انتقام إيراني "محدود" لمقتل سليماني.. وترقب للرد الأمريكي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RnBQZR

إيران تقصف أهدافاً أمريكية في العراق.. وتتوعد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-01-2020 الساعة 04:42

وقت التحديث:

الأربعاء، 08-01-2020 الساعة 15:04

نفذ الحرس الثوري الإيراني، اليوم، أولى عمليات الرد على اغتيال قاسم سليماني، باستهداف قاعدة "عين الأسد" التي تضم جنوداً أمريكيين في محافظة الأنبار العراقية، وقاعدة "حرير" في أربيل، بنحو 20 صاروخاً من طراز "أرض أرض"، إلا أنه لم يوقع قتلى أو مصابين.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الهجوم الصاروخي استهدف قاعدتي "عين الأسد" وأربيل، وإن إيران أطلقت أكثر من 12 صاروخاً باليستياً على القاعدتين اللتين تتمركز فيهما قوات أمريكية، فيما قالت وزارة الدفاع العراقي إن عدد الصواريخ هو 22.

وذكر التلفزيون الإيراني أن الهجوم نفذ انتقاماً لاغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في غارة أمريكية قرب مطار بغداد، يوم الجمعة الماضي.

وقال الحرس الثوري الإيراني: إن "قوات الجو فضاء نفذت عملية ناجحة تحمل اسم الشهيد سليماني بإطلاق عشرات الصواريخ أرض أرض على القاعدة الجوية المحتلة المعروفة باسم عين الأسد".

وأكدت مصادر أمنية عراقية سقوط تسعة صواريخ على القاعدة، في حين أكد مسؤول أمريكي وقوع هجمات صاروخية "على مواقع متعددة" داخل العراق، كما أفادت مصادر أمنية عراقية سماع دوي انفجار في مدينة أربيل بكردستان العراق.

وقال البيت الأبيض إنه على علم بالتقارير عن هجوم على منشآت عراقية، وإن الرئيس دونالد ترامب على علم ويتابع عن كثب ما يجري، وإنه يعقد مشاورات مع مجلس الأمن القومي لبحث التطورات.

وقد اجتمع ترامب بوزيري الدفاع والخارجية ورئيس هيئة الأركان في البيت الأبيض لبحث القصف الإيراني على قاعدتي أربيل وعين الأسد.

هل انتهى الانتقام؟

وفيما بدا نهاية لوعيد طهران بالرد على مقتل سليماني، قال وزير الدفاع الإيراني: إن "الضربة التالية تتوقف على رد واشنطن على الضربة الأولى"، مضيفاً أن "القوات الأمريكية لن تكون آمنة في المنطقة".

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: "انتقمنا من حكومة ترامب، ولن يكون هناك مكان آمن له"، موضحاً أنه "إذا فكر الأمريكيون بالرد فسيتلقون رداً أكثر إيلاماً".

وزير الخارجية محمد جواد ظريف قال: "انتهى كل شيء، ولا نسعى للتصعيد"، مبيناً أن "الثأر من أمريكا هو طردها من المنطقة.. وهجماتنا الأخيرة هي صفعة لواشنطن".

وأكد أن الرد الإيراني "هو دفاعي وشرعي وضمن القوانين الدولية، وأن الولايات المتحدة ستتلقى ضربات أكثر إيلاماً إذا لجأت إلى التصعيد".

أما الحرس الثوري الإيراني فقد حذر من وصفهم بـ"حلفائه الذين يستقبلون قواعد أمريكية" باستهداف تلك القواعد إذا انطلق منها هجوم ضد مواقع إيرانية، متوعداً بأن أي عدوان أمريكي على طهران سيواجه "برد ساحق".

كما دعا الولايات المتحدة لإخراج قواتها العسكرية من العراق "تجنباً لسقوط عدد أكبر من القوات الأمريكية".

ووصف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي استهداف قواعد أمريكية في العراق بضربات صاروخية بأنه "صفعة قوية على وجه الولايات المتحدة، ولكنها غير كافية".

وقال، في كلمة ألقاها الأربعاء بالعاصمة طهران، إن ما وصفها بـ"الضربة الناجحة" الموجهة للأمريكيين في العراق "لا تكفي"، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل إخراج القوات الأمريكية من هناك، وقال إن وجودها "المثير للفساد تسبب في حروب ودمار وخلافات بالمنطقة".

خسائر محدودة

وفي السياق، أفاد ضابط عسكري بالجيش العراقي، اليوم الأربعاء، بوقوع خسائر مادية بقصف صاروخي إيراني استهدف قاعدة "عين الأسد" التي تضم قوات أمريكية، بمحافظة الأنبار، غربي العراق.

وقال الضابط وهو برتبة مقدم، رفض الكشف عن هويته، لوكالة "الأناضول": إن "تسعة صواريخ استهدفت قاعدة عين الأسد بناحية البغدادي 90 كم غرب الرمادي التي تضم القوات الأمريكية"، مبيناً أن "أعمدة النيران والدخان تصاعدت من القاعدة".

وأضاف الضابط العراقي أن "خسائر مادية وقعت بصفوف القوات الأمريكية"، دون معرفة حجم الخسائر البشرية؛ لمنع القوات اأمريكية أية قوة عراقية من الاقتراب من مكان وجودها"، مرجحاً كذلك سقوط إصابات بصفوف القوات العراقية التي في قاعدة عين الأسد".

ولفت الضابط العسكري إلى وجود طيران أمريكي كثيف فوق قاعدة "عين الأسد" تحسباً لهجمات أخرى تستهدف القوات الأمريكية".

يذكر أن قاعدة "عين الأسد" سبق أن تعرضت، نهاية العام الماضي، لقصف بالصواريخ من قبل جهة مجهولة.

وكانت معلومات استخباراتية أمريكية كشفت عن تحركات عسكرية إيرانية، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة إثر ضربة قاضية، الجمعة الماضية، استهدفت سليماني، والقيادي في مليشيات الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس.

وشكل هذا التطور تصعيداً كبيراً بين الولايات المتحدة وإيران، وهما حليفان لبغداد، وسط مخاوف واسعة في العراق من تحول البلد إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأمريكي قد هدد، الاثنين، بفرض عقوبات على العراق إذا طالبت بغداد برحيل القوات الأمريكية بطريقة غير ودية.

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش".

مكة المكرمة