بخلاف التوجه الرسمي.. ماذا تمثل قضية فلسطين للشعب البحريني؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9DzxPX

الاحتجاجات مستمرة منذ سبتمبر 2020

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 12-05-2021 الساعة 15:23
- ما سبب استمرار الاحتجاجات في البحرين؟

رفضاً للتطبيع مع "إسرائيل" والاعتداءات على الفلسطينيين.

- ماذا يحمل المحتجون في احتجاجاتهم؟

رفعوا أعلام فلسطين وشعارات تضامنية مع القدس والمسجد الأقصى.

حالة غليان واحتجاجات لا تتوقف هي تلك التي تعيشها البحرين رفضاً لسياسات الاحتلال الإسرائيلي والتطبيع معه، وصولاً إلى التنديد والجرائم التي يرتكبها ضد الفلسطينيين.

منذ سبتمبر 2020، تشهد المنامة بشكل مستمر احتجاجات عقب إعلان البحرين التطبيع مع الاحتلال، وحملت المظاهرات شعارات مفادها أن "التطبيع لا يمثّل البحرينيين"، مؤكدين تضامنهم الكامل مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرهم.

وعلى الرغم من أن التضامن مع قضية فلسطين شهد تراجعاً في المواقف العربية الرسمية، فإنها لا تزال على المستوى الشعبي تحظى بثقل كبير، وهو ما تؤكده الأحداث المتكررة، والتي كان آخرها السخط الواسع من الاعتداءات على القدس وغزة.

تظاهرات جديدة

بالتزامن مع الاعتداءات التي تعرض لها المصلون في المسجد الأقصى، خرجت تظاهرات شعبية في البحرين، في 10 مايو 2021، للتنديد بما قامت به قوات الاحتلال في القدس وغزة.

ورفع البحرينيون شعارات تضامنية مع فلسطين والأقصى، كما رفعوا العلم الفلسطيني، مشددين على ضرورة التوحد لمواجهة اعتداءات الاحتلال بحق المقدسيين والمرابطين في الأقصى.

وكان مئات البحرينيين قد خرجوا رغم الإجراءات الأمنية المشددة، منذ مطلع الشهر، في مسيرات تضامنية مع القدس والأقصى، وتنديداً باعتداءات الاحتلال وبإجراءات التطبيع.

من جهتهم وجد غير القادرين على الخروج مساحة عبر وسائل التواصل للتعبير عن تضامنهم، حيث تجمع عدد منهم عبر تطبيع "كلوب هاوس" لدعم الفلسطينيين.

وتصدرت عدة وسوم على موقع "تويتر"؛ من بينها "#SupportGaza"، و"#FreePalestine"، وكتب علي فاضل بصفحته على "تويتر": "من البحرين إلى فلسطين، نحن معكم ضد العدوان الصهيوني".

واستمرت التعليقات التي تتحدث عن المظاهرات المؤيدة لفلسطين في البحرين، حيث قال آخر: "تظاهرات عارمة تجتاح البحرين الليلة فور وصول نبأ #غزة_تحت_القصف ومؤازرة لأبطال الأقصى رغم القبضة الأمنية، والسجناء الأحرار يؤكدون وجوب مناصرة فلسطين كَوْنها قضيتنا الأولى".

احتجاجات ضد التطبيع

هذه الاحتجاجات ليست الأولى، فمنذ إعلان توقيع اتفاقية سلام بين البحرين و"إسرائيل"، في 11 سبتمبر 2020، لم يهدأ الشارع البحريني من التظاهرات المستمرة المناوئة للتطبيع.

وخرجت في العاصمة البحرينية المنامة مظاهرات احتجاجية تنديداً باتفاق التطبيع، تزعمتها قوى معارضة للسلطات الحاكمة.

ورفع المحتجون البحرينيون أعلام فلسطين والبحرين، ولافتات تحمل عنوان "جمعة غضب القدس"، في إشارة إلى شعار تحركاتهم.

واستمرت الاحتجاجات بشكل أسبوعي، كان أبرزها منتصف يناير 2021، عندما تظاهر عدد من الناشطين البحرينيين رفضاً لتعيين قائم بأعمال السفير الإسرائيلي في البلاد، واستنكاراً للتطبيع مع "تل أبيب".

وحمل المحتجون لافتات تندد بالتطبيع مع "إسرائيل"، وأظهرت الصور قيامهم بحرق الأعلام الإسرائيلية، وكتب على بعض اللافتات "إسرائيل ليست دولة، بل كيان غاصب مجرم".

