المهندس يرد على واشنطن: لن يتم حل الحشد الشعبي في العراق

بعد غزو العراق عام 2003 قاد المهندس عدداً من المليشيات الشيعية

بعد غزو العراق عام 2003 قاد المهندس عدداً من المليشيات الشيعية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 31-10-2017 الساعة 08:15


رد أبو مهدي المهندس، نائب قائد مليشيا الحشد الشعبي في العراق، على الولايات المتحدة التي طلبت من تلك المليشيات حل نفسها أو المغادرة إلى إيران، قائلاً إن الحشد الشعبي لن يتم حله ولن يلقي السلاح.

وأكد المهندس أن الجيش العراقي والشرطة يرفضان حل الحشد الشعبي؛ لأنه لا يمكن العمل من دونه، بحسب تصريحات نادرة أدلى بها إلى وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

وأوضح المهندس رداً على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، حول الحشد الشعبي وعلاقته بإيران، أن طهران كانت الدولة الوحيدة التي ساندت العراق منذ بداية أزمة تنظيم الدولة عام 2014، "كنا كمريض في مستشفى وبحاجة إلى الدم، الأمريكيون وإن كانوا سيقدمون الدم إلا أنهم كانوا سيصلون متأخرين".

وحول إن كان ينبغي على الأمريكيين أن يغادروا العراق قال المهندس: "نحن نتبع الحكومة العراقية ونحترم قراراها، رغم أن لنا آراءنا الشخصية في هذا المجال ولن أكررها هنا".

بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 قاد المهندس كتائب حزب الله، وهي مليشيا شيعية كانت على علاقة وثيقة مع إيران وحزب الله اللبناني، والمهندس لقب حركي لجمال جعفر خلف الذي عرف به وما زال يحمله، وصعد الرجل في 2003 مع بداية الغزو الأمريكي.

اقرأ أيضاً :

واشنطن تصف نائب رئيس الحشد الشعبي بـ"الإرهابي"

شارك المهندس في عمليات تفجير ضربت السفارات الغربية في الكويت ومحاولة اغتيال أميرها مطلع ثمانينات القرن المنصرم، وتمت إضافته إلى لائحة الإرهاب الأمريكي، ولكن مثله مثل العديد من المسلحين الشيعة، عاد إلى العراق عقب الغزو، وبعد سنتين فقط تم انتخابه نائباً بالبرلمان قبل أن يتركه بضغط أمريكي، وفقاً للوكالة.

وفي عام 2009 وصفت الخارجية الأمريكية المهندس، ومعه نخبة من قادة فيلق القدس الإيراني، بأنهم يشكلون تهديداً لأمن العراق واستقراره، وفي الأسبوع الماضي طرحت واشنطن اسم المهندس على أنه أحد الإرهابيين.

بعد اجتياح تنظيم الدولة للعديد من المدن العراقية عام 2014 وانهيار الجيش الذي دربته أمريكا، بدأت المليشيات الشيعية وبفتوى من المرجع علي السيستاني بتشكيل الحشد الشعبي ليتولى مهمة قتال التنظيم.

يقف المهندس الذي يبلغ منتصف الستينات من عمره بين مجموعة من مقاتليه الشيعة، وهم يشكلون اليوم القوة الأكثر تاثيراً في العراق، في حين يملك المهندس منزلاً وسط المنطقة الخضراء حيث السفارة الأمريكية والسفارات الغربية.

يقول فيليب سميث، الخبير في شؤون المليشيات الشيعية بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: إن "المهندس يثبت من جديد مدى التأثير الإيراني على السياسة العراقية".

المهندس لا يخفي علاقته مع إيران، البلد الذي قضى فيه شطراً طويلاً من عمره وهناك خضع للتدريب العسكري، ورغم تأثيره القوي في العراق إلا أنه يؤكد أنه يرفض أن يتولى منصباً "أفضل البقاء في مجال التوجيه المعنوي والروحي على تولي قيادة البلاد".

الانتخابات المقبلة في العراق ستجري بشهر مايو من العام المقبل، والحديث اليوم يدور حول مشاركة الحشد الشعبي في تلك الانتخابات، وعن ذلك قال المهندس: "لا أعرف. من يرغب من الحشد الشعبي المشاركة والترشح عليه أن يترك السلاح ويغادر المنطقة شبه العسكرية".

ويعتقد فيليب سميث أن الحشد الشعبي سيشارك في الانتخابات المقبلة، "وهي القوة الكبرى التي ستؤثر في الانتخابات المقبلة".

مكة المكرمة