النظام يسيطر على ريف حلب الغربي.. وإدلب على طاولة تركيا وروسيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/P3BVnq

سيطرة النظام تمت بدعم جوي روسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 17-02-2020 الساعة 17:20

أعلن النظام السوري، اليوم الاثنين، أنه فرض سيطرته الكاملة على عشرات البلدات بريف حلب الشمالي الغربي، التي كانت تحت سيطرة المعارضة العسكرية، في الوقت الذي تحدثت فيه روسيا عن تفاهم متبادل مع تركيا في محافظة إدلب.

وقال جيش نظام بشار الأسد، في بيان، إنه سيواصل ما وصفه بأنه "مهامه المقدسة والنبيلة في القضاء على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت على امتداد الجغرافيا السورية".

وأكّد جيش النظام أنه "استعيدت السيطرة التامة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي".

يأتي ذلك بينما بدأت فصائل المعارضة السورية المدعومة من الجيش التركي، أمس الأحد، هجوماً كبيراً يستهدف مناطق سيطرة قوات النظام في ريف حلب الغربي.

ورغم أنّ تلك المنطقة ليس فيها أي فصائل مصنفة على لوائح الإرهاب فإن النظام يعتبر أي معارض ضده "إرهابياً"، خصوصاً أنّ مئات آلاف المدنيين هجروا خلال الشهرين الماضيين من مناطق ريف حلب وريف إدلب باتجاه الحدود التركية، وغالبيتهم من الأطفال والنساء.

وتجري تلك العمليات العسكرية في ظروف مناخية صعبة للغاية على المدنيين في مناطق تنخفض فيها درجات الحرارة بشكل كبير، وسط نقص كامل في أساسيات الحياة.

وتأتي سيطرة جيش الأسد مع الدعم الجوي الروسي والقصف المستمر، وهو ما دفع قوات المعارضة إلى التراجع عن طريق "إم 5" السريع الرئيسي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق وذلك ما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات.

مباحثات أنقرة وموسكو

وبخصوص إدلب، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، إن أجواء التفاهم المتبادل تسود عمل المسؤولين العسكريين الروس والأتراك، في المحافظة.

وأضاف لافروف للصحفيين في ميونيخ الألمانية أن "العسكريين الأتراك والروس، يتواصلون دائماً في إدلب"، مبيناً أن الجانبين سيجتمعون اليوم في موسكو لبحث آخر المستجدات الحاصلة في إدلب.

وأردف أنّ "كافة التطورات ستكون على طاولة الحوار، وآمل أن يتمكن الوفدان من طرح أفكار تساهم في تحسين الأوضاع بإدلب".

ويعد اجتماع اليوم في موسكو بين الوفدين هو الثالث من نوعه بين البلدين حول إدلب، حيث عقدت أول مباحثتين في العاصمة التركية أنقرة، أواخر يناير الماضي، ومطلع فبراير الحالي.

وبدعم من الطيران الروسي واصلت قوات النظام السوري، منذ ديسمبر الماضي، هجومها على إدلب ومناطق في محافظتي حلب واللاذقية؛ ما تسبب في مقتل أكثر من 380 مدنياً، وفق المرصد السوري، ونزوح أكثر من 800 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وخلّف قصف النظام السوري عدداً من الجرحى، وتسبب في دمار واسع في مدينة تل أبيض بريف الرقة، التي قتل فيها خمسة مدنيين من جراء انفجار سيارة ملغمة.

وفي الأثناء أيضاً أصيب عدد من الجنود الأتراك المتمركزين في منطقة الشيخ عقيل بريف حلب في قصف للنظام السوري.

وكان الجيش التركي أرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى وحداته المتمركزة في محافظة إدلب، بحسب شبكة "الجزيرة".

وكانت القوات التركية أنشأت في وقت سابق قاعدتين أساسيتين لقواتها في إدلب، داخل مطار تفتناز العسكري وفي معسكر المسطومة.

في سياق متصل بهذه التطورات طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مسؤولي الدفاع في أوروبا بالضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوضع حد للأزمة الإنسانية في محافظة إدلب.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كينيث روث، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن روسيا هي العامل الأساس لإنهاء الأزمة المتفاقمة في محافظة إدلب.

مكة المكرمة