المهرجان الأبرز خليجياً.. هذا ما قاله متضامنون مع فلسطين في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDVzW2

شارك رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في الوقفة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 16-05-2021 الساعة 21:15

 ما سبب تنفيذ الوقفة الاحتجاجية بالدوحة؟

تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

ما أبرز ما حدث خلال الوقفة الاحتجاجية؟

مشاركة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

سجل سكان دولة قطر، من مواطنين ومقيمين، وقفة مشرفة لنصرة القدس وفلسطين، وذلك خلال وقفة تضامنية نظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تزامناً مع ما تتعرض له الأراضي المحتلة من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، تحت شعار "فلسطين تنتفض"، في مشهد عكس تعاطف الشارع القطري الكبير مع أوضاع الفلسطينيين.

حضر الوقفة الآلاف من المواطنين والمقيمين، علاوة على حشد غفير من الشخصيات الدينية والسياسية من أبرزهم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، والشيخ علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. فضلاً عن مشاركة العديد من الإعلاميين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في هذه التظاهرة المؤيدة للحق الفلسطيني.

واستعرض "الخليج أونلاين" آراء بعض الحاضرين، ومشاركة انطباعاتهم، وذلك بعد الحضور الغفير الذي جذب مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية.

وعكست الحوارات التي أجراها "الخليج أونلاين" مع عدد من الجماهير الحاضرة للوقفة الاحتجاجية، صورة واضحة المعالم عن أن العقل العربي والإسلامي لايزال متمسكاً بالحق الفلسطيني في أرضه. 

وأبدى آخرون في حديثنا معهم انزعاجهم الشديد من التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، معتبرين ذلك "نمطاً من الرقص على أشلاء الشهداء، وبيعاً للقضية الفلسطينية في مزاد النخاسة". 

فلسطين.. المتحول الثابت

هذه الوقفة من "كعبة المضيوم" عكست أن قطر على المستوى الرسمي والشعبي تضع فلسطين "بوصلة للحقائق فكل طريق لا يؤدي إلى الوقوف مع فلسطين مسار خاطئ، بحسب ما تحدث المشارك عبد الله أمير لـ "الخليج أونلاين". 

ص

وتابع: "نحن نريد من وراء هذه الوقفة التضامنية التأكيد على الأهمية الحقيقية والمحورية للأقصى في قلوب الأمة الإسلامية، نظراً لمكانته الدينية باعتباره أولى القبلتين وثالث ما تشد إليه الرحال بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي". 

وبالرغم من الظروف الصحية التي أمرُّ بها شخصياً- يقول عبد الله أمير- فإن "الحضور إلى مثل هذه المسيرة هو بحد ذاته عبادة، فـ"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، فوجودنا اليوم تأكيد لأهل غزة أن إخوة لهم في الدين والموقف، يشاركونهم الانتصارات ويشاطرونهم الانكسار والخيبة".

وانطلاقاً من الموقف الديني، يعتقد أمير أن ما يحدث في الشيخ جراح هو صورة مصغرة لما يحدث في سائر دولة فلسطين، من استيلاء على الأرض وانتهاك للعرض.

ويشير إلى أن "التطور الهائل الذي عرفته الترسانة العسكرية للمجاهدين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة يترك لدينا أمرين مهمين أحدهما استمرار الدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية، والآخر توقف قاطرة التطبيع التي كانت تستند إلى أن الوجود الإسرائيلي بات حقيقة لا مناص منها".

وبهذا يؤكد أمير أن استمرار المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني هو السبيل الوحيد نحو تحرير الأقصى من المغتصبين، وتطهير الأراضي الفلسطينية من الكيان الإسرائيلي.

توريث القضية 

من جهته يرى المتضامن "أبو عبد الرحمن" أن حضور هذه الوقفة يعني له الكثير، فقد أحضر فلذات كبده رغم انتشار فيروس "كوفيد 19"؛ وذلك لتسجيل تضامنه مع الأقصى والمرابطين في تلك البقاع الطاهرة من الأرض. 

وحول الدعوات المطالبة بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، يقول أبو عبد الرحمن: إنه "من العبث أن يُظن أن السلام يكون مع المغتصب، أو أن الشارع العربي قد يسير في فلك التطبيع، نظراً لسبب بسيط وهو أن الموقف من فلسطين ورثناه عن آبائنا كما ورثنا أسماءهم، وسلسلة التوريث للقضية جيلاً بعد جيل لن تتوقف".

ويستطرد: "القضية الفلسطينية ليست قضية عربية أو إسلامية، إنما هي قضية عالمية، يجب أن يتوحد الضمير الدولي حولها، لكونها آخر القضايا العادلة، فهي قضية استعمار دائم، واستيطان مستمر، وفصل عنصري لا يتوقف".

وحول استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية، يقول أبو عبد الرحمن إن هذا الاحتلال مهما كان وصفه ومهما كان رسمه "يعد وصمة عار في تاريخ الإنسانية، ويجب على المجتمع الدولي وفق هذا التصور أن يعيد تموقعه من الظلم الحاصل في فلسطين".

س

وفي حواره مع "الخليج أونلاين" يرى أن هذه الوقفة "تعكس تضامناً لا مثيل له من أحرار الإنسانية دعماً لفلسطين ومساندة للمرابطين على تخوم العزة والكرامة، في كل شبر من فلسطين المحتلة".

