بعد "العاديات".. قطر تدعم قواتها الجوية بمقاتلات "أبابيل" فائقة القدرات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dEW3v

قطر اختبرت المقاتلة الجديدة في احتفال يوم السبت 18 سبتمبر

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 20-09-2021 الساعة 08:30
- ما هي مقاتلة "إف-15 إيه كيو"؟
  • أحدث مقاتلة من طراز إف-15 الأمريكية، وقد جرّبتها قطر (18 سبتمبر) في الولايات المتحدة.

  • الدوحة سوف تتسلم 36 مقاتلة تم التعاقد عليها في 2017، مقابل 12 مليار دولار.

- ما مميزات المقاتلة "إف-15 إيه كيو" الجديدة؟
  • تتميز بأنها الأفضل من حيث السرعة والقدرة على المناورة.

  • تمتلك أنظمة الرحلة الإلكترونية وقمرة قيادة رقمية زجاجية بالكامل وشاشة تحكم كبيرة تعمل باللمس.

- ما أهمية المقاتلة "إف15 إيه كيو"؟

تدعم قوات سلاح الجو الأميري، إلى جانب قدرتها على دعم العمليات الأمريكية في الخليج إذا لزم الأمر.

في خطوة جديدة على طريق تعزيز قدراتها الجوية، بدأت القوات المسلحة القطرية تجريب طائرات مقاتلة جديدة اشترتها من شركة "بوينغ" الأمريكية وأطلقت عليها اسم "أبابيل".

وهذه المقاتلة التي جرى تدشينها في أغسطس 2020، تنتمي لطراز "F15-QA"، وتم تجريبها (18 سبتمبر 2021) في الولايات المتحدة بحضور وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية.

وبحسب ما أعلنته وزارة الدفاع القطرية وقت تدشين الطائرة، فإنها توفر للقوات الجوية القطرية تفوقاً كبيراً في منطقة الخليج بالكامل.

​وهذه المقاتلة من طائرات الجيل القادم وتتمتع بتقنيات جديدة، منها ضوابط أنظمة الرحلة الإلكترونية، وقمرة القيادة الرقمية الزجاجية بالكامل، وأجهزة الاستشعار الحديثة.

وتضم المقاتلة الجديدة أيضاً تقنية الرادار المطورة، وقدرات الحرب الإلكترونية المدعومة بالهندسة الرقمية والتصنيع المتقدم، والتي تجعل منها قفزة تحوُّلية لمقاتلات "إف-15".

ومن المقرر أن تصل الدفعة الأولى من مقاتلات "أبابيل" إلى قطر، في وقت لاحق من هذا العام، بعد الانتهاء من التدريب الأوَّلي للأطقم الجوية في الولايات المتحدة الأمريكية.

الأفضل في السرعة والمناورة

تعتبر هذه الطائرة بنظر الخبراء من أفضل المقاتلات من حيث القدرة على المناورة السريعة، سواء في المهام الهجومية أو الدفاعية.

ورغم دخول المقاتلة الهجومية "F-15" الخدمة لدى القوات الجوية الأمريكية منذ سبعينيات القرن الماضي، أي قبل نحو 45 سنة، فإنها ظلت تطوَّر طيلة العقود الثلاثة الماضية، بشكل جعلها تمثل حتى اللحظة العمود الفقري للتفوق الجوي الأمريكي، بحسب الخبير العسكري العراقي صبحي ناظم توفيق.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، قال ناظم توفيق إنّ تفوق هذه الطائرة في عديد من الدول أدى إلى التمسك بالحصول عليها، خاصةً أنه ليس من السهل الحصول على المقاتلة الأكثر تطوراً "F35".

وفي يونيو 2017، وقَّعت قطر الصفقة بقيمة 12 مليار دولار لشراء 36 طائرة من طراز "F-15QA". ومُنحت شركة "بوينغ" مبلغ 500 مليون دولار أمريكي؛ لتوفير طاقم الطائرة والتدريب على الصيانة للموظفين القطريين.

ومن المقرر أن تحصل الدوحة على 72 مقاتلة بدلاً من 36 إذا نفّذت خياراً إضافياً، وسوف تدعم هذه المقاتلة سلاح الجو الأميري بمزيد من السرعة والمدى والحمولة أكثر من أي مقاتلة في العالم.

وتتميز المقاتلة الجديدة بقمرتها التي أعيد تشكيلها لكي تعمل بشاشات لمس كبيرة تم تصميمها خصوصاً لهذا الجيل، وهي مقاتلات النسر "إيغل" بعرض كبير يساعد على تحقيق أقصى استفادة من قدرات الطائرة، بحسب الخبير في الصناعات الدفاعية تايلر روغواي.

وستنشئ شركة بوينغ وتشغل مركزاً لتدريب الأطقم الجوية والصيانة للقوات الجوية القطرية في قاعدة "العديد" الجوية في قطر حتى عام 2024، مع توفير قطع الغيار والدعم اللوجستي داخل الدولة الخليجية بمجرد تسليم الطائرات.

