انقلاب سقطرى.. هل فقد اليمنيون الثقة بتحالف دعم الشرعية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A32rRW

تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-06-2020 الساعة 21:59
- كيف وصفت الحكومة اليمنية سيطرة "الانتقالي" على سقطرى؟
انقلاب وتمرد "لا يمكن القبول به".
- من يدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي؟

الإمارات.

- ما مصير "اتفاق الرياض" بين الحكومة و"الانتقالي؟

الحكومة قالت إنها لن تقبل بأن يكون الاتفاق ذريعة للتمرد والانقلاب.

بينما بقيت جزيرة سقطرى اليمنية بمأمن نسبي من الاضطرابات التي شهدها اليمن طيلة السنوات الماضية، باتت اليوم متصدرة ذلك الصراع، بعد استهداف الانفصاليين لها، وسط تجاهل من تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وفي وقت أظهرت فيه السعودية، قائدة التحالف في اليمن، ليونة وتساهلاً مع ما حدث في سقطرى وما سبقه بمناطق أخرى جنوبي اليمن، بات اليمنيون ينظرون إلى التحالف بريبة وشكٍّ، وصولاً إلى المطالبة بخروجه من البلاد وإنهاء مهمته.

وتبدو خيارات الحكومة اليمنية معدومة، في ظل خضوعها كلياً لسياسات الرياض، وسط تعالي الأصوات من داخلها والتي تتهم التحالف، بالمساهمة في تدهور الأوضاع بالبلاد، والسماح بحدوث انقلاب جديد في الجنوب.

سقوط سقطرى

وبينما كان اليمنيون ينتظرون تنفيذ "اتفاق الرياض" الموقع نهاية العام الماضي بين الحكومة اليمنية و"الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات، فوجئوا بتنفيذ انقلاب جديد في "سقطرى"، وسط صمت القوات السعودية المنتشرة هناك.

وفرضت تلك المليشيا، في 19 يونيو 2020، سيطرة على مقر السلطة المحلية بسقطرى عقب انسحاب القوات الحكومية، وذلك بعد ساعات من سيطرتها على مبنى مديرية أمن سقطرى الواقع بحديبو، مركز المحافظة.

س

وفي 20 يونيو، استكملت سيطرتها على آخر معسكر للقوات الحكومية (معسكر القوات الخاصة) بحديبو، وأعلنت الإدارة الذاتية.

ووصفت الحكومة سيطرة "الانتقالي" على مدينة حديبو بـ"التمرد والانقلاب الواضح على السلطة الشرعية"، متوعدة بعدم القبول به أو التهاون معه.

وفي 13 مايو 2018، أعلن التحالف العربي وصول قوات سعودية إلى محافظة أرخبيل سقطرى، لغرض تدريب ومساندة القوات اليمنية، في خطوة جاءت في أعقاب الأزمة الحادة التي نشبت حينها بين الحكومة اليمنية والإمارات.‎

وفي الـ30 من أبريل الماضي، والأول من مايو الماضي، تمكنت القوات الحكومية من إفشال محاولتين لقوات تتبع "الانتقالي" وكتائب عسكرية متمردة موالية لها، لاقتحام "حديبو".

ردود حكومية غاضبة

وفي وقت خرجت فيه الحكومة اليمنية بتصريحات اعتبرها كثيرون دون المأمول منها، برزت تصريحات لمسؤولين يمنيين يحمّلون بشكل غير مباشر، التحالف مسؤولية ما يحدث.

وانتقد محافظ سقطرى اليمنية رمزي محروس، في 20 يونيو، عدم تصدي التحالف بقيادة السعودية، لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في أثناء محاولتها السيطرة على حديبو عاصمة الأرخبيل، واصفاً الأمر بـ"الخذلان".

وفي بيان نشره على صفحته بـ"فيسبوك"، قال محروس: إن المحافظة "تعرضت لخذلان وصمت مريب ممن كانت تُنتظر مؤازرتهم" (في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية التي توجد قواتها بالمنطقة).

من جانبه قال السفير اليمني لدى الأردن علي العمراني: إن "هذا التطاول على حقوق الشعب اليمني وأرضه يحدث في ظل وجود من نثق بهم، وأقصد؛ السعودية، الكيان العربي الكبير المسؤول أمام التاريخ والعالم والشعب اليمني".

