انطلاق أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58nAND

مهمة اللجنة إعداد وصياغة إصلاح دستوري يطرح للشعب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 30-10-2019 الساعة 17:01

انطلقت، اليوم الأربعاء، أعمال اللجنة الدستورية السورية في مدينة جنيف، بحضور ممثلين عن المعارضة السورية والنظام ومنظمات المجتمع المدني، وذلك في المقرر الأممي.

وأطلق المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، خلال الجلسة الافتتاحية عمل اللجنة المؤلفة من 150 عضواً، بواقع 50 عضواً لكل من المعارضة، والنظام، والمنظمات المدنية.

وأكد بيدرسون أن وجود أعضاء اللجنة يرتكز على عدة مبادئ أساسية؛ منها احترام قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، ووحدة سوريا، واحترام المسار السياسي.

وقال في هذا الصدد: "مهمتكم أنتم أعضاء اللجنة الدستورية إعداد وصياغة إصلاح دستوري يطرح للشعب لإقراره كإسهام في الحل السياسي وتطبيق القرار الأممي 2254".

وأضاف: "أدعوكم للصبر والمثابرة وتقديم الحلول، وآمل من خلال إبداء حسن النية في بناء الثقة، وهو ما سيؤدي إلى تواصل العمل بشكل مستمر".

وأشار إلى أن المسار يشمل "إجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة وفقاً للدستور الجديد، ومساراً سياسياً أشمل لتطبيق القرار الأممي 2254، حيث يقوم الإصلاح بتجسيد المبادئ الـ12 الحية في الممارسة الدستورية"، التي أقرتها الأمم المتحدة سابقاً بموافقة النظام والمعارضة.

ولفت إلى أنه يمكن مراجعة الدساتير السابقة، والدستور الحالي وتعديله، وإتمام عمل تاريخي، ووضع نظام مؤسسي وعقد اجتماعي للسوريين بعد 9 سنوات من التقسيم والمعاناة.

وبين أن الأمم المتحدة لن تتدخل في كتابة الدستور، بل ستكون عاملاً مساعداً عبر تقاريرها والحوار مع الدول الأخرى.

قائلاً: "لا تتوقعوا ماذا أقول في دستوركم، فالدستور ملك لكم وللسوريين وحدهم، والدساتير لا يمكن نقلها من الخارج، أنتم أعضاء هذه اللجنة عليكم كتابة الدستور وأن يوافق الشعب عليه، وواجبكم أخذ رؤى أكبر عدد من أبناء بلدكم".

بدوره أبدى رئيس وفد النظام باللجنة، أحمد الكزبري، خلال الجلسة الافتتاحية، الموافقة على إجراء أي تعديل على الدستور الحالي أو تغييره بحيث يطور الواقع السوري ويحدث تغييراً إيجابياً ينعكس على حياة الشعب.

كذلك قال رئيس وفد المعارضة، هادي البحرة: إنه "يجب علينا نحن السوريين تغيير الطريقة التي نفكر بها، والتوقف عن العمل وفق دوافعنا، والاستماع إلى بعضنا البعض".

وأضاف البحرة: "آن الأوان لنؤمن أن تحقيق النصر في سوريا هو تحقيق العدالة والسلام للجميع وليس الفوز بالحرب".

وفي عام 2012، أقر نظام بشار الأسد دستوراً جديداً للبلاد، بعد أقل من عام على انطلاق الثورة التي تطالب بإسقاطه، وسط مقاطعة شعبية واسعة، ورفض من أطراف وشخصيات معارضة.

وأعلنت وزارة داخلية نظام الأسد حينها أن 57% ممن يحق لهم الانتخاب شاركوا بالاستفتاء على الدستور، و89% منهم أيّدوا الدستور الجديد، الذي بات يُعرف بـ"دستور 2012"، ومهد الدستور لبقاء الأسد في الحكم لـ14 عاماً أخرى ابتداءً من فترته الرئاسية الجديدة عام 2014، حيث يسمح له الدستور بالترشح مرتين لمدة 7 سنوات.

مكة المكرمة