الولاية الحاسمة.. فلوريدا أمام إنقاذ ترامب أو ترجيح بايدن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8PAQYV

ترامب وبايدن حصلا على أصوات متقاربة في فلوريدا، وفق نتائج استطلاعات الرأي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 01-11-2020 الساعة 19:43

مع العد التنازلي لانتهاء التصويت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020، تتجه الأنظار إلى ولاية فلوريدا التي اكتسبت أهميتها الانتخابية وتأثيرها من حسمها اختيار رئيس الولايات المتحدة خلال الانتخابات السابقة.

وأدت ولاية فلوريدا دوراً محورياً ومؤثراً في نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة؛ لكونها تزن 29 مندوباً في المجمع الانتخابي، أي تمثل نحو 11% من الأصوات الـ270 المطلوبة للفوز بالرئاسة.

وتساوي قوة فلوريدا الانتخابية مدينة نيويورك، لذا يركز كل من الرئيس دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن، على حشد الناخبين فيها لصالحه.

وعُرف عن فلوريدا أنها نذير شؤم على الديمقراطيين، حيث أسهمت خلال عام 2000، في فوز المرشح عن الحزب الجمهوري جورج بوش الابن على الديمقراطي ألبرت أرنولد "آل غور"، بـ537 صوتاً فقط.

وخلال المنافسة المحتدمة بين الديمقراطية هيلاري كلينتون وترامب، خلال انتخابات عام 2016، كان لفلوريدا دور في حسم النتائج، حيث فاز الرئيس الحالي.

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما شدد مؤخراً على أهمية فلوريدا، خلال حديثه أمام تجمُّع انتخابي لبايدن الأسبوع الماضي، حين قال: "إذا حصلنا على فلوريدا، فقد انتهى هذا الأمر".

ويوجد في فلوريدا أكثر من 14 مليون ناخب مسجل، 11% منهم في مقاطعة ميامي ديد، و9% في مقاطعة براورد.

وتجاوز عدد الناخبين الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً في الانتخابات الرئاسية 90 مليوناً، بحسب إحصاء من مشروع الانتخابات الأمريكية في جامعة فلوريدا، مما يمهد الطريق لأعلى مشاركة منذ ما يربو على 100 عام.

وصوَّت عدد كبير عن طريق البريد أو في مواقع الاقتراع المبكر، وسط مخاوف من التعرض للإصابة بفيروس كورونا بأماكن الاقتراع المزدحمة في يوم الانتخابات، الثلاثاء المقبل.

وتجاوز التصويت المبكر في عشر ولايات نسبة 80% من التصويت في 2016، حيث بلغت نسبة التصويت في مونتانا 96%، وواشنطن 94%، وجورجيا 93%، وأوريغون 88%، ونيفادا 88%، ونيومكسيكو 90%، وكارولاينا الشمالية 91%، وتنيسي 90%، وأريزونا 87%، وكولورادو 84%، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

حشد المنافسين

ولمعرفة قيمة تأثير فلوريدا على حسم الانتخابات، عمِل كل من ترامب وبايدن على حشد أنصارهما في هذه الولاية، من خلال تنظيم تجمعات انتخابية لهما، وتقديم خطابات متواصلة، مع الحديث عن خططهما لمواجهة كورونا، وملفات أخرى.

وفي الحشد أمام آلاف من سكان فلوريدا قال ترامب: "هل تتخيلون الخسارة أمام هذا الرجل؟ هل تتخيلون؟"، مضيفاً أنه واثق بالفوز بولاية ثانية.

ترامب والحزب الجمهوري يراهنون في فلوريدا على الأمريكيين الكوبيين، حيث يوجد بها أعلى نسبة مئوية منهم، وتحظى سياسة ترامب بشعبية لدى هؤلاء، وفقاً لاستطلاع للرأي أجرته جامعة فلوريدا الدولية في أكتوبر الماضي.

الأكاديمي والدبلوماسي السابق، الدكتور محمود العجرمي، يؤكد أن أسباب كون فلوريدا حاسمة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية هي عدد الأصوات لدى المجمع الانتخابي، إضافة إلى أن الولايات الأخرى محسوبة للحزب الجمهوري أو الديمقراطي بشكل عام.

وتبقى الولايات المتأرجحة عاملاً مهماً إلى جانب فلوريدا، وفق حديث العجرمي لـ"الخليج أونلاين"، حيث إن سكان تلك الولاية لهم اتجاهات مختلفة، ويسيطر البيض فيها على الأصوات، إضافة إلى الأقليات الأخرى.

وحول معرفة أين يذهب الناخب في ولاية فلوريدا، يوضح العجرمي، أن ذلك لا يمكن استطلاعه إلا في اللحظات الأخيرة، حيث ظهر مؤخراً وجود تقارب بين بايدن وترامب، وهو ما يخيف مرشح الحزب الديمقراطي؛ لكون تلك الولاية أسهمت في سقوط هيلاري كلينتون بالدورة الماضية.

ولا يستبعد الأكاديمي والدبلوماسي السابق، أن يقدّم ترامب مفاجآت جديدة للإسرائيليين، بهدف دفع اللوبي الصهيوني في أمريكا إلى جلب أصوات له، خاصة في ولاية فلوريدا.

استطلاعات الرأي

ورغم حشد ترامب في فلوريدا، فإن استطلاعاً للرأي أجرته وكالة "رويترز"، ونشرته الأربعاء (28 أكتوبر الماضي)، أظهر تعادل ترامب مع بايدن في الولايات الحاسمة، حيث حصل الأخير على تأييد 49% من المشاركين، وترامب على 47%.

وبخلاف استطلاع "رويترز"، كشف استطلاع أجرته شبكة "إن بي سي نيوز" بالاشتراك مع مؤسسة "ماريست"، تقدّم بايدن بـ51 مقابل 47 نقطة في الولاية، مع هامش خطأ في الاستطلاع بـ4.4 نقاط مئوية إضافية أو ناقصة.

ومن المعطيات التي تلفت الانتباه في فلوريدا، وجود نسبة من اليهود الأمريكان بها يحق لهم التصويت، حيث سبق أن صوتوا لترامب خلال 2016.

وعن وجود أي دور مؤثر لليهود في التصويت بتلك الولاية، يرى العجرمي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن اليهود لهم تأثير بها، وهو ما يعرفه ترامب، حيث تحرك في الفترة الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات والبحرين والسودان، مع إطلاقه وعوده لدول أخرى.

لا فوز من دون فلوريدا

الخبير في الشؤون الأمريكية، البروفيسور إيتان غلبوعن والباحث بمركز "بيغن-السادات للبحوث الإستراتيجية" التابع لجامعة "بار إيلان" العبرية، أكد أن "التجمعات السكانية اليهودية تتركز في الولايات المترددة التي تحسم الانتخابات، مثل فلوريدا".

ولا يمكن أن ينتصر ترامب على بايدن من دون فلوريدا، وفق مقال نشره الخبير في الشؤون الأمريكية بصحيفة "معاريف" العبرية، الأحد (11 أكتوبر الماضي).

كذلك، أوضح جيم ميسينا، الذي أدار حملة إعادة انتخاب الرئيس السابق باراك أوباما، في عام 2012، أنه أجرى عمليات محاكاة لنحو ستة وستين ألف نتيجة انتخابية محتملة، ولم يفز ترامب في أي منها من دون فوزه بأصوات ولاية فلوريدا.

وقال في تصريحات له: "إنها مجرد رياضيات. إذا تمكن بايدن من الفوز بفلوريدا في وقت مبكرٍ ليلة الانتخابات، فقد انتهى الأمر".

مكة المكرمة