ويجزم أن هذه الوقفة التي جمعت مختلف الأجناس من كل بقاع الأرض، "تثبت أن القضية الفلسطينية، مهما طال الزمن لن تذوب، ولا يمكن تجاوزها كما يروج كثيرون لذلك، بل هي دليل على أن قضية الأقصى والحق الفلسطيني هي الثابت الوحيد في معادلة الصراع بين الحق والشر". 

ويؤكد أبو عبد الرحمن أن هناك خللاً لدى المجتمع الدولي "في فهم القضية الفلسطينية، وذلك بعد أن تساوى في نظره الضحية والجلاد، فمن العرف الإنساني حماية الأرض والدفاع عنها بكل غالٍ ونفيس، لذلك يجب أن يكون الموقف العالمي مسانداً لحرية الفلسطينيين واستقلالهم". 

الحرة لا تأكل بثديها

بدوره أبدى المشارك أسعد مهدي في حواره مع "الخليج أونلاين" عن "سعادة غامرة، وانتشاء لا مثيل له"، أشعره "بالصمود والإباء"، على حد وصفه، وذلك بعد استماعه إلى كلمة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، حيث أكد هنية أن "المقاومة هي الخيار الاستراتيجي للفلسطينيين، وأنها لن تظل مكتوفة الأيدي أمام استباحة المسجد الأقصى المبارك".

وحول مشاركته في المهرجان التضامني مع أهل فلسطين، يقول مهدي: "إن وجودي نصرة للشعب الفلسطيني أحيا ذكريات قديمة، وهيج مشاعر دفينة، كادت تغيب وسط خذلان عربي وصل إلى حد التطبيع مع الكيان الصهيوني". 

س

وفي استنطاق للأحداث، يرى أن حركة "حماس" استطاعت في مدة قصيرة من عمرها النضالي، "أن تشعر الفلسطينيين بأنها قادرة على دحر العدوان الإسرائيلي، وحماية المقدسات الإسلامية، بفضل تطور آلياتها العسكرية، وعمق إيمان قادتها بأن السبيل إلى التحرر يكمن في الخيارات العسكرية دون غيرها". 

ولا يعول مهدي على حكام الدول؛ نظراً للحسابات السياسية "في اتخاذ موقف صارم من الانتهاكات الإسرائيلية الدائمة"، بقدر ما يعول على الشعوب في مختلف عواصم العالم، وذلك "لكون الشعوب هم المعيار الأخلاقي الذي لا يتزحزح، ولعل اليقظة والإدانة التي عمت عواصم العالم المختلفة، وشارك فيها المسلمون وغيرهم، تأكيد أن الشارع يخضع لمنطق الإنسان بعيداً عن تعقيدات السياسة وحسابات المصالح". 

ويشيد مهدي بموقف قطر من القضية الفلسطينية، مؤكداً أن تنظيم هذه الوقفة، من طرف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تحت شعار "فلسطين تنتفض" في منطقة جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، وسط ظروف وإجراءات احترازية صارمة، يعكس مدى إصرار الدوحة على إبراز التضامن مع الفلسطينيين وقضيتهم في كل سانحة.

سقوط ورقة التوت

"إن التسلح بالمعرفة مرادف للتسلح العسكري في مجابهة الكيان الصهيوني"، بحسب تعبير "أبو أحمد"، ويكمن ذلك في "الانطلاق من فرضيات صريحة منها أن العقيدة الصهيونية منذ نشأتها إلى الوقت الحالي تسعى إلى السيطرة على جميع أراضي فلسطين التاريخية مع ضمان ترحيل وتهجير سكانها الأصليين، إضافة إلى أن الكيان الصهيوني لم يكتفِ بسياسة الفصل العنصري، بل تجاوزها إلى التطهير العرقي والإبادة الجماعية لكل ما هو فلسطيني بداية من البشر مروراً بالثقافة والعادات والتقاليد، وصولاً إلى إلغاء اسم فلسطين من الخريطة".

ويرى أبو أحمد، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه من المهم كشف زيف الرواية التاريخية، التي يستند إليها الكيان الإسرائيلي الغاصب، ولن يتحقق ذلك إلا بنشر الرواية الفلسطينية على كافة المستويات وفي مختلف المحافل والمناسبات.

ويعتقد أبو أحمد أن الاستهداف الإسرائيلي للمكاتب الإعلامية في غزة يعتبر "القشة التي قصمت ظهر البعير، فبالرغم من التصنع الأخلاقي، لم يكن بمقدور الكيان الإسرائيلي السكوت عن وسائل الإعلام الدولية لكونها تنقل الصورة، وتكشف الفضائح والجرائم الإنسانية المرتكبة في حق سكان غزة، ومن ثم كان من الواجب منع نشر تلك الصور، بعد أن فشلت الآلة الإعلامية الإسرائيلية في التستر خلف قناع استهداف المنشآت العسكرية التي تتخذها "حماس" منصة لاستهداف الكيان الإسرائيلي المحتل".

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفعالية التضامنية مع فلسطين تعد الثانية من نوعها في العاصمة القطرية الدوحة بعد التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة ثم في قطاع غزة، حيث خرجت مسيرات تضامنية في قطر مع بدء الأحداث، رفع خلالها المتضامنون، لافتات مناصرة لفلسطين وشعبها وقضية حي الشيخ جراح.

مكة المكرمة