أسرار الكتب.. هذا ما كشفته السطور عن الخليج خلال حكم ترامب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9Vyj71

الكتب كشفت طريقة تعامل ترامب مع ملفات الخليج العربي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 02-09-2020 الساعة 16:38

ما أبرز ما كشفه كتاب "الدم والنفط" حول الخليج؟

صعود محمد بن سلمان والتخطيط للأزمة الخليجية مع قطر.

ما أهم ما كشفه بولتون في كتابه حول ترامب؟

أنه غير مؤهل لقيادة الولايات المتحدة.

ما الذي كشفه كتاب "نار وغضب" حول الأزمة الخليجية؟

مساعدة محمد بن سلمان بالوصول لقمة الحكم.

بعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، عام 2016، واجهت إدارته سلسلة من الفضائح والتسريبات وشهادات مسؤولين كانت تخرج عبر الصحف المرموقة في الولايات المتحدة أو عبر كتب مطبوعة؛ حيث كان للأخيرة وقع خاص في توجهات الشعب الأمريكي نحو رئيسهم.

ولا شك أن بعض الكتب احتوت بين طياتها على خفايا تحركات ترامب تجاه منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص الخليج العربي، حيث هوى ترامب الأول؛ المال والثروات، وأكبر مستوردي السلاح الأمريكي في العالم.

وتكشف الكتب بعض سياسات واشنطن في عهد ترامب تجاه أبرز الأحداث التي جرت وما زالت تجري في منطقة الخليج العربي منذ تسلمه السلطة وحتى الأشهر القليلة الأخيرة، وما مر من أحداث خلال تلك السنوات المليئة بالمتغيرات محلياً وإقليمياً.

"الدم والنفط"

وكان آخر تلك الكتب التي تتحدث عن خفايا ما يدور في أروقة البيت الأبيض واستراتيجيتها تجاه منطقة الخليج العربي هو كتاب "الدم والنفط"، الذي ألفه كل من الصحفي الأمريكي برادلي هوب، والمستشار المالي جستن شيك، والذي يتطرق لفترة صعود بن سلمان لولاية عهد والده، حيث تزامن مع التخطيط للأزمة الخليجية مع قطر.

واطلع "الخليج أونلاين" على جزئية من الكتاب الذي صدر يوم الثلاثاء (1 سبتمبر 2020)، بما يتعلق بالأزمة الخليجية، حيث يكشف عن التحذيرات التي أطلقها السفير الأمريكي في الرياض جو ويستفال، ووجهها لمحمد بن سلمان مراراً من أي عدوان عسكري على قطر.

لكنه أشار إلى أن ستيف بانون، مستشار ترامب، أبلغ محمد بن زايد "بأن علينا الاهتمام بهؤلاء"، في إشارة لقطر، مضيفاً: "إنهم أسوأ من الفرس".

وجاء في الكتاب أن السعوديين أبلغوا جاريد كوشنر صهر ترامب، بمقاطعة قطر قبل ساعة من بدء التنفيذ، وطلب منهم تأخير الخطوة، ليأتي الرد بالقول: "الأمر متأخر جداً، لقد بدأنا التحرك".

الكتاب أكّد أن وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون، بعد بدء الأزمة الخليجية اتصل بالبيت الأبيض محذراً من أن قاعدة العديد ستكون في خطر، "إذا بدأ ثلاثة من أكبر مشتري السلاح الأمريكي بتوجيه أسلحتهم ضد بعضهم البعض".

وأشار إلى أن جهود تيلرسون لدفع ترامب لتهدئة الوضع في الخليج "لم تنجح"، وأبلغ في اليوم التالي جاريد كوشنر وترامب أن الأزمة "ستقلب حياة القطريين الذين لن يتمكنوا من أداء امتحاناتهم، ولن يكون هناك حليب في البقالات"، ليرد ترامب: "أنا لا أبالي بتاتاً بالحليب".

وأضاف: "ترامب أبلغ كوشنر أمام تيلرسون: إذا جعلتهم يتقاتلون لكي يقللوا الدعم المالي للإرهاب فإن ما حصل في الاتجاه الصحيح. دع السعوديين يجدون مخرجاً".

وأوضح الكتاب أن التخطيط لأزمة الخليج بدأ قبل 3 أشهر من افتعالها، وبالتحديد في 22 مارس 2017، ووضعها استراتيجي سعودي يدعى عبد العزيز العتيبي، يعمل في السفارة السعودية في واشنطن، عبر حملة إعلامية مركزة لمدة 3 أشهر تنطلق في يونيو بعد انتهاء زيارة ترامب، مضيفاً "كانت الخطة عبارة عن تغطية أسبوعية تزيد من وعي المتلقي الغربي بشأن (مزاعم) دعم قطر للإرهاب، وتقديم معلومات عن (ادعاءات) الرشى لشراء كأس العالم 2022".

ولفت إلى أن القيادة الإماراتية وجدت الفرصة سانحة في 2017، "بعدما حصلت على حلفاء لإطلاق الأزمة مع قطر وجعل الحياة صعبة للقطريين كي توافق الدوحة على شروطهم، لكن الأزمة ارتدت عليهم بعد أن قررت قطر المواجهة".

"الدم والنفط" أورد أيضاً أن الفشل في التخطيط للأزمة مع قطر دفع مستشار ترامب ستيف بانون، ليطلب من مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد تقديم لائحة مطالب لقطر لكي "تتمتع الأزمة بالمصداقية"، قائلاً له: "عليك أن تقدم شيئاً، ما هي مطالبك؟!".

