باتفاق جديد.. قطر تفتح أبواب سماوات أوروبا أمام طائراتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YNkJ3J

تسيّر القطرية رحلاتها حالياً إلى أكثر من 140 وجهة عالمياً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 21-10-2021 الساعة 10:43

- ماذا يتضمن الاتفاق الجديد بين قطر والاتحاد الأوروبي؟

سيتيح للناقل الوطني القطري الدخول للأسواق الأوروبية وتوسيع شبكته في دول الاتحاد

- علامَ تدل هذه الاتفاقية؟

تثبت الثقة المطلقة التي تمنحها دول الاتحاد الأوروبي لقطر

تواصل قطر نجاحاتها في مجال النقل الجوي، معززةً صورة تميز خطوطها الجوية المصنفة الأولى عالمياً لستة أعوام على التوالي، والتي نجحت بقوة في تجاوز تداعيات سببتها جائحة كورونا وأنهكت شركات الطيران عالمياً.

النجاح الأخير الذي حققته الدوحة، أعلنت عنه وزارة المواصلات والاتصالات القطرية بتوقيعها اتفاقية شاملة للنقل الجوي مع الاتحاد الأوروبي، تعد الأولى من نوعها على مستوى دول الخليج العربي.

وبموجب الاتفاقية ستتمتع الشركات المعنية من جانب جميع الدول بسهولة وحرية الدخول إلى الأسواق بقيود أقل، لتعزيز فرصة المنافسة بشكل أكبر.

كما ستتيح الاتفاقية للناقل الوطني القطري الدخول بسهولة إلى الأسواق الأوروبية (دون قيود)، وتوسيع شبكته في دول الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية ربطها ببقية شبكات الخطوط دون قيود على الحمولات أو عدد الرحلات.

وستفتح هذه الاتفاقية أبواب السماوات الأوروبية على مصراعيها أمام الشركة القطرية، التي يمكنها أيضاً إضافة الخطوط التي تراها مناسبة من الدوحة.

وسيعزز ذلك مساعي "الخطوط القطرية" المتواصلة والمكثفة من أجل إعادة بناء شبكة وجهاتها؛ حيث تسيّر رحلاتها حالياً لأكثر من 140 وجهة عالمية، في طريقها إلى التعافي من تداعيات جائحة كورونا تدريجياً.

وتحظى الخطوط الجوية القطرية بثقة عالية لدى دول الاتحاد الأوروبي، وكانت قد وقعت اتفاقية لرعاية بطولة كأس أمم أوروبا، التي عقدت خلال صيف العام الجاري، حيث كانت شركة الطيران الرسمية للبطولة.

وسيّرت الشركة رحلات بين كل المدن الأوروبية المستضيفة للبطولة سواء عبر رحلات مباشرة نفذتها طائراتها أو عبر رحلات شركائها من شركات الطيران العالمية، إضافة إلى أن العلامة التجارية لـ"الخطوط القطرية" عُرضت على جميع المنصات الرقمية والملاعب التي استضافت مباريات البطولة الـ51.

وفي يونيو الماضي، قالت "الخطوط القطرية" إنها كانت إحدى شركات الطيران العالمية التي اعتمدت عليها أوروبا للمساعدة في إعادة المسافرين الأوروبيين إلى أوطانهم بأمان وإيصال المعدات والإمدادات الطبية الحيوية إلى مختلف الدول الأوروبية، وذلك خلال أوج جائحة كورونا.

ثقة أوروبية بالدوحة

واستكمالاً للبناء القطري القوي لإحدى عمالقة النقل الجوي في العالم، جاءت الاتفاقية الجديدة بين الدوحة والاتحاد الأوروبي في 18 أكتوبر 2021.

وحول هذه الاتفاقية قال المختص الاقتصادي، محمد الشهري: إن "هذه الاتفاقية تعكس ثقة دول الاتحاد الأوروبي بإمكانات دولة قطر".

وأضاف الشهري في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن الاتفاقية الجديدة "ستساهم في زيادة حركة النقل والسياحة والتبادل التجاري بين قطر ودول الاتحاد الأوروبي".

كما ستعمل على توسيع الشراكة القطرية الأوروبية، إضافة إلى تطوير شبكة وجهات الخطوط الجوية القطرية بما يساهم في تخفيف آثار جائحة كورونا عليها.

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت الخطوط الجوية القطرية، أن خسائرها بلغت 14.9 مليار ريال، ما يعادل 4.1 مليارات دولار، متضررة من انهيار السفر طويل المدى بسبب وباء كورونا (منذ بداية الجائحة في بداية 2020).

وكانت "الخطوط القطرية" تسيّر خلال فترة جائحة كورونا رحلات إلى 33 وجهة فقط، إلا أن شبكة رحلاتها تتجه حالياً إلى ما يزيد على 140، في مؤشر مهم على تعافيها خلال العام الحالي.

تعزز العلاقات القطرية الأوروبية

من جانبه، رأى المحلل الاقتصادي عاصم أحمد، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الاتفاقية ستتيح عديداً من فرص النمو والتطور بين شركات الطيران الأوروبية والشركة القطرية وشركائها من شركات الطيران الدولية.

واعتبر أن الاتفاقية سوف تحقق للناقل الوطني القطري إيجاد أرضية للتنافس على حصة سوقية في أوروبا.

ومن جهة أخرى، ستعزز الاتفاقية، وفق أحمد، العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الدوحة والعواصم الأوروبية بما يشمل التبادل التجاري وهو ما سينعكس خلال السنوات المقبلة، بشكل إيجابي، على الاقتصاد القطري.

كما سيفتح الاتفاق لاحقاً أبواباً أخرى للتعاون بين قطر والاتحاد الأوروبي في شتى مجالات الطيران والنقل، وفق المحلل الاقتصادي.

والاتفاقية الشاملة للنقل الجوي بين قطر والاتحاد الأوروبي توفر عدة مزايا وفوائد للدوحة، من أهمها: تطوير وتوسيع شبكة خطوط شركتها الوطنية، وتأمين أرضية مشتركة لتعزيز تعاون شركات الطيران.

يضاف إلى ذلك تحرير حقوق النقل بين قطر والأسواق الأوروبية، وتسيير عدد غير محدود من رحلات النقل، وزيادة حركة السياحة والتبادل التجاري، وتوافر رحلات شحن يومية بين قطر ودول الاتحاد الأوروبي.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد أشهر قليلة من إعلان "الخطوط القطرية" عن زيادة عدد رحلاتها بأفريقيا لتصل إلى 23 وجهة وأكثر من 100 رحلة أسبوعياً.

وفي يناير الماضي، أعلنت "القطرية" زيادة عدد رحلاتها إلى كيب تاون والدار البيضاء وديربان وجوهانسبورغ ومابوتو وتونس؛ وذلك لتوفير أفضل خيارات السفر إلى مختلف الوجهات في أفريقيا.

مكة المكرمة