المتحدث باسم طالبان لـ"الخليج أونلاين": بايدن أساء لبلاده حين لم يلتزم باتفاق الدوحة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4d9kKv

المتحدث باسم حركة طالبان محمد نعيم (أرشيف)

Linkedin
whatsapp
السبت، 17-04-2021 الساعة 12:30

ما موقف "طالبان" من المفاوضات الأفغانية الأفغانية؟

أكد أن تغيير بايدن موعد الانسحاب من أفغانستان قد يُغيِّر الوضع.

ما موقف "طالبان" من مؤتمر إسطنبول؟

أكد نعيم أن "اتفاق الدوحة" هو الأساس لحل مشاكل أفغانستان.

أكد المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية وعضو وفدها المفاوض بالعاصمة القطرية الدوحة، محمد نعيم، أن تغيير الرئيس الأمريكي جو بايدن، موعد الانسحاب الكامل لقوات بلاده من أفغانستان وفق "اتفاق الدوحة"، يعد خرقاً صريحاً للاتفاق.

وقال نعيم، في حوار خاص مع "الخليج أونلاين": إن "تغيير بايدن موعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر القادم، يدل على أن الولايات المتحدة لا تلتزم بالاتفاقيات، ولا تحترمها".

واعتبر نعيم أن عدم التزام الرئيس بايدن بموعد الانسحاب الكامل من أفغانستان أمر "قد أساء و يسيء إلى سمعة أمريكا عالمياً، إضافة إلى أنه هزيمة معنوية لها ولشعبها".

وأوضح أن انسحاب القوات الأجنبية أمر قد تم الاتفاق عليه بين حركة طالبان والولايات المتحدة الامريكية في "اتفاق الدوحة"، مؤكداً أن "الحركة ملتزمة بما تعهدت به في الاتفاق".

وحول مشاركة الحركة في مؤتمر إسطنبول المزمع خلال أبريل الجاري، قال نعيم: "لن نشارك في مؤتمر إسطنبول، بسبب تغيير أمريكا موعد انسحابها من أفغانستان"، مبيناً أن "التزام طالبان بما تم الاتفاق عليه يعد مكسباً لها وللشعب الأفغاني وانتصاراً معنوياً"، موضحاً أن "انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان يعد الخطوة المهمة والأساسية نحو حل مشاكل البلاد"، على حد تعبيره.

وحول زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس الماضي، للعاصمة الأفغانية كابل، بيَّن المتحدث باسم الحركة، أن "حركة طالبان أو أياً من المسؤولين فيها لم يعقدوا أي لقاء مع بلينكن".

وشدد نعيم على أن "اتفاق الدوحة الذي وقَّعته حركته بقطر في فبراير 2020، يعد الأساس و الخريطة لحل مشاكل أفغانستان، وضمن ذلك الأمور المتعلقة بالبُعد الخارجي والقضايا الأخرى المتعلقة بالبعد الداخلي".

وأردف بالقول: "نرحب، بشكل عام، بكل جهد وخطوة تؤدي إلى حرية بلدنا، وإقامة نظام على أساس مبادئ الشعب وقيمه وهي أن يكون النظام إسلامياً، مع تأكيد أن الإملاءات لا موضع لها أصلاً من أي جهة كانت".

وحول المفاوضات الأفغانية الأفغانية، بيَّن المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان، أن "عدم التزام أمريكا بالموعد المتفق عليه قد غيَّر الوضع، وبناءً على ذلك فإن قيادة الإمارة الاسلامية ستراجع الأمور وتعيد النظر فيها، وبعد إعادة النظر سيكون لنا موقف".

وعن مشاركة حركة طالبان في السلطة بعد الانسحاب الأمريكي، قال نعيم: "الهدف ليس تقاسم السلطة؛ بل الهدف حل مشاكل البلد والشعب، ولو كان الهدف السلطة لحصلنا عليها منذ زمن ودون التضحيات، لكننا نريد حرية البلد وإقامة نظام إسلامي مستقل، ولهذين الهدفين الأساسيين قدمنا التضحيات".

وأشار إلى أن "حركة طالبان تريد أن تكون أفغانستان بعد الاستقلال والحرية دولة ذات سيادة لها علاقات وروابط إيجابية مع دول الجوار بشكل خاص، ومع الدول الأخرى بشكل عام، إضافة إلى أن يكون لها دور بنّاء وإيجابي في المنطقة وكذلك الموضوعات العالمية المتعلقة بها".

ولفت إلى أن "المشاكل الداخلية لأفغانستان، وضمنها الخلافات السياسية، سيتم حلها بعد انسحاب القوات الأجنبية بالكامل من البلاد".

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعلن الأربعاء الماضي، سحب قوات بلاده من أفغانستان، محدداً الأول من مايو المقبل، بداية للانسحاب، على أن يكتمل قبل 11 سبتمبر المقبل.

وقال بايدن في خطاب له: "في عام 2001 دخلنا إلى أفغانستان للتخلص من القاعدة ولمنع انطلاق الهجمات من هناك، وكانت قضيتنا عادلة".

وحدد بايدن، الأول من مايو المقبل موعداً لبدء انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وقال إن الانسحاب سيكون "بصورة تدريجية بالتنسيق مع شركائنا".

وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر 2020، مفاوضات سلام تاريخية بالدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاماً من النزاعات المسلحة بأفغانستان.

وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن و"طالبان"، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.

مكة المكرمة