انتصاراً لخاشقجي.. دعوات لمقاطعة قمة العشرين بالسعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YVqDdM

الدعوة تزامنت مع ذكرى اغتيال خاشقجي

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 02-10-2020 الساعة 09:22

بم وصفت خطيبة خاشقجي إدارة ترامب؟

ليس عندها أية قيمة تهمها سوى المكاسب المادية.

لماذا يريد ولي العهد السعودي عقد قمة العشرين وفق صحيفة واشنطن بوست؟

ليعاد له الاعتبار من قبل قادة العالم الذين سيشاركون بالقمة.

دعت كل من خديجة جنكيز، خطيبة الكاتب والصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، وهيئة التحرير بصحيفة "واشنطن بوست" التي كان يكتب فيها خاشقجي، زعماء العالم إلى عدم المشاركة في قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها بالسعودية.

جاء ذلك في مقال كتبته جنكيز، بمناسبة حلول الذكرى الثانية لحادث مقتل خاشقجي بقنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، ونشرته الصحيفة الأمريكية المذكورة، يوم الخميس، بعنوان: "حُرمنا من جمال خاشقجي لكن صمته يحكي كل شيء".

وقالت جنكيز: إن "هناك الكثير من الأشياء التي لم يقلها أو لم يستطع جمال قولها وهو على قيد الحياة، قد سمع بها الناس في مختلف أنحاء العالم بعد موته"، مضيفة: "لكن مع الأسف هناك قادة بالعالم رسبوا باختبار الإنسانية، يتجاهلون القيم الإنسانية، والقانون الدولي، ومثل هؤلاء لن ينظر لهم التاريخ بعين الرحمة".

وبينت جنكيز أنه "من المهم اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تقوم الولايات المتحدة بإثبات أنها تحترم سيادة القانون"، مضيفة: "رغم أن الولايات المتحدة وآخرين لديهم أدلة ووثائق تكشف النقاب عن جريمة خاشقجي فإنهم يرفضون نشر هذه الأشياء بشكل رسمي للعالم أجمع".

وأضافت جنكيز قائلة: "إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بصمتها تظهر أنه لا توجد عندها أية قيمة تهمها سوى المكاسب المادية"، وعقبت: "ومن ثم إذا كانت هذه رؤاهم بخصوص المستقبل فلن يتركوا وراءهم شيئاً سوى أراضي حرية خاوية".

وأشارت جنكيز إلى أن السعودية أغلقت في وقت قريب قضية جمال خاشقجي، لافتة إلى أن العملية القضائية بالمملكة "ليست شيئاً سوى استهزاء مضحك".

كما أشارت إلى أن المملكة بصدد استضافة قمة مجموعة العشرين الاقتصادية خلال شهر نوفمبر المقبل، واليوم أكثر شيء عقلانية يمكن أن يقوم به قادة العالم، حتى ولو كان ذلك متأخراً، هو عدم مشاركتهم بالقمة؛ ليكون ذلك أفضل عقاب لولي العهد السعودي (محمد بن سلمان)".

وأكملت: "وهذا أيضاً من شأنه أن يعرقل إضفاء مزيد من المشروعية على الإدارة السعودية الموجودة المسؤولة عن جريمة خاشقجي، ونجحت في الهرب من نتائج فعلتها".

"زيادة الظلم"

من جانبها، نشرت هيئة التحرير بصحيفة "واشنطن بوست" مقالاً، يوم الخميس، حمل عنوان "منذ مقتل خاشقجي وحتى الآن لم يزد سوى ظلم القائم على إدارة المملكة السعودية".

ولفت المقال إلى أنه قد مضى عامان على جريمة قتل الصحفي السعودي، وخلال تلك الفترة "بقي أمران كما هما ولم يتغيرا، أولهما لم يتم تحقيق العدالة بخصوص من أمروا بالقتل ودبروا له، وثانيهما أن ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للمملكة، جعل نظامه الأكثر جرماً والأكثر ظلماً في تاريخ البلاد".

المقال أشار إلى أن محمد بن سلمان لم يغير تصرفاته رغم ردود الفعل العالمية التي أعقبت جريمة قتل خاشقجي، لافتاً إلى أن "هذا النظام قام، في أكتوبر 2018، بإرسال فريق إلى كندا لقتل سعد الجبري المسؤول الاستخباراتي السعودي السابق، وفي مارس الماضي قام بالتحفظ على أبناء وشقيق الجبري كرهائن لديه".

المقال أوضح كذلك أن محمد بن سلمان لم يصدر أية عقوبة بحق سعود القحطاني، مساعده الذي دبر جريمة خاشقجي، وقام باعتقال الكثير من السيدات، وتعذيبهن، لافتاً إلى أنه "رغم إدانة بن سلمان في تحقيقات الاستخبارات الأمريكية، والأمم المتحدة، إلا أنه رفض الإقرار بالاتهامات التي وجهت له".

هيئة تحرير الصحيفة الأمريكية طالبت هي الأخرى قادة العالم بعدم المشاركة في قمة العشرين المزمع انعقادها بالمملكة الشهر المقبل، مضيفة: "فمحمد بن سلمان يريد أن يعاد له الاعتبار من قبل قادة العالم الذين سيشاركون بالقمة".

وتابعت: "وحتى إن كانت هذه القمة ستعقد افتراضياً بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، فإنها ستعطي بن سلمان فرصة للظهور كقائد وزعيم مع قادة مثل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".

المقال قال كذلك: إن "هذه القمة إذا كانت ستنعقد، فيجب تغيير اسمها ليصبح (قمة الحصانة)"، مضيفاً: "فالنتيجة الوحيدة من هذه القمة إن عقدت في هذه الأجواء، هي إيصال رسالة لمحمد بن سلمان بأنه حر دون خوف من أي عواقب".

وتمر، الجمعة، الذكرى السنوية الثانية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، مع اتهامات تنفيها الرياض بأن ولي العهد محمد بن سلمان هو من أصدر أمر اغتياله.

مكة المكرمة