الكويت تحظر على القضاة ممارسة السياسة بسلاح القانون

التعميم جاء لأن "إدلاء القاضي بالآراء السياسية يتعارض مع طبيعة عمله"

التعميم جاء لأن "إدلاء القاضي بالآراء السياسية يتعارض مع طبيعة عمله"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 31-05-2015 الساعة 09:57


أصدر المجلس الأعلى للقضاء في دولة الكويت تعميماً للقضاة وأعضاء النيابة العامة بعدم المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، والابتعاد عن الإدلاء بالآراء السياسية والتعبير عنها، باعتبار أنه "يتعارض مع طبيعة عمل القاضي، وفق ما قرره قانون تنظيم القضاء".

وأضاف مجلس القضاء، برئاسة المستشار فيصل المرشد، في التعميم الذي أصدره ووجهه إلى القضاة وأعضاء النيابة، السبت: أن "التعبير عن بعض القضايا قد يضر عمل القاضي؛ لأنه قد تعرض عليه قضايا قد يكون أبدى رأياً فيها، وهو ما يضر تجرد القاضي وحيدته".

وتابع نص التعميم التشديد على أنّه "لما كان أساس ثقة المواطنين بعدل قضائهم يقوم على تجرد رجاله ونزاهتهم وحيدتهم، ولما تلاحظ من مشاركة بعض رجال القضاء بإبداء الآراء العامة السياسية منها والاجتماعية، بعيداً عن مهنية القضاء ودوره كحصن للحرّيات وملاذ لكل ذي حق، وذلك عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، على نحو بات يؤثّر في تجرّد القاضي وحيدته، ويوقعه حتماً في حرج أو مانع يعيق الفصل في الدعاوى المنظورة أمامه".

وكانت الهيئة العامة للفتوى والتشريع قد أصدرت تعميماً مماثلاً قبل فترة حظرت بموجبه على أعضاء الهيئة إبداء أي آراء سياسية في مواقع التواصل الاجتماعي أو الوسائل الإعلامية المختلفة دون أخذ إذن مسبّق.

ووجه المجلس كتاباً إلى النائب العام، المستشار ضرار العسعوسي، يخطره فيه بتفعيل قرار المجلس الخاص بحظر إدلاء أعضاء السلطة القضائية بتصريحات صحفية أو إبداء الآراء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أو أي وسيلة أخرى.

ووفق ما اطلع مراسل "الخليج أونلاين"، فإن المادة رقم 25 من قانون تنظيم القضاء الكويتي، تقول: إنه "يجوز لمجلس القضاء الأعلى أن يقرر منع القاضي من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها".

أما المادة رقم 27، فتقول: "يحظر على القضاة أو أعضاء النيابة العامة إبداء الآراء السياسية، كما يحظر عليهم التقدم للترشيح في الانتخابات العامة".

وفي 28 مايو/أيار الحالي، أكد النائب الكويتي، صالح عاشور، أنه "لا بد أن يكون لنا وقفة أمام قضية حرية الرأي والمغردين، فمن يتتبع الوضع السياسي بالبلاد يرى بوضوح تراجع الحريات وإبداء الرأي، فهناك ارتفاع للقضايا المنظورة أمام النيابة العامة والمحاكم والمتصلة بهذا الشأن وجرجرة المغردين إلى المخافر".

وتابع عاشور في بيان له "ما نتميز به بالكويت مسألة الحريات وشوية (القليل من) الديمقراطية والانتخابات، وهذه المميزات الآن بدأت التقلص، ونحن لا نلوم الشباب من المغردين على الكتابة، فالوضع الإقليمي ملتهب والمنطقة تشهد توترات".

وزاد "جميعنا لدينا آراء معارضة لكثير من القضايا في بعض الدول الخليجية والإقليمية، أما أن يتم زج الشباب بالسجون لمجرد إبدائهم وجهات نظر مخالفة لسياسات الدولة فهذه كبيرة في حق البلد، ومن غير المقبول استمرار هذه السياسة، فالرأي يقابل برأي، والسجن لