بجولة مكوكية.. ما أهداف قمة العلا التي يسعى الحجرف لتفعيلها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kppJwy

الجولة شملت مصر والعراق والأردن

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-02-2021 الساعة 20:46
- ما الدول التي شملتها جولة الحجرف؟

الأردن والعراق ومصر.

- ما أبرز الملفات التي شملتها الجولة؟

قضية فلسطين، وأزمات اليمن وسوريا والعراق وليبيا، والملف الإيراني.

- ما أبرز مخرجات قمة العُلا؟

تعزيز التضامن العربي والخليجي، وإيجاد توافق حول القضايا المهمة، وفي مقدمتها فلسطين.

في محاولة لتفعيل ما تم التوافق عليه بقمة العلا التي جرت أوائل يناير الماضي، بدأ أمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، جولة شملت كلاً من مصر والأردن والعراق، وهو ما يشير إلى وجود خطة لإعادة تصحيح العلاقات وتوحيد المواقف العربية تجاه قضايا بعينها.

وأكد القادة بالقمة التي استضافتها مدينة العلا السعودية، في 5 يناير الماضي، طيَّ صفحة الخلاف والعمل على توحيد المواقف مستقبلاً؛ لمواجهة التحديات التي تواجه دول المنطقة.

وتزامنت جولة الحجرف مع تحرك عربي جديد بشأن القضية الفلسطينية، حيث اجتمع وزراء الخارجية العرب، الاثنين 8 فبراير، بمقر أمانة الجامعة العربية في القاهرة؛ بحثاً عن موقف عربي موحد لتفعيل المبادرة العربية للسلام، والتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

كما أنها تأتي في ظل تصعيد سياسي متواصل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني، وأيضاً في ظل التحرك الأمريكي الجديد لإنهاء حرب اليمن والحفاظ على أمن السعودية واستقرارها.

قضية فلسطين وأمن الخليج

وبدأ الحجرف جولته بالمملكة الأردنية؛ حيث التقى الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية أيمن الصفدي، وبحث معهما آخر المستجدات في المنطقة.

وخلال لقائه الحجرف أكد ملك الأردن ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ووفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية.

وشدد العاهل الأردني على أهمية توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات، وتكثيف الجهود لتعميق العمل العربي المشترك، وجدد الترحيب بمخرجات قمة "العلا"، التي قال إنها أسهمت في تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي.

كما أكد حرص الأردن على دعم الجهود الرامية إلى خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والاستمرار في تطوير التعاون مع دول الخليج العربي، وتعزيز أسس الشراكة الاستراتيجية المتينة.

دعم خليجي للعراق

وفي العراق أكد أمين عام مجلس التعاون، الاثنين 1 فبراير الجاري، أهمية توطيد العلاقات بين دول المجلس والعراق، وذلك خلال محادثات أجراها مع كبار المسؤولين في بغداد.

وقال الحجرف إن أمن واستقرار العراق وازدهاره مهم لأمن دول الخليج كافة والمنطقة ككل، مؤكداً وقوف مجلس التعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب.

وذكر بيان للرئاسة العراقية أن الرئيس برهم صالح بحث مع الحجرف تطوير العلاقات بين العراق ومجلس التعاون في المجالات كافة.

وقال صالح إن مخرجات قمة العلا ستعزز مسيرة مجلس التعاون ودوره الحيوي، وتأثيره الإيجابي على الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.

مصر ثالث محطاته

وخلال زيارته للقاهرة، وهي الأولى بعد إعلان المصالحة، أكد الحجرف أن قمة العلا مثّلت دفعة جديدة لتعزيز التعاون الخليجي وتوحيد المواقف العربية تجاه القضايا الكبرى ذات الاهتمام المشترك.

والتقى الحجرف الرئيسَ المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، وسفراء دول مجلس التعاون الست في القاهرة، وفق بيانات منفصلة لمجلس التعاون.