نفط

"الغرفة حيث حدث ذلك.. مذكرات البيت الأبيض"

أما الكتاب الثاني الذي صنف بأنه من أكثر الكتب مبيعاً من بين التي تحدثت عن ترامب بالولايات المتحدة فهو كتاب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، والذي كان بعنوان "الغرفة حيث حدث ذلك.. مذكرات البيت الأبيض".

وتطرق بولتون في كتابه إلى العديد من القضايا في الشرق الأوسط، وسط هجوم كبير على الرئيس ترامب، مؤكداً أنه غير مؤهل لقيادة الولايات المتحدة.

وفي أحد فصول الكتاب ذكر بولتون أنه في 8 أكتوبر 2018، سأل ترامب صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر؛ كيف يجب أن نرد على العاصفة المتزايدة حول الواقعة؟

وقال بولتون: "كانت نصيحتي للسعوديين أن ينشروا الحقائق على الفور مهما كانت، والانتهاء من الموضوع، وهو ما وافق عليه كوشنر"، مضيفاً أنه على عكس العديد من القضايا الأخرى كان ترامب قد قرر بالفعل كيف سيكون الرد الأمريكي الرسمي على السعودية، حيث سيذكر في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة أنه لن يُقدم على وقف بيع الأسلحة للسعودية.

ومع استشعار ترامب لحجم الاهتمام السياسي والإعلامي الأمريكي بقضية مقتل "خاشقجي" تحدث مع الملك سلمان بن عبد العزيز، منتصف أكتوبر 2018، وطلب منه استقبال وزير خارجيته مايك بومبيو بعد أيام.

ووفق بولتون، فإن رحلة بومبيو إلى الرياض وفرت لترامب "بعض الوقت، كما أتاحت للسعوديين فرصة أكبر لإخراج الحقائق، ونشر السعوديون روايتهم لما حدث، وفصلوا عدداً من كبار المسؤولين".

وأشار بولتون إلى أن الرواية السعودية "لم ترضِ معظم المحللين، وأنها لن تتغير"، مبيناً أنه في 20 نوفمبر 2018، خرج ترامب يقرأ بياناً مقتضباً حول موقف بلاده من عملية قتل خاشقجي، جاء فيه أن واشنطن تقف إلى جانب الحكومة السعودية.

وأضاف ترامب: "ربما لن نعرف على الإطلاق حقيقة ما حدث فيما يتعلق بخاشقجي، لكن علاقاتنا بالأساس مع الدولة السعودية ستبقى قوية".

وقبل إصدار ترامب البيان الرسمي لموقف بلاده من عملية قتل خاشقجي تحدث الرئيس الأمريكي مع ولي العهد السعودي ليخبره بأن البيان في طريقه للصدور، قائلاً له: "لقد قمنا بعمل ضخم لمساندتك، سواء فعلتها أم لم تفعلها، نحن نقف مع السعودية".

وكشف الكتاب أن ترامب أصر على قراءة البيان بنفسه للتغطية على أزمة استخدام ابنته إيفانكا لبريدها الإلكتروني الشخصي في مراسلات خاصة بعملها الرسمي، باعتبار أن خروجه سيلهي الناس عن قصة إيفانكا، مستغلاً لحدث مقتل خاشقجي.

بولتون

"نار وغضب"

وفي عام 2018، صدر واحد من أكثر الكتب التي أحدثت ضجة تجاه ترامب؛ وهو "نار وغضب" لمؤلفه مايكل وولف، متضمناً فصولاً حول منطقة الخليج العربي.

ولعل أبرز ما جاء في ذلك الكتاب هو الجزء المتعلق بالأزمة الخليجية، حيث كشف الكتاب الذي بيعت كل نسخه بالطبعة الأولى خلال أول 20 دقيقة من نزوله للمكتبات أن ترامب أبلغ من حوله بأن الرياض ستموّل وجوداً عسكرياً أمريكياً جديداً في السعودية ليحل محل القيادة الأمريكية الموجودة في قطر.

وأردف الكتاب أن ترامب تجاهل نصيحة فريقه للسياسة الخارجية، وتحداه خلال وجوده في الرياض، في مايو 2017، عندما منح السعودية موافقته على ممارسة "البلطجة" على قطر.

وأشار الكتاب إلى أن السعودية أنفقت 75 مليون دولار على سهرة "رقصة السيف" لترامب وعائلته بالرياض.نار

وفي الملف السعودي كذلك كشف الكتاب أن ترامب أبلغ أصدقاءه بعد تولّي محمد بن سلمان ولاية العهد أنه هو وصهره كوشنر قاما بهندسة انقلاب سعودي، بالقول: "لقد وضعنا الرجل الذي يخصنا على القمة".

وقصة الحبل السري بين كوشنر وبن سلمان حضرت بقوة في ملفات أخرى، وأبرزها سعي ترامب لعقد ما سماه مراراً "صفقة القرن" للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

حيث يورد كتاب "نار وغضب" أن ترامب بدا شبه واثق من إمكانية صنع سلام في الشرق الأوسط، وأنه قال للمحيطين به: "إن العرب إلى جانبنا كلياً بفضل كوشنر، لقد تم الاتفاق".

مكة المكرمة