النمسا.. فضيحة سياسية تطيح بأصغر رئيس حكومة بالعالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GBbK1e

انتخب كورتس عام 2017 وكان أصغر زعيم دولة في العالم

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 28-05-2019 الساعة 10:15

واجه المستشار النمساوي، زيباستيان كورتس، يوم الاثنين، أكبر انتكاسة لمسيرته الحافلة بالنجاحات السريعة؛ بعدما صوت البرلمان لصالح حجب الثقة عن حكومته في أعقاب فضيحة تسجيل مصور أطاحت بالائتلاف الذي جمعه مع اليمين المتطرف.

وقبل أسبوعين فقط، كان المستشار المحافظ كورتس (32 عاماً) بعيداً عن سهام المنتقدين، لكن نائبه هاينز كريستيان شتراخه، الذي يتزعم حزب الحرية اليميني المتطرف، تورط في فضيحة تسجيل مصور مع سيدة أعمال روسية دفعته للاستقالة، ما دفع كورتس لإنهاء الائتلاف الحاكم مع حزبه.

وقاد كورتس حكومة تسيير أعمال خلال الأيام الماضية، وكان يأمل أن يستغل منصبه كنقطة انطلاق لإعادة انتخابه بعدما صور نفسه ضحية للأزمة الحالية. لكن المعارضة المنتمية ليسار الوسط رأت أنه يشارك في تحمل المسؤولية عن هذه الأزمة، ودعم حزب الحرية ذلك.

وقال يورج ليتفريد، نائب رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي البرلمانية، في كلمة أمام أعضاء البرلمان، قبل دقائق من تقديم حزبه طلباً بإجراء اقتراع بسحب الثقة من حكومة كورتس: "لقد أضاع كورتس فرصة. سيادة المستشار، أنت تتحمل المسؤولية كاملة".

ويُعد كورتس، رئيس حزب الشعب، هو المستشار النمساوي الأول الذي يتعرض لسحب الثقة بعد تصويت من البرلمان في تاريخ البلاد في فترة ما بعد الحرب العالمية، بعدما اتحد نواب الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والحرية لمساندته. وللحزبين معاً غالبية مقاعد البرلمان، بينما يسيطر حزب كورتس وحده على ثلث مقاعد البرلمان.

وعندما انتخب كورتس، في 2017، كان في الـ31 من عمره، ما جعله أصغر زعيم دولة في العالم.

واختار رئيس النمسا، ألكسندر فان دير بيلين، نائب المستشار هارتفينج لوغر ليكون مستشاراً مؤقتاً للبلاد لحين إجراء الانتخابات، في سبتمبر المقبل.

وقال بيلين، في خطاب متلفز، إن الدستور ينص على شغل جميع المناصب حتى ولو كان ذلك "لفترة انتقالية"، مطالباً بعض الوزراء بالبقاء في مناصبهم حتى يجد بديلاً لهم.

وكان نائب المستشار النمساوي المستقيل ظهر في تسجيل مصور وهو يعرض منح عقود حكومية أثناء اجتماع مع سيدة أعمال روسية ثرية. وقال مدّعون في فيينا إنهم يحققون "في اتجاهات متعددة" فيما يتصل بهذه اللقطات المصورة.

لكن شتراخه، الذي اضطر للاستقالة الأسبوع الماضي بسبب فضيحة التسجيل المصور، الذي يتزعم حزب الحرية اليميني المتطرف، تمكن من الفوز بمقعد في البرلمان الأوروبي خلال الانتخابات التي جرت الأحد الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء النمساوية "إيه.بي.إيه".

وظل شتراخه على قائمة مرشحي حزبه في الانتخابات الأوروبية رغم أن ترتيبه في القائمة كان متأخراً؛ في المركز 42، وأظهرت نتائج أولية فوز الحزب بثلاثة مقاعد فقط، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان شتراخه سيحصل على هذا المقعد.

مكة المكرمة