وتشبه الطائرة القطرية الجديدة الطائرة نفسها التي تمتلكها السعودية من الطراز  نفسه، والتي تتضمن رادار Raytheon APG-63 (V) 3 AESA وأنظمة التحكم في الطيران و11 محطة أسلحة تحت الجناح. 

وستتمكن F15-QA من حمل 16 صاروخ "AIM-120 AMRAAM" وأربعة صواريخ "AIM-9X Sidewinder" وصواريخ "جو-أرض" دقيقة التوجيه.

وخلال اختبار الطائرة قال الجنرال جريج جويوت قائد الأسطول الجوي الأمريكي التاسع، إن الولايات المتحدة تأمل أن تكمّل المقاتلات القطرية الإمكانات القتالية الأمريكية في منطقة الخليج، إذا لزم الأمر.

ويقول موقع "منتدى التحالف لعلوم الدفاع" إن مقاتلات F-15QA الجديدة من بين الأفضل، من حيث السرعة والقدرة على المناورة، وستؤدي بشكل جيد، العمليات خلال المهام الهجومية والدفاعية.

تعزيز القدرات

وخلال السنوات الأخيرة، عملت قطر على تعزيز قواتها الجوية الأميرية؛ عبر تزويدها بأكثر الطائرات دقة في العالم، وقد تسلمت الدفعة الأولى من طائرات "رافال" الفرنسية المقاتلة، بحضور أميرها الشيخ تميم، خلال حفل أقيم في يونيو 2019، بقاعدة "دخان" الجوية في الدوحة.

وجاء تسلُّم الطائرات الفرنسية ضمن اتفاقية موقّعة بين قطر وفرنسا عام 2015، وتقضي بتزويد القوات الجوية القطرية بـ24 طائرة منها، ثم ألحق بها بند لإضافة 12 طائرة.

وأطلقت قطر اسم "العاديات" على سرب المقاتلات عندما تسلمت أولى مقاتلات رافال، في فبراير 2018، والاسم مأخوذ من القرآن الكريم، ويعني "الجياد التي تعدو".

وفي مارس 2018، تسلمت قطر الدفعة الأولى من أحدث طراز لطائرات الأباتشي القتالية، حيث اشترت الدوحة 24 طائرة بموجب عقد مع شركة "بوينغ" وافق عليه الكونغرس ووزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتان، إضافة إلى معدات وأجهزة دعم أرضي وتدريب لعشرات الطيارين والفنيين.

واعتبرت القيادة المركزية الأمريكية على صفحتها بموقع "تويتر"، 3 يوليو 2019، أن "تسلُّم مروحيات الأباتشي نقطة تحوُّل في قدرة طائرات الهليكوبتر الهجومية للقوات المسلحة القطرية".

وفي 9 ديسمبر 2020، وصلت إلى العاصمة القطرية الدوحة مجموعة طائرات من طراز تايفون التابعة لسرب رقم (12) البريطاني القطري، لتنفيذ أول تحليق في سماء قطر عبر تمرين "إيبك سكايز".

والسرب رقم (12) هو أول سرب مشترك في سلاح الجو الملكي منذ الحرب العالمية الثانية ومعركة بريطانيا، وقد أجرى أول تحليق في يونيو 2019،  وذلك في أجواء المملكة المتحدة.

وقد أنشئ السرب المشترك في 24 يوليو 2018؛ بهدف تعزيز التعاون وتوطيد العلاقات الأمنية والدفاعية الثنائية بعيدة المدى بين البلدين.

ومن المقرر أن تتسلّم الدوحة صفقة تضم 24 مقاتلة من طراز تايفون البريطانية عام 2022، تزامناً مع استضافتها مونديال كرة القدم، الذي ستشارك هذه المقاتلات في عملية تأمينه.

والعام الماضي، نقل موقع "ديفنس نيوز" الأمريكي عن مصدر مطلع، أن عدد طائرات القوات الجوية القطرية سيرتفع إلى 96 طائرة جديدة، بالمقارنة مع أسطولها الحالي من طراز "ميراج-2000" الذي يبلغ 12 طائرة.

وفي يونيو 2021،  أكد موقع "defensehere" التركي المتخصص بأخبار الصناعات الدفاعية حول العالم، أن الدوحة وقّعت اتفاقية عسكرية مع أنقرة تقضي بالسماح لـ36 طائرة عسكرية قطرية بالوجود في تركيا، كما تسمح بوجود 250 عسكرياً قطرياً مع تجهيزاتهم برفقة هذه الطائرات العسكرية.

وتنص الاتفاقية أيضاً على أنه في حال طلبت تركيا ستكون الطائرات القطرية قادرة على حمل المعدات العسكرية والمواد، والإنزال الجوي للمعدات العسكرية والبضائع الخطرة، وكذلك المساعدات الإنسانية داخل تركيا وخارجها، مما يدل على أن الاتفاقية لا تقتصر على التدريب.

مكة المكرمة