مجتمعياً أكدت 17 جمعية سياسية ومؤسسة مجتمع مدني بحرينية أن التطبيع مع "إسرائيل" لا يمثل شعب المملكة، ولن يثمر سلاماً.

وقالت الجمعيات والمؤسسات البحرينية في بيان مشترك: "نجدد تمسكنا بثوابت الشعب البحريني من القضية الفلسطينية العادلة، وبنصوص الدستور البحريني الذي يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني".

وأضافت: "نؤكد على حقيقة دامغة أن جميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تمت من قبل بعض الدول لم تثمر سلاماً ولا أعادت حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة، بل دفعت العدو الصهيوني إلى مزيد من ارتكاب الجرائم بحق فلسطين ومقدسات العرب والمسلمين، وفي مقدمتها القدس".

ولفتت إلى أن خبر إعلان اتفاق تطبيع بين البحرين و"إسرائيل" "أحدث صدمة هائلة واستياء ورفضاً شعبياً واسعاً فى صفوف الشعب البحريني وجمعياته السياسية ومؤسسات مجتمعه المدني، وكافة الفعاليات والشخصيات الوطنية في بلدنا".

وأكدت أن "أي صورة من صور التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب تعد خروجاً على الإجماع الشعبي ومساساً بالثوابت الوطنية".

كما أكدت أن اتفاق التطبيع البحريني الإسرائيلي "ليس فقط لا يمثل إرادة الشعب البحريني، بل يخالف دستور المملكة الذى ينص في مادته الأولى فقرة د على أن الشعب مصدر السلطات، ويخالف مواد القانون رقم 5 لسنة 1963 الذي يجرم التطبيع مع العدو الصهيوني".

وشددت على أن "شعب البحرين سيظل نصيراً لفلسطين وشعبها حتى ينال كامل حقوقه التي تضمنها له المواقف والقرارات الدولية التي أجمعت عليها دول العالم والمنظمات الدولية".

تضامن مع الاحتجاجات

لم تمضِ الاحتجاجات البحرينية المعارضة للتطبيع والرافضة للاحتلال الإسرائيلي بصمت، بل وجدت تضامناً شعبياً عربياً واسعاً، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشر عشرات المغردين العرب عبر حساباتهم على منصات التواصل صوراً ومقاطع مصورة (فيديو) للمظاهرات الاحتجاجية ضد التطبيع مع "إسرائيل"، كما دشنوا وسماً باسم "#بحرينيون_ضد_التطبيع" لاقى تفاعلاً عربياً واسعاً.

وعلق حساب باسم "وائل زقوت" عبر موقع "تويتر" على صور الاحتجاجات الشعبية، قائلاً: "هؤلاء أشقائنا في البحرين هم رهاننا هم قوانا الحية، شعبنا لن ينسى هذه المواقف، مجدنا وسند ظهورنا".

فيما دون الإعلامي القطري جابر الحرمي عبر حسابه على "تويتر": "نظام البحرين يحتفل بإقامة علاقات دبلوماسية وتسيير رحلات جوية مباشرة مع الكيان الإسرائيلي، وشعب البحرين يخرج في مظاهرات يندد بالتطبيع ويؤكد: القرار لا يُمثّلنا".

فيما نشر المغرد تركي شلهوب عبر حسابه على موقع "تويتر" صورتين إحداها لصحف يعود تاريخ إصدارها إلى أربعينيات القرن الماضي، والأخرى لمظاهرات البحرين.

ودون شلهوب عليهما: "مظاهرات في نوفمبر 1947 في البحرين تضامناً مع فلسطين.. مظاهرات في أكتوبر 2020 في البحرين رفضاً للتطبيع مع إسرائيل. #التطبيع_خيانة".

وتعليقاً على مظاهرات البحرين قال الإعلامي الأردني ياسر أبو هلالة عبر "تويتر": "ما يقرر قيمة بلد موقف شعبه، لا حكامه. والشعوب على العهد لم تبدّل، هنا صور مظاهرات الأجداد في البحرين تضامناً مع فلسطين في 1948، والأحفاد على خطاهم في 2020".

بدورها قالت دينا منتصر عبر حسابها على "تويتر": "لم أكن أتخيل في يوم أن يكون التطبيع علنياً. التعامل كان من تحت لتحت (متستراً) احتراماً للدم المسال يومياً وقدسية الأرض. لا يوجد أي مبررات للخيانة".

مكة المكرمة