"برهم صالح" رئيساً لجمهورية العراق.. تعرّف عليه

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LyrYrm

برهم صالح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-10-2018 الساعة 19:57

انتخب البرلمان العراقي، مساء الثلاثاء، السياسي الكردي برهم صالح رئيساً لجمهورية العراق.

وجاء فوز صالح بالرئاسة بعد انسحاب منافسه فؤاد حسين، بالجولة الثانية من تصويت أعضاء البرلمان، وهو ما رفضته رئاسة المجلس التي طلبت خوض جولة تصويت جديدة خسر فيه الأخير.

وحصل صالح في جولة التصويت الثانية على أصوات 186 نائباً، مقابل 20 صوتاً لـ"حسين" (يبلغ عدد أعضاء البرلمان في المجمل 329).

وفور انتهاء فرز أصوات النواب، أعلن رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، فوز صالح بالمنصب، قبل أن يؤدي الأخير اليمين تحت قبة البرلمان رئيسا للجمهورية.

وقال صالح في كلمة مقتضبة أمام النواب: "سأحرص على الالتزام باليمين الدستوري الذي أقسمت عليه والحفاظ على وحدة العراق".

وأضاف: "سأكون رئيساً للعراق وليس لفئة أو جهة معينة.. سأعمل وفق النظام الديمقراطي الاتحادي".

ووفق الدستور العراقي، فإن الفوز بمنصب رئيس الجمهورية يتطلب حصول المرشح على ثُلثي أصوات أعضاء البرلمان العراقي البالغ عددهم 329 نائباً، وذلك في الجولة الأولى من التصويت.

وكان الاتحاد الوطني الكردستاني، أعلن الأربعاء 19 سبتمبر 2018، ترشيح برهم صالح لتولّي منصب رئيس الجمهورية، وهو ما دفع إلى تكثيف المفاوضات واللقاءات بين الأكراد وأطراف العملية السياسية ببغداد، وسط تحفّظات أطراف كردية على كلا المرشّحين (صالح وحسين) اللذين يتصدّران مشهد المفاوضات.

وأسهم ترشيح السياسي المخضرم برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية في توسيع حالة الانقسام بين القوى الكردية، التي جرى عرفاً منحها منصب الرئيس، ضمن عملية المحاصصة الطائفية والعرقية والقومية التي اعتمدها الأمريكيون في العراق عقب الغزو عام 2003، ولا تزال متّبعة حتى الآن.

ومساء الأحد 23 سبتمبر 2018، وصل وفد صالح المفاوض إلى بغداد لمناقشة تشكيل الحكومة القادمة، وإعلان اسم مرشّحه خلفاً للرئيس معصوم. وبدت حظوظ القيادي في الاتحاد الوطني هي الكبرى حتى الآن؛ بسبب ما يمكن اعتباره عرفاً سياسياً يقضي بشغل ممثل عن الحزب المذكور منصب الرئيس.

ورغم أن اتفاقاً ضمنيّاً بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، عقب عام 2003، منح منصب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني مقابل رئاسة الإقليم للحزب الديمقراطي، فإن التصدّعات التي شهدتها الساحة السياسية في الإقليم عقب أزمة استفتاء 2017 قد أطاحت بهذه التفاهمات، وظهر ذلك جلياً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

من هو؟

ويُعتبر صالح، المولود في محافظة السليمانية عام 1960، أحد أبرز السياسيين في إقليم كردستان، ويتمتّع بشبكة علاقات محلية وإقليمية ودولية كبيرة، لا سيما مع المسؤولين في الولايات المتحدة، واعتُبر من أبرز المرشّحين لرئاسة الجمهورية المدعومين إيرانياً. وتولّى السياسي الكردي منصب رئاسة حكومة الإقليم مرّتين.

حصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة كارديف البريطانية، والدكتوراه في الإحصاء والتطبيقات الهندسية في الكمبيوتر من جامعة ليفربول، وأسّس الجامعة الأمريكية في السليمانية، كما عمل مستشاراً هندسياً في المملكة المتحدة.

وقد عُرف صالح بعلاقاته الواسعة بالقوى السياسية العراقية ونأيه عن التصريحات المثيرة للجدل، ما جعله مقبولاً لدى معظم هذه القوى، كما أنه يحظى بقبول إقليمي ودولي، كما يقول كثيرون.

ورغم ابتعاده عن الاتحاد الوطني في الفترة الماضية فإنه عاد مجدّداً إلى صفوف قياداته ليكون أبرز الأسماء المطروحة لتولّي المنصب الأكثر أهمية من الناحية الدستورية لدى القوى السياسية الكردية.

ويرتبط حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعلاقات تاريخية مع إيران؛ تمثّلت في وجود قياداته على الأراضي الإيرانية أيام الحرب مع العراق، بالإضافة إلى أن السليمانية تُعدّ إحدى كبرى الوجهات التجارية للبضائع الإيرانية في العراق.

وتجلّت هذه العلاقات بشكل واسع في الدور الذي أدّته قوات البيشمركة التابعة للسليمانية في الانسحاب من كركوك إبان استعادة القوات العراقية السيطرة عليها، في أكتوبر 2017، ما اعتبره بعض الكرد "خيانة" للقضية الكردية.

وسبق أن أكّد الاتحاد أن برهم صالح هو مرشّحه الوحيد ولن يُغيّره تحت أي ضغوط، في حين يصرّ الحزب الديمقراطي على طرح اسم مرشحه الجديد.

مكة المكرمة