وبحث الحجرف مع السيسي وشكري، في لقاءين منفصلين، أولويات التعاون وخدمة المصالح المشتركة في ضوء "مخرجات قمة العلا"، المتعلقة برفض التدخل في الشؤون الداخلية، ودعم الأمن القومي لمصر.

وقال إنَّ أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر والعكس، مؤكداً دعم المجلس لمصر في مفاوضاتها "العادلة" الجارية بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي.

من جهته أكد الرئيس المصري "ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري"، وأعرب عن "التطلع إلى تطوير العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي في مختلف المجالات".

تحرُّك لإنهاء الخلافات

المحلل العماني عوض باقوير يرى أن تحركات الحجرف الأخيرة تأتي في سياق ما تم التوافق عليه خلال قمة العلا، بشأن تفعيل التعاون الخليجي والعربي، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات المصرية الخليجية.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال باقوير إن قمة العلا شهدت توافقاً على حلحلة عدد من القضايا والأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية، مشيراً إلى أن قضايا إيران واليمن والقضية الفلسطينية تتقدم هذه الملفات.

وأضاف: "لا شك في أن اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، الاثنين 8 فبراير، يعطي مؤشراً على أهمية تفكيك عدد من الملفات؛ وفي مقدمتها التضامن والحفاظ على الأمن القومي العربي، وسط تحديات حقيقية تحيط بالمنطقة".

وتابع: "هناك تحديات كبيرة في اليمن وسوريا والعراق وليبيا، علاوة على الملف الإيراني وإمكانية إيجاد مقاربة سياسية مع طهران. ولا شك في أن قدوم إدارة جديدة بالبيت الأبيض أعطى دفعة لتحركات عربية مختلفة تمثلت بالمصالحة الخليجية والانطلاق نحو إنهاء حرب اليمن وإيجاد مصالحة فلسطينية".

ويرى باقوير أن الدول العربية حالياً "تستشعر ضرورة التحرك الجماعي لمواجهة المتغيرات الدولية، خاصة في ظل التوجهات الجديدة لإدارة بايدن"، معتبراً أن "ثمة تطورات استراتيجية سوف تشهدها المنطقة على صعيد الملفات السالفة".

وخلص إلى أن قمة العلا "توافقت على ضرورة تضامن العرب لنيل حقوقهم في فلسطين ولبنان والجولان السوري المحتل، وعززت فكرة ضرورة إنهاء الحروب والصراعات الدائرة حالياً، حفاظاً على دولهم".

قمة العلا

يشار إلى أن بيان قمة العلا أكد عودة التئام الصف الخليجي والعربي، واتفاق القادة على وضع إطار جديد للعمل المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة بما يضمن سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتعزيز العمل العربي المشترك.

كما أن جولة الحجرف تتزامن مع خطوات أمريكية جديدة لإنهاء الصراع في اليمن، ووضع إطار جديد للتعامل مع ملف إيران النووي وتهديداتها للمنطقة، فضلاً عن إشارات أمريكية جيدة بشأن فلسطين من خلال إعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

وتثير التحركات والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة مخاوف اندلاع حرب مع إيران، وهي الحرب التي ستطال منطقة الخليج والعراق تحديداً، فضلاً عن أنها ستضع الأمن الإقليمي كله على المحك، بالنظر إلى تناقض التحالفات في الوقت الراهن.

جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الأخير لبحث توحيد الموقف العربي بشأن التمسك بالمبادرة العربية للسلام كأساس لحل قضية فلسطين، ولإجبار الطرف الإسرائيلي على القبول بها، وهو تطور لم يكن موجوداً قبل وصول بايدن للحكم.

كما بدأت في العاصمة المصرية، الأحد 7 فبراير، جولات الحوار الفلسطيني؛ سعياً لتحقيق مصالحة داخلية قبيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة، في مايو ويوليو المقبلين.

مكة المكرمة