برلمان العراق يفشل في تمرير قانون انتخابات جديد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvXoXD

"سائرون" ترى أن أغلب الكتل السياسية مع تعدد الدوائر الانتخابية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 11-12-2019 الساعة 22:34

فشل البرلمان العراقي، الأربعاء، في عقد جلسة كان مقرراً أن يصوت فيها على مشروع قانون للانتخابات النيابية، حيث كان من بين أبرز مطالب المحتجين إنشاء قانون انتخابات جديد.

ويعد المشروع المقترح إحدى محاولات احتواء غضب احتجاجات شعبية مستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي، وتطالب برحيل ومحاسبة النخبة السياسية الحاكمة.

وقرر رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، إرجاء الجلسة إلى أجل غير مسمى؛ جراء خلافات عميقة بين الكتل النيابية حول بعض بنود المشروع، بحسب وسائل إعلام عراقية.

كما دعا "الحلبوسي" اللجنة القانونية في البرلمان إلى مواصلة مناقشة المشروع للتوصل إلى توافق بشأن البنود الخلافية، لا سيما المادة "15" التي ستحدد اعتماد الدوائر الانتخابية المتعددة أو الدائرة الواحدة في كل محافظة.

من جانبها أكدت كتلة سائرون النيابية، اليوم، أن أغلب الكتل السياسية مع تعدد الدوائر الانتخابية، ويكون الفائز الأعلى أصواتاً في قانون الانتخابات.

وقال رئيس الكتلة، نبيل الطرفي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نواب الكتلة: إنه "بعد انتهاء النقاشات داخل مجلس النواب تبين أن أغلب الكتل السياسية مع تعدد الدوائر، وأن يكون الفائز الأعلى أصواتاً، ولكن هناك بعض الخلافات الفنية التي حصلت لدى البعض، خاصة لدى اللجنة القانونية".

وأضاف الطرفي: "كان هناك نقاش حول ذلك، وأعلنت اللجنة القانونية عدم استعدادها لذلك"، مطالباً اللجنة القانونية بأن "تعيد الصياغات بطريقة فنية، ونحن على أتم الاستعداد للتصويت".

وقبل نحو أسبوعين، أجرى مجلس النواب العراقي قراءة أولى للمشروع، لكنه يواجه انتقادات من كتل سياسية ونشطاء في الاحتجاجات، وكذلك من الأمم المتحدة؛ التي ترى أنه لا يلبي مطالب الشعب، في إشارة إلى المحتجين المطالبين بإصلاحات متعددة.

وينص مشروع القانون على اعتماد نظام مختلط بين الاقتراع الفردي (دوائر متعددة) والقوائم الانتخابية (الدائرة الواحدة) في طريقة احتساب الأصوات، وهو ما يرفضه المحتجون، ويطالبون بإجراء الانتخابات بطريقة الاقتراع الفردي المباشر، باعتماد نظام الدوائر المتعددة بنسبة 100%.

في حين يعتمد القانون النافذ حالياً على حساب الأصوات استناداً إلى القوائم الانتخابية، واعتبار المحافظة دائرة انتخابية واحدة، بمعنى أن المرشحين الحاصلين على أقل عدد من الأصوات في القائمة الواحدة يستفيدون من الأصوات الزائدة التي حصل عليها زملاؤهم ممن حصدوا أصواتاً أكثر.

ويوم الخميس الماضي، أقر البرلمان مشروع قانون مفوضية الانتخابات، وهو ينص على تشكيل مفوضية مستقلة من قضاة بعيدين عن سلطة الأحزاب السياسية.

ويعد إصلاح القوانين الخاصة بالانتخابات والمفوضية المشرفة عليها من بين مطالب المحتجين.

ويقول المحتجون إن قانون الانتخابات النافذ يخدم الأحزاب الحاكمة على حساب الكتل الصغيرة والمستقلين، فيما كانت تتولى الأحزاب الحاكمة تسمية أعضاء مفوضية الانتخابات، التي يُفترض أن تكون مستقلة. ‎

ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق، مطلع أكتوبر الماضي، سقط 485 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وذلك خلال مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، حسب المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية.

مكة المكرمة