الكويت: قلقون إزاء مصير المفقودين نتيجة الصراع في سوريا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N9wrnm

الكويت تدين بشدة كافة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-09-2021 الساعة 17:15

ما رؤية الكويت لحل الأزمة السورية؟

"لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري".

كم أعداد السوريين الذين يحتاجون إلى دعم؟

11.7 مليون سوري يحتاجون إلى المساعدة والحماية.

أبدت الكويت، اليوم الاثنين، قلقها البالغ إزاء مصير جميع المفقودين نتيجة للصراع المستمر في سوريا، لا سيما أولئك الذين تعرضوا للاختفاء القسري، وذلك خلال كلمة دولة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير جمال الغنيم، أمام الدورة الـ48 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المستمر من 13 سبتمبر حتى 8 أكتوبر.

وقال الغنيم: "بموجب القانون الدولي المعمول به، وتمشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 2474، تتحمل أطراف النزاع المسلح المسؤولية الأساسية عن اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتقرير مصير الأشخاص المبلغ عن فقدانهم نتيجة للأعمال العدائية، ولإنشاء قنوات مناسبة تمكن من الاستجابة والتواصل مع العائلات في عملية البحث".

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، فقد أكد السفير أن تأييد الكويت لدعوة اللجنة الدولية كافة أطراف النزاع إلى اتخاذ خطوات للحيلولة دون فقدان الأشخاص نتيجة للنزاع المسلح، والإفراج الفوري عن فئات من الأفراد، وكذلك ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة للكشف عن مصير المفقودين.

ولفت الغنيم إلى ضرورة اتخاذ جميع التدابير المناسبة لإيلاء عناية قصوى لحالات الأطفال المبلغ عن فقدهم نتيجة للنزاع المسلح في سوريا، واتخاذ التدابير المناسبة للبحث عن هؤلاء الأطفال والتعرف عليهم.

وبيّن خلال الكلمة أن الكويت لا تزال على اقتناعها التام بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة السورية، وأن الحل الوحيد الممكن يتمثل في الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري.

وأضاف السفير: "الكويت تدين بشدة كافة انتهاكات حقوق الإنسان التي يعانيها أبناء الشعب السوري الشقيق، وتدعو إلى إنهاء هذا الصراع، وإيجاد حل عادل وشامل يلبي طموحات الشعب السوري"، معبراً عن قلق الكويت الشديد من "استمرار الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل كافة الأطراف في النزاع السوري".

إلى ذلك، فقد أكدت دولة الكويت دعمها التام للنداء الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العام الماضي، الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم، وذلك من أجل المساعدة على إنشاء ممرات لإيصال المساعدات المنقذة للحياة، ومن أجل فتح نوافذ لحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية.

وأعرب الغنيم عن الأسف "لأن هذه الدعوة السلمية لم تلقَ قبولاً من أي طرف من أطراف النزاع في سوريا، بل إن تقرير اللجنة الدولية المستقلة يشير إلى استمرار القتال في أجزاء متعددة من هذا البلد المنكوب، وباتت العمليات العسكرية تهدد بالقضاء على أعداد كبيرة من المدنيين".

وأشار بالقول: "إننا على وجه الخصوص نشعر بالقلق الشديد من تداعيات انهيار نظام الرعاية الصحية في سوريا، وتدني عدد المستشفيات والمراكز الصحية، بفعل الاعتداءات المسلحة عليها، في الوقت الذي تنزح نسبة كبيرة من القوى العاملة الصحية نحو الخارج بحثاً عن ملاذ آمن".

وتؤكد الكويت لكافة الأطراف في سوريا أن يقوموا بتسهيل وصول المساعدات إلى النازحين داخلياً والمناطق المحاصرة دون تحيز أو تمييز، حيث بات ملايين السوريين يعانون شح المستلزمات الأساسية للحياة، إضافة لمعاناتهم من تفشي فيروس كورونا.

ولفت الغنيم إلى أن بلاده تطالب المجتمع الدولي بأن يولي أهمية قصوى لهذه الكارثة الإنسانية في سوريا، منعاً لأي تداعيات إنسانية إضافية، والعمل على تجنب أبناء ذلك البلد الشقيق المزيد من الآلام والمآسي والتشريد، مؤكداً أن استمرار معاناة النازحين السوريين في الداخل والخارج يدفع الكويت إلى الاستمرار في تحمل مسؤولياتها الإنسانية، إذ بادرت باستضافة أول مؤتمرات المانحين، وشاركت في عدة مؤتمرات لاحقة قدمت خلالها تعهدات بلغت قيمتها الإجمالية 1.7 مليار دولار.

واختتم السفير الكويتي بتأكيد أن بلاده تثمن غالياً كل الجهود الدولية المبذولة تجاه هذا الملف الإنساني، مقدرين الجهود الحثيثة التي تقوم بها دول الجوار السوري باستضافتها للأشقاء من اللاجئين السوريين رغم المشاق التي تتحملها لتلبية احتياجاتهم.

مكة المكرمة