بسبب فشله بتشكيل الحكومة.. عرش نتنياهو مهدد وهذا هو البديل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GYyEJv

نتنياهو يسعى إلى كسب غانتس وتشكيل حكومة وحدة وطنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-10-2019 الساعة 08:46

مع زيادة حالة التعقيد في الحالة السياسية الإسرائيلية، وعدم قدرة رئيس الحكومة المنتهية ولايته وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، على تشكيل حكومة إسرائيلية، بسبب رفض غالبية الأحزاب التحالف معه، ظهرت أصوات تسعى للإطاحة به.

وبدأت تحالفات نتنياهو بالتصدع، حين أعلن قادة الأحزاب المشكلة للكتلة اليمينية، التي تمثل 55 عضو كنيست والتي أسسها زعيم الليكود في أعقاب النتائج التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، رفض التوقيع على الالتزام بمواصلة الشراكة مع نتنياهو بعد انقضاء المدة القانونية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

ووفق القانون الإسرائيلي فلدى نتنياهو 28 يوماً لتشكيل الحكومة، وتمديدها 14 يوماً آخر في حال لم تنجح مساعيه، ثم يتجه رئيس دولة الاحتلال، رؤوبين ريفلين، لإعادة التفويض من جديد له أو لشخص آخر.

 ويواجه نتنياهو صعوبات وتعقيدات منذ التفويض الذي منحه رئيس دولة الاحتلال له، إذ لم ينجح في تشكيل أي تحالفات تضمن له الإعلان عن الحكومة، خاصة مع رفض حزب "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس، صاحب الأصوات الأعلى، الدخول بأي ائتلاف حكومي.

ومع هذا الفشل ظهرت أصوات داخل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، تطالب بإعادة انتخابات داخل الحزب بهدف الإطاحة به، وتصدير قائد جديد يستطيع إقناع الأحزاب الأخرى الدخول بشراكة معهم لتمكنهم من تشكيل الحكومة.

منافسو نتنياهو

المختص في الشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، يؤكد أن العديد من قادة حزب الليكود الحاليين يريدون منافسة نتنياهو أو ربما الإطاحة به، أبرزهم "يسرائيل كاتس"، و"جلعاد أردان"، و"جدعون ساعر".

ويقول أبو عواد في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "فرص الإطاحة بنتنياهو لا تعد كبيرة؛ لكونه يتمتع بشخصية قوية وسط حزب الليكود، ويعد من القادة التاريخيين بسبب الإنجازات التي قدمها لدولة الاحتلال".

ويضيف أبو عواد: "نتنياهو رجل ذكي، واستبق جميع الخطوات الموجودة من قادة الليكود، حيث دعا مبكراً إلى انتخابات تمهيدية داخل الحزب، لقطع الطريق على أي أحد قد يسبقه ويعمل على الإطاحة به".

ويتوقع أنه في حالة نجح قادة الليكود في إزاحة نتنياهو عن رئاسة الحزب، أن ينجحوا في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الأحزاب الإسرائيلية الأخرى، بسبب العداء الشخصي بين الرئيس الحالي وقادة هذه الأحزاب.

ويرى أن تشكيل الحكومة لن يحل الأزمة السياسية في "إسرائيل"، من جراء عدم الاتفاق على رئيس واحد لها بعد نتنياهو، خاصة مع وجود انطباع لدى الجميع بأنه الأحق بتولي رئاسة الوزراء.

ويوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، لـ"الخليج أونلاين"، أن إزاحة نتنياهو عن حزب الليكود، وإبعاده عن تشكيل الحكومة القادمة، سيقرب من وضعه في السجن، خاصة في ظل قضايا الفساد المختلفة التي أحاطت به خلال حكمه والتي يجري التحقيق معه فيها بين حين وآخر.

يشار إلى أن آخر انتخابات تمهيدية على رئاسة حزب الليكود جرت في عام 2014، ومنذ ذلك الحين لم يتم الذهاب إلى انتخابات داخلية حقيقية على رئاسة حزب السلطة في "إسرائيل"، إذ لم يعلن أي من الشخصيات البارزة منافسته على هذا المنصب مقابل نتنياهو.

تمرد داخلي

صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تؤكد أن خطوة نتنياهو في الذهاب إلى انتخابات داخلية لحزب الليكود، هدفها وضع حد للتقارير والمعلومات التي تتحدث عن تمرد داخلي، وحالة من الغضب ضد بقائه رئيساً للحزب.

وتقول "معاريف" في تقريرها الذي نشر، الخميس (3 أكتوبر): "في ظل قضايا الفساد التي تورط بها نتنياهو واحتمال عدم قدرته على مباشرة مهام عمله مستقبلاً، كان لا بد من اتخاذ هذه الخطوة العاجلة".

وتوضح الصحيفة العبرية أن نتنياهو يسعى لنسف ما سمّاه "وهم التمرد" الداخلي على زعامته لحزب الليكود، إذ إن أحزاباً أخرى، على رأسها حزب كاحول لافان (أزرق أبيض)، تأمل الإطاحة به، ومن ثم يبقى المجال مفتوحاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية من دونه، يكون فيها بيني غانتس رئيساً للحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر بحزب الليكود أن هدف نتنياهو هو مواجهة الدعوات الصادرة عن حزب "أزرق أبيض"، الحزب الفائز في انتخابات سبتمبر الفائت بواقع 33 مقعداً، وعن حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان، التي تطالب شخصياتٍ بارزةً في حزب السلطة بالعمل على الإطاحة بنتنياهو واستبداله بزعامة أخرى.

ويرى الحزبان أن نتنياهو هو العنصر الرئيس في تقويض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تضم أحزاب (أزرق أبيض، والليكود، وإسرائيل بيتنا)، في وقت يصر فيه على تولي رئاسة الحكومة، بينما يرفض "أزرق أبيض" معادلة من هذا النوع.

كذلك، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الـ19 من سبتمبر الماضي، عن مصادر بحزب "الليكود"، أنه في حال فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة فإن سيناريو التخلي عنه من قبل الحزب سيصبح واقعياً.

وبينت الصحيفة أن نتنياهو وجد نفسه أمام مشكلة جديدة تتمثل في حتمية نقل تركيزه إلى الحزب الذي يرأسه، للتصدي لأي اتصالات قد يجريها غانتس مع شخصيات داخل الحزب، أو قيام هذه الشخصيات بالتواصل من وراء الكواليس مع ليبرمان.

مكة المكرمة