الكويت تدعو العراق للتعاون مع دول الخليج لتجاوز أزمته

على هامش زيارة وزير الخارجية الكويتي لبغداد
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/98B3X5

وزير الخارجية العراقي مستقبلاً نظيره الكويتي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 14-06-2020 الساعة 10:33

وقت التحديث:

الأحد، 14-06-2020 الساعة 17:14
- ما أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى بغداد؟

أول زيارة لمسؤول خليجي رفيع بعد تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي في 7 مايو الماضي.

- من التقى وزير الخارجية الكويتي خلال زيارته بغداد؟

الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير خارجيته فؤاد حسين.

دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح، اليوم الأحد، العراق إلى التحرك إقليمياً ودولياً، إلى جانب التعاون مع مجلس التعاون الخليجي لتجاوز أزمته الاقتصادية الخانفة جراء تراجع أسعار النفط وأزمة كورونا.

جاءت هذه الدعوة الكويتية على هامش لقاء جمعه برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في العاصمة بغداد، في مستهل زيارة غير محددة المدة بدأها الوزير الكويتي الأحد.

وقال "الصباح": إن "معالجة الأزمة الاقتصادية تتم عبر التحرك على المستويين الدولي والإقليمي والتعاون مع مجلس التعاون الخليجي، من خلال الربط الكهربائي وغيرها من المجالات".

ويعتزم العراق ربط منظومته الكهربائية مع منظومة دول مجلس التعاون الخليجي للحد من الأزمة التي يعاني منها منذ سنوات طويلة.

ووفق بيان للحكومة العراقية، أشار الصباح إلى أن "العلاقة بين العراق والكويت ضاربة في جذور التاريخ، وأن أمير دولة الكويت مهتم بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين".

ولفت البيان النظر إلى أن الكاظمي والصباح بحثا "تحديات الأمن المائي وملف الإرهاب بوصفه تحدياً مشتركاً بين دول المنطقة"، كما نوقشت الأزمة الاقتصادية وتدهور أسعار النفط العالمية.

بدوره شدد رئيس الوزراء العراقي على "أهمية تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين بما يخدم استقرار المنطقة وازدهارها، وتنشيط التعاون التجاري بما يساعد على تجاوز الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا".

وأكد أن "حكومته ستستمر في التعاون بشأن قضية الأسرى الكويتيين في حرب الخليج عام 1991، وإعادة ما تبقى من الأرشيف الأميري في العراق".

تنسيق وتكاتف

في سياق متصل، أكد الرئيس العراقي، برهم صالح، حرص العراق على إقامة علاقات متينة مع دولة الكويت انطلاقاً من الأواصر الأخوية، والوشائج التاريخية التي تربط الشعبين.

ونقل بيان للرئاسة العراقية عن صالح قوله لدى لقائه بوزير الخارجية الكويتي، إن المراحل المتقدمة التي قطعها البلدان في التعاون والعمل المشترك تدعو إلى التفاؤل.

وأكد صالح أهمية الانفتاح الاقتصادي بين البلدين، معتبراً أن الأزمات السياسية والاقتصادية، وانتشار جائحة كورونا، تتطلب من دول المنطقة التنسيق والتكاتف لتجاوز هذه الأوضاع؛ بغية ترسيخ ركائز الاستقرار والسلم، وتحقيق الازدهار للشعوب.

وبحسب البيان، نقل وزير الخارجية الكويتي إلى الرئيس العراقي دعوة من أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لزيارة الكويت، ووعد الرئيس بتلبيتها في أقرب فرصة.

زيارة رسمية

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، وصول وزير الخارجية الكويتي إلى العاصمة بغداد.

وقال الصحاف في بيان صحفي: إن "وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، استقبل نظيره الكويتي الذي يقوم بزيارة رسمية لبغداد".

وأضاف: إن "الزيارة تبحث عدداً من الموضوعات، التي تُعنى بتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين وفي مختلف المجالات".

وكالة الأنباء الكويتية "كونا" ذكرت أن الشيخ أحمد ناصر الصباح سلم رسالة من أمير دولة الكويت، إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي حول العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتعد زيارة "الصباح" هي الأولى لمسؤول خليجي رفيع، بعد تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي في 7 مايو الماضي.

وفي السياق ذاته، قال مصدر بالخارجية العراقية لوكالة "الأناضول": إن "ملف التعويضات العراقية للكويت وتأجيل سدادها سيكون على رأس المباحثات".

وكان النائب العراقي حنين قدو، قد كشف للوكالة، أواخر مايو الماضي، أن "بغداد طلبت من الكويت تأجيل سداد 3.7 مليارات دولار، بقية تعويضات حرب الخليج المستحقة عليها".

وجاء طلب العراق تأجيل سداد تعويضات الكويت، العام الجاري، في ظل تعثر الوضع الاقتصادي للبلاد، إثر تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية من جراء جائحة كورونا التي شلت قطاعات واسعة من اقتصاد العالم، كما تعتمد 98٪ من الإيرادات السنوية للعراق على تصدير النفط.

وفي 1991، تشكلت لجنة أممية للتعويضات ألزمت بغداد بدفع 52.4 مليار دولار تعويضات للأفراد والشركات والمنظمات الحكومية وغيرها، ممن تكبد خسائر ناجمة عن احتلال الكويت، ودفع العراق حتى الآن 48.7 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة.

وقضى القرار بأن يودع العراق نسبة 5٪ من عائدات صادراته من مبيعات النفط ومنتجاته والغاز في صندوق أممي أنشئ تحت اسم صندوق الأمم المتحدة للتعويضات.

ومساء السبت، ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية أن وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، سيجري زيارة للعراق، في إطار دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأشارت إلى أن أهم العناوين على جدول أعمال الزيارة "دعم العلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق الثنائي حيال الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأهم التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، ودعم جهود العراق في مكافحة الإرهاب، ودعم الكويت السياسي لاستقرار العراق".

وأضافت الصحيفة أن الزيارة أيضاً ستشهد بحث عدد من الملفات الثنائية، وفي مقدمتها تعزيز سبل التعاون الملاحي، وغيرها من الملفات الثنائية ذات الاهتمام المشترك.

وكانت الكويت قالت، في منتصف مايو الماضي، إن هناك توافقاً كويتياً عراقياً على حل عديد من القضايا العالقة، في إطار العلاقات المتميزة بين البلدين.

واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما في 2003، بأعقاب إسقاط النظام العراقي السابق بقيادة صدّام حسين على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة.

مكة المكرمة