بعد اتهامه بـ"الانقلاب".. رئيس تونس يعلن حظراً جزئياً وعطلة

أقال الحكومة وجمد البرلمان
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ww1e3M

سعيد جمّد كل اختصاصات المجلس النيابي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 26-07-2021 الساعة 08:31

وقت التحديث:

الاثنين، 26-07-2021 الساعة 22:04
- ما سبب قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد؟

سعيّد: لحماية الدستور ومصالح الشعب، وكشف كل ملفات الفساد.

- ماذا قال رئيس البرلمان التونسي عن قرارات الرئيس؟

اتهم الرئيس قيس سعيّد بـ"الانقلاب على الثورة والدستور".

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، مساء الأحد، تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وتعهد بملاحقة المفسدين والتعامل بحزم مع "الساعين للفتنة"، وهو ما رفضه رئيس البرلمان التونسي واعتبره "انقلاباً على الثورة والدستور".

وقال الرئيس التونسي، في كلمة بثها التلفزيون التونسي، إنه أعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه.

وجاء في كلمة سعيّد: "قررت أن أتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة أُعيّنه بنفسي".

وأوضح أنه جمّد كل اختصاصات المجلس النيابي لمدة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن كل أعضاء المجلس.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الدستور ومصالح الشعب، معلناً أنه قرر تولي منصب النائب العام، مبرراً ذلك بضرورة كشف كل ملفات الفساد.

أوامر رئاسية

ومساء الاثنين، أصدر الرئيس التونسي سلسلة أوامر رئاسية، منها إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، ووزير الدفاع إبراهيم البرتاجي، ووزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان، من مناصبهم.

وأوضح البيان أنه "تقرّر تولي الكتاب العامين أو المكلفين بالشؤون الإدارية والمالية برئاسة الحكومة والوزارات المذكورة تصريف أمورها الإدارية والمالية إلى حين تسمية رئيس حكومة جديد وأعضاء جدد فيها".

كما أصدر الرئيس التونسي في بيان نشرته الرئاسة على "فيسبوك"، أمراً بمنع حركة الأفراد والمركبات من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحاً ابتداء من اليوم (26 يوليو) وحتى الجمعة (27 أغسطس) باستثناء الحالات الصحية العاجلة وأصحاب العمل الليلي.

وأضاف البيان أن الأمر يتضمن "منع حركة الأفراد والمركبات بين المدن خارج أوقات الحظر باستثناء الاحتياجات الأساسية والظروف الصحية العاجلة"، بالإضافة إلى "منع تجمع أكثر من ثلاثة أفراد في الطرق أو الميادين العامة".

كما أصدر أمراً رئاسياً يقضي بتعطيل العمل بالإدارات المركزية والمصالح الخارجية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية لمدة يومين بداية من يوم غدٍ الثلاثاء، مع إمكانية التمديد.

جاءت هذه القرارات الاستثنائية على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن تونسية.

وقال الرئيس التونسي إنه اتخذ هذه القرارات بـ"التشاور" مع رئيس الحكومة ورئيس البرلمان، وأضاف أنه سيتخذ قرارات أخرى حتى يعود السلم الاجتماعي للبلاد، وهو ما نفاه الغنوشي.

وأعلن سعيّد هذه الإجراءات بموجب الفصل الـ80 من الدستور، عقب اجتماع طارئ في قصر قرطاج، فيما تُواجه البلاد أزمة صحية غير مسبوقة، بسبب تفشي فيروس كورونا وصراعات على السلطة.

من جانبه اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الرئيسَ قيس سعيد بـ"الانقلاب على الثورة والدستور".

ونقلت عنه "رويترز" قوله: "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة، وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

واليوم الاثنين، منعت قوة من الجيش التونسي راشد الغنوشي ونائبته سميرة الشواشي من دخول مقر البرلمان في قلب العاصمة التونسية، بحسب وكالة "الأناضول".

وقال الغنوشي أمام باب المجلس: "أنا رئيس مجلس نواب الشعب أقف عاجزاً عن دخول المؤسسة التي أرأسها!".

ودعا الغنوشي نواب المجلس إلى "الالتحاق بالمجلس و اعتبار أنفسهم قائمين بواجبهم في المكان الذي وضعهم فيه الشعب وهو البرلمان".

وسجَّل الغنوشي أمام باب المجلس، أن "الشعب التونسي يُعتدى عليه اعتداءً فظيعاً في ممارسة حرياته".

ووجَّه الغنوشي نداءً للالتحاق برئيس المجلس أمام أبواب البرلمان؛ "دفاعاً عن الديمقراطية وعن الثورة"، في المقابل قالت النائبة عن حزب التيار الديمقراطي سامية عبو، إن قرارات الرئيس دستورية وتاريخية، وفقاً لقناة "الجزيرة".

اقتحام مكتب الجزيرة

وفي حادثة لم تحدث منذ قيام الثورة التونسية قبل أكثر من 10 سنوات، اقتحمت قوات الأمن التونسية مكتب قناة "الجزيرة" القطرية، وأخرجت جميع الصحفيين منه.

وأدانت نقابة الصحفيين التونسيين، اقتحام قوات أمن لمقر فضائية "الجزيرة" في العاصمة، وإجبار العاملين فيه على إخلائه، وقالت إنه "يعد خرقاً واضحاً للقوانين الوطنية والدولية".

وأضافت أن "العاملين اضطروا لمغادرة مقر عملهم تحت ضغط أمني، فيما احتجزت قوات الأمن مفتاح المكتب، وحذرت الصحفيين والعاملين بالفضائية من الاقتراب".

كما انتقدت النقابة قيام قوات الأمن بتدمير الهواتف الجوالة الخاصة بالصحفيين ومنعهم من العمل في منطقة باردو وسط العاصمة (الواقع بها مقر البرلمان).

ودعت النقابة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى "التدخل العاجل والفوري لضمان حرية العمل الصحفي والتصدي لكل الإجراءات غير القانونية".

احتفال أنصار "سعيد"

واحتفل مؤيدو الرئيس سعيّد بالقرارات، واعتبروها تاريخية وضرورية وجاءت في الوقت المناسب.

وعمد المواطنون إلى كسر حظر التجوال المفروض بالبلاد للحد من انتشار فيروس كورونا المتفشي في الفترة الماضية، وسط بداية تمركز وحدات عسكرية بعدد من المدن في مختلف المحافظات لتأمين المنشآت العمومية.

وتجمَّع بضع مئات من التونسيين بضاحية المرسى شمالي العاصمة، وطافوا بطرقات المدينة رافعين أصوات صفارات السيارات، ومرددين شعارات تؤيد قرارات الرئيس التونسي.

كما حمّل مواطنون السياسيين مسؤولية غياب ثقة الشعب بهم لتواصل سوء تسيير البلاد لسنوات، بحسب وكالة "الأناضول".

اتصال هاتفي

بدوره بحث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مع نظيره التونسي قيس سعيد، آخر مستجدات الأوضاع في تونس، خلال اتصال هاتفي بينهما، وفق بيان للرئاسة الجزائرية.

وتبادل الرئيسان "الآراء بشأن مستجدات الأوضاع في الشقيقة تونس"، كما تطرق الاتصال إلى "سبل تعزيز آفاق العلاقات الجزائرية التونسية"، وفق البيان ذاته.

والأحد، شهدت محافظات تونسية احتجاجات شعبية طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ومنذ يناير الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية؛ بسبب تعديل وزاري أجراه هشام المشيشي ويرفضه سعيّد.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءاً تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

مكة المكرمة