بضمانات قطرية وعربية.. هل تنجح الجهود لإجراء انتخابات فلسطينية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3mPXJK

توجد ضمانات قطرية وعربية ودولية لإجراء الانتخابات الفلسطينية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 04-01-2021 الساعة 22:14

من قدم ضمانات لـ"حماس"؟

قطر ودول عربية أخرى إضافة لروسيا

على ماذا وافقت "حماس"؟

على عدم إجراء الانتخابات بالتزامن

من جديد عاد الحديث عن مصالحة فلسطينية داخلية، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية، والتشريعية، والمجلس الوطني، مع بروز اسم دولة قطر كإحدى الدول العربية والدولية التي قدمت ضمانات لإجراء تلك الانتخابات.

ويبدو أن حركتي "حماس" و"فتح" لديهما جدية هذه المرة في إتمام المصالحة والتقدم خطوات في ملف الانتخابات التي لم تُجر منذ 14 عاماً، بسبب أحداث الانقسام المستمرة.

وقدَّمت حركة "حماس"، مع مطلع عام 2021، مبادرة جدية لإتمام الانتخابات، حيث تخلت عن شرطها الخاص بإجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية و"المجلس الوطني"، بشكل متزامن، ووافقت على عقدها بـ"التتابع"، بعد أن تلقت "ضمانات عربية ودولية".

وتلقت حركة "حماس" ضمانات تتمثل في "الالتزام بإجراء الانتخابات بشكل متتابع، والمراقبة والإشراف على الانتخابات، وضمان النزاهة والعدالة".

دولة قطر إحدى الدول التي قدَّمت ضمانات لـ"حماس" لإجراء الانتخابات، وفق ما أكدته مصادر في الحركة، وهو ما يعطي دوراً جديداً للدوحة في إتمام المصالحة الفلسطينية.

وبدأت مؤشرات حدوث تقدُّم في ملف المصالحة والانتخابات، بعد كشف رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، عن مساعٍ جديدة لاستئناف الحوار الوطني من أجل إنجاز المصالحة لتحقيق الوحدة الوطنية.

وفي تصريح صحفي له، قال هنية: "نجري اتصالات داخلية وخارجية من أجل إنجاح هذه الجهود والتحركات لاستكمال ما بدأناه من خطوات في حوارنا مع الإخوة في حركة فتح والفصائل الوطنية والإسلامية لإنجاز متطلبات الوحدة".

وقوبل تصريح "هنية" بردٍّ إيجابي، من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث بعث له برسالة خطية رحب فيها بمضمون ما ورد في رسالة رئيس "حماس".

ووصف عباس رسالة "هنية" بأنها "تشكل أرضية عمل مشترك للانطلاق باتجاه بناء الشراكة وإنهاء الانقسام، وتجسيد وحدة الوطن والشعب والقيادة والقرار، من خلال عملية ديمقراطية حرة ونزيهة".

ويسود الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس" منذ عام 2007، ولم تفلح وساطات واتفاقيات عديدة في إنهائه، وهو ما أثر في كل مناحي الحياة بقطاع غزة تحديداً.

وينص القانون الأساسي الفلسطيني على إجراء الانتخابات البرلمانية كل 4 سنوات، لكن آخر انتخابات برلمانية شهدها الفلسطينيون كانت في عام 2006.

وفي يناير 2006 نجحت "حماس" بانتخابات المجلس التشريعي، بحصولها على 76 مقعداً من أصل 132 من مقاعد المجلس التشريعي، ولكن بعدها بعام سيطرت "حماس" على قطاع غزة، وانسحبت السلطة التي تمثل حركة "فتح" منه.

تأثير قطري

المحلل السياسي الفلسطيني، شفيق التلولي، أكد أن الضمانات القطرية والعربية لإتمام الانتخابات تعد عاملاً مهماً في إحداث اختراق بملف الانتخابات التشريعية، والرئاسية، وانتخابات المجلس الوطني.

وتوجد لدى قطر، وفق حديث التلولي لـ"الخليج أونلاين"، أدواتها وتأثيرها لإتمام ملف الانتخابات، وتحقيق اختراق للمصالحة الفلسطينية، خاصةً أن هناك جولات متعددة عُقدت في هذا الملف.

وإلى جانب قطر، يوضح التلولي، أن الضمانات العربية الأخرى مؤثرة أيضاً، وقد تؤدي دوراً في إتمام ملف الانتخابات.

وتوجد مؤشرات بالساحة الفلسطينية، وفق المحلل السياسي، تدلل على إحداث تقدم في ملف الانتخابات، خاصةً الرسائل المتبادلة بين عباس و"هنية".

ويستدرك بالقول لـ"الخليج أونلاين": "لا مفر أمام الفلسطينيين والفصائل من تحقيق المصالحة وإتمام الانتخابات، خاصةً في ظل الحالة التي تمر بها القضية الفلسطينية".

جهود قطرية

الضمانات الأخيرة التي قدَّمتها قطر لإجراء الانتخابات كانت أحد الجهود التي رعتها لإتمام المصالحة الفلسطينية، حيث شهدت الدوحة في (فبراير 2012) توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، بالدوحة، اتفاقاً لإنهاء الانقسام.

وجاء في اتفاق الدوحة، تأكيد الاستمرار في خطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

كما تم الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 18 فبراير 2012 بالقاهرة.

وتوافقت الحركتان خلال "اتفاق الدوحة"، على تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة عباس، تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء في إعمار غزة.

بعد الاتفاق استمرت قطر في رعاية المصالحة الفلسطينية، حيث جددت مؤخراً موقفها الداعم للمصالحة، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الذي تعيشه البلاد منذ عام 2007.

وتحظى المصالحة الفلسطينية باهتمام القيادة القطرية، حيث دائماً ما يؤكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موقف بلاده الداعم للشعب الفلسطيني، وتحقيق الوحدة.

كذلك، سبق أن احتضنت العاصمة القطرية الدوحة، في يونيو الماضي، جولة جديدة من مباحثات حركتي "فتح" و"حماس"، في إطار التوافق الذي حدث مؤخراً بينهما، وإعلانهما إنضاج رؤية للحوار وإنهاء الانقسام الداخلي.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فإن لقاءً عُقد بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، وعضو "المركزية" أيضاً روحي فتوح، مع رئيس المكتب السياسي السابق لـ"حماس"، خالد مشعل.

مكة المكرمة