمية داخل البلاد.

وقال مدير الإعلام بحملة انتخابات تبون، محمد لعقاب، في مؤتمر صحفي، إن محاضر الفرز التي وصلت من مختلف المحافظات تظهر فوز تبون في الجولة الأولى بنسبة 64% من الأصوات، وحصده وحده نصف الأصوات في 35 محافظة من بين 48 تحصيها البلاد.

تبون

وأظهرت توقعات أولية نقلتها وسائل إعلام محلية، أن نتائج الفرز الأولية أظهرت تقدُّم تبون في معظم المحافظات، وفقاً لـ"الأناضول".

لكن مديريات حملة كل من المرشح الإسلامي عبد القادر بن قرينة، وكذا عز الدين ميهوبي وعبد العزيز بلعيد، أعلنت مرور منافسيها إلى جولة ثانية إلى جانب تبون.

ويرتقب أن تعلن السلطة المستقلة للانتخابات، الجمعة، النتائج الرسمية الأولية للسباق، على أن يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية، خلال أسبوع.

إعلان نتيجة المشاركين

وكانت السلطة المستقلة للانتخابات أعلنت، في وقت متأخر من مساء أمس، أن نسبة المشاركة في الاقتراع الرئاسي قُدرت بـ41.14% في الداخل بعد إغلاق مراكز التصويت.

وقال رئيس سلطة الانتخابات، محمد شرفي، للتلفزيون الرسمي، إن نسبة المشاركة في الاقتراع الرئاسي على المستوى الوطني قُدرت بـ41.14 %، في حين سجلت نسبة تصويت الجاليات بالخارج 8.72%، لتستقر النسبة الأولية الإجمالية للتصويت في الداخل والخارج عند 39.93%.

الانتخابات

وأشار إلى أن أزيد من تسعة ملايين ناخب جزائري شاركوا في الاقتراع من أصل 24.5 مليوناً، مؤكداً أن الإعلان عن النتائج الرسمية سيتم خلال مؤتمر صحفي، الجمعة.

وتقدَّر أعداد الناخبين في الجزائر للاقتراع الرئاسي بنحو 24 مليوناً و741 ألفاً و161 ناخباً، حسب أرقام السلطة المستقلة للانتخابات، بينهم 914 ألفاً و308 ناخبين في المهجر، و500 ألف إلى 600 ألف من البدو الرُّحَّل، من أصل 44 مليون جزائري.

وسُجلت مشاركة ضعيفة في هذه الانتخابات، بسبب غياب التوافق عليها في الشارع الجزائري، بين مؤيدين قلة ينظرون إليها على أنها الحل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية التي تلت استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ومعارضين يرونها إعادة استنساخ للنظام السابق.

رفض شعبي

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر هجوماً لجزائريين على مراكز اقتراع وبعثرة أوراق الانتخاب.

كما تظاهر مئات في وسط العاصمة الجزائرية؛ احتجاجاً على الانتخابات، وذلك بعد ساعات من فتح مراكز الاقتراع، وطالب المحتجون بمقاطعة التصويت، الذي يصفونه بأنه "مجرد مسرحية".

وقال شهود وسكان إن المحتجين شاركوا في مسيرات ببلدات في منطقة القبائل، الخميس، حيث أُغلقت بعض مراكز الاقتراع. 

ويتوزع الناخبون على أكثر من 60 ألف مكتب اقتراع موجودة في جميع مدن البلاد وقراها، يشرف عليها أكثر من نصف مليون عضو تابعين للسلطة المستقلة للانتخابات.

بدوره أكد الرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، قبل ساعات من بدء التصويت، أن الانتخابات الرئاسية "فرصة تاريخية من أجل تكريس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتشييد دولة الحق والمؤسسات في الجزائر".

وأردف: إنه "تمت تهيئة الضمانات، ووضع الترتيبات لهذه الانتخابات، وهي من صميم المطالب الشعبية"، داعياً المواطنين إلى العمل على إنجاحها.

كما أشاد بن صالح بأبناء الجاليات الجزائرية بالمهجر الذين شاركوا في الانتخابات، "رغم محاولات الإرباك والتشويش التي تصدر ممن يتخذ من الديمقراطية شعاراً دون الاحتكام إلى أبسط مقتضياتها"، حسب تعبيره.

جديرٌ ذكره أن 5 مرشحين تنافسوا على كرسي قصر المرادية الجمهوري؛ وهم: رئيسا الوزراء السابقان عليّ بن فليس (الأمين العام لحزب طلائع الحريات)، وعبد المجيد تبون (مستقل)، وكذا عبد العزيز بلعيد رئيس "جبهة المستقبل" (وسط)، وعز الدين ميهوبي، الأمين العام للتجمُّع الوطني الديمقراطي (حزب أحمد أويحيى، رئيس الوزراء السابق المسجون في قضايا فساد)، وعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني (إسلامي).

وعمِلت السلطات، بدءاً من ليلة الأربعاء، على نشر أكثر من 180 ألف رجل من قوات الأمن والشرطة في العاصمة والمدن والبلدات، من أجل تأمين مراكز الانتخابات.

وتحدثت الصحافة الجزائرية عن توزيع نحو 120 ألف دركي في المناطق البعيدة والبلدات الصغيرة التي لا تضم مراكز شرطة، وسط حالة تأهب لأفراد الجيش، مع تأمين مضاعف للحدود والمناطق الجبلية، في إطار منع حدوث ما يؤرق سير العملية الانتخابية.

وتشهد شوارع العاصمة الجزائر ومدن متعددة أخرى، مظاهرات واسعة رافضة للانتخابات، وأخرى محدودة مؤيدة لها، استجابةً لدعوات ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو للخروج إلى الطرقات والساحات؛ للاحتجاج على المسار الانتخابي، ورفض المشاركة في انتخاب أشخاص مرتبطين بالنظام السابق.

مكة المكرمة