وأضاف العمراني في تغريدة أخرى نشرها على "تويتر": "بعد سقطرى..الصبر تجاوز كل الحدود".

أما مندوب اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" محمد جميح، فقد طالب بمساءلة حكومة الرئيس هادي، قائلاً: "إن تطورات الأحداث في اليمن تشير إلى ضرورة أن يضع اليمنيون حكومة هادي في دائرة المساءلة".

وكان مستشار وزير الإعلام اليمني، مختار الرحبي، كشف في وقت سابق قبل وقوع الانقلاب، عن حديث لضابط سعودي بحضور قيادات عسكرية وشخصيات اجتماعية تابعة للشرعية، قال فيه: "لم نأتِ لحماية الشرعية ولن نكون مع أي طرف".

تنسيق متبادل

يقول الصحفي والناشط اليمني وديع عطا، إن ما جرى في سقطرى "يؤكد التنسيق المتبادل بين السعودية والإمارات، وأن تسمية (تحالف دعم الشرعية) ليست إلا أكبر كذبة في تاريخ التحالفات السياسية".

وأضاف عطا في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "كان واضحاً من الشهر الأول لوجود التحالف بعدن بعد تحريرها في 2015، أن دول التحالف (وبالأخص الإمارات) تملك أجندة خاصة لا علاقة لها بدعم الشرعية ولا استعادة صنعاء".

وأشار إلى أن ما وصفها بـ"المليشيات خارج إطار الدول"، أسستها أبوظبي "على مرأى وعلم السعودية، وبتخادُم معها".

الا

وتحدّث عن سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها الإمارات وسط صمت سعودي، قائلاً: "تعرضت عدن للدمار، حدث الانقلاب فيها الأول والثاني، وقصف طيران الإمارات الجيش الوطني، ولم تصدر أي إدانة من السعودية".

ويرى أن الشرعية اليمنية لديها "فرص القوة التي يمكن استثمارها وفي مقدمتها الورقة الدبلوماسية، بالتصعيد ضد ما يجري من انتهاك سافر للسيادة ووحدة التراب اليمني التي يعترف بها العالم"، إلا أن ذلك -حسب قوله- يحتاج "قيادة تمتلك فعلاً قرارها لا مرتهِنة وﻻ مستلَبة".

تدخل دولي

من جانبه يرى الباحث السياسي اليمني فهد سلطان، أن الوضع في اليمن يحتاج "تدخلاً عاجلاً من الأمم المتحدة وأصدقاء اليمن لوقف هذا التطور الخطير".

كما رأى أن ما يحدث حالياً في اليمن هو "قيام السعودية باستبدال المجلس الانتقالي بالشرعية، وأن الحكومة اليمنية باتت ميسّرة للانقلابات".

وعن دور الرئيس اليمني، يقول سلطان لـ"الخليج أونلاين": "لم يعد هادي رمزاً لشرعية اليمن؛ بل رمزاً لشرعنة الاحتلال السعودي الإماراتي في اليمن".

ا

وتابع: "انتظرت السعودية طويلاً كي تنتقم من هذا البلد وتغرس فيه أنيابها ومخالبها السامة، وجاءت اللحظة وساقت الأقدار لها أسوأ نخبة سياسية في تاريخ اليمن كله".

تهديد "اتفاق الرياض"

وهددت الخارجية اليمنية بإنهاء "اتفاق الرياض" بين الحكومة و"الانتقالي"، قائلة في بيان لها، في 20 يونيو: "إن استمرار التمرد المسلح من قِبل الانتقالي، دون رادع، سيُنهي كل ما تبقَّى من أمل في تنفيذ اتفاق الرياض الذي جاء في الأصل من أجل إنهائه".

وقال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي: إنه "لا يمكن أن نقبل بأن يكون اتفاق الرياض ذريعة لاستمرار التمرد المسلح من قِبل مليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي، أو أن يكون أداة ضغط لشرعنة من يصر على انقلابه".

من جانبه اعتبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، مهاجمة وقصف قوات ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي لمدينة حديبو عاصمة أرخبيل سقطرى، والسيطرة على المقار الحكومية فيها، "تصعيد خطير" يهدد الجهود السعودية لتنفيذ "اتفاق الرياض".

مكة المكرمة