بعد استهداف سفينة إسرائيلية.. هل تعود "حرب الناقلات" في مياه الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ze3X4d

السفينة التي تم استهدافها في خليج عُمان

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-02-2021 الساعة 12:30

- ما الجهة المسؤولة عن استهداف الناقلة؟

دولة الاحتلال الإسرائيلي حملت إيران المسؤولية بشكل رسمي.

هل ستتدخل الولايات المتحدة في حال زادت الهجمات؟

الولايات المتحدة تعمل دائماً على حماية الناقلات في دول الخليج، وربما يتدخل بايدن.

من جديد عاد استهداف ناقلات النفط بمياه الخليج، بالتزامن مع تكثيف الحوثيين في اليمن لهجماتهم ضد المنشآت والأهداف السعودية، وهو ما ينذر بحدوث أزمة في نقل النفط إلى دول أوروبا في حال شهدت المياه الخليجية تصعيداً أكبر.

الاستهداف الجديد حدث لسفينة "هيل يسري" الإسرائيلية، حيث تعرضت لانفجار في خليج عُمان، يوم الخميس الماضي، وهي مسجلة في جزيرة "آيل أوف مان"، وكانت في طريقها إلى سنغافورة من الدمام في السعودية.

ويأتي الهجوم بعد وقت قصير من إعلان واشنطن، في 26 فبراير 2021، قصف مواقع مليشيات تدعمها إيران في سوريا على الحدود مع العراق، رداً على الهجمات الصاروخية الأخيرة في العراق.

ويعد استهداف السفينة الإسرائيلية في الخليج الأول في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي لديه سياسة جديدة في التعامل مع منطقة الخليج بعيداً عن معاملة سلفه دونالد ترامب، التي كانت صارمة ضد إيران ومؤثرة.

وعلى مدار السنوات الأربع الماضية التي حكم فيها الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة، شهدت منطقة الخليج هجمات استهدفت ناقلات النفط، خاصة مع دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ ضد طهران.

ويعيد الهجوم للأذهان الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج في عام 2019، وما جرى فيما عرف بحرب ناقلات النفط ومصادرتها، وعمليات التفجير التي طالت بعضها، والتي أدت لتأثر تصدير النفط للعالم.

من المسؤول؟

وتتجه أصابع الاتهام في الهجوم الأخير إلى إيران، حيث حمّلت دولة الاحتلال الإسرائيلي، السبت 27 فبراير، إيران المسؤولية عن تفجير سفينة شحن يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي رامي أونغر، في خليج عُمان، الخميس الماضي، في أول تعليق رسمي علني على الواقعة.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، بحسب قناة "كان" الرسمية، إن "تقديرات تل أبيب تؤكد أنّ إيران تقف وراء التفجير الذي وقع في سفينة شحن يملكها رجل أعمال إسرائيلي، قُبالة خليج عُمان".

ونقل الموقع عن خبير في الاستخبارات الأمريكية تأكيده أن "السفينة لم تصطدم بلغم بحري، وإنما أصيبت من سطح الماء".

صاحب السفينة، رجل الأعمال الإسرائيلي رامي أونغار، أكد في تصريح له أنه من غير المرجح أن يتم استهداف السفينة بسبب تبعيتها لمالك إسرائيلي، ولكن جاءت ضمن "اللعبة الجارية بين إيران والولايات المتحدة".

ونقلت "أسوشييتد برس" عن مسؤولين دفاعيين أمريكيين تأكيدهم أن الانفجار خلف ثغرتين في الجانب الأيسر من السفينة، وثغرتين أخريين في الجانب الأيمن فوق الخط المائي، ولا يزال الغموض يلف سبب الحادث.

ورجحت شركة "Dryad Global" المختصة بالأمن البحري، في بيان لها عن الحادث، وقوف القوات الإيرانية وراء الانفجار.

وعرف عن إيران بأنها تستهدف ناقلات النفط في منطقة الخليج، حيث سبق أن استهدفت 543 ناقلة نفط وسفينة في مياه الخليج، بينها 160 سفينة أمريكية، وإغراق أكثر من 250 ناقلة نفط عملاقة في حربها مع العراق بين عامي (1980-1988).

وفي حال زاد استهداف ناقلات النفط في الخليج فمن المحتمل أن يعمل بايدن على زيادة عدد القوات الأمريكية في المنطقة، وإرسال معدات ومدمرات عسكرية لمواجهة أي هجمات جديدة.

مناوشات سياسية

الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور خالد الصلال، يؤكد أن الحادث الأخير في مياه خليج عُمان يأتي ضمن المناوشات السياسية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة مع الحديث عن العودة للاتفاق النووي.

وتريد إيران -وفق حديث الصلال لـ"الخليج أونلاين"- إثبات قدرتها العسكرية للولايات المتحدة، وأن لديها قدرة على ردع أي اعتداء خارجي وإن كان من واشنطن، إضافة إلى أنها لن تعود للاتفاق النووي ضعيفة، وعلى واشنطن العودة له لكونها هي من انسحبت منه.

ولا يستبعد الصلال أن تشهد مياه الخليج مزيداً من الهجمات ضد ناقلات النفط والسفن المختلفة، دون تحديد الجهة التي تقف وراء تلك الهجمات، وإبقاء صفة المجهول عليها، في ظل الضغوطات السياسية بين طهران وواشنطن.

ويتوقع الخبير الأمني والاستراتيجي أن "ترسل الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية لمياه الخليج في حال زادت الهجمات على الناقلات والسفن فيها، خاصة أن آلية واشنطن وسياستها واحدة ولا تتغير بتغير الرئيس".

ويستحضر الصلال ما حدث في حرب "الناقلات" في الثمانينيات، حيث نشرت إيران والعراق ألغاماً بحرية في مياه الخليج، وهو ما دفع بالكويت إلى التعاقد مع الحكومة الأمريكية لحماية ناقلات النفط الخاصة بها، ورفع العلم الأمريكي عليها لحمايتها.

الآثار الاقتصادية

ويعد النفط مصدر الإيرادات الأول لدول الخليج، حيث يشكل أكثر من 80% من ميزانياتها الوطنية، بينما تعتمد إيران على صادرات النفط لنحو 30% في ميزانيتها.

ويشكل استهداف ناقلات النفط في مياه الخليج مصدر إزعاج لحكومات مجلس التعاون، خاصة أنه أمر حيوي لموزانتها المالية.

وتعد السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في منطقة الخليج بنحو 6.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، حيث يتم تصدير نحو 80% من صادراتها النفطية عبر ميناء رأس تنورة وميناء الجعيمة وميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل.

وتصدر الإمارات نحو 1.7 مليون برميل يومياً، إضافة إلى 800 ألف برميل يومياً تتجاوز مضيق هرمز عبر خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (ADCOP) إلى ميناء الفجيرة على المحيط الهندي.

كما تصدر الكويت نحو 1.9 مليون برميل يومياً من خلال مضيق هرمز، حيث تمثل نحو 90% من عائدات الصادرات الكويتية، والبحرين نحو 300 ألف برميل من المنتجات النفطية يومياً، في حين تصدر قطر 22.1% من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

مكة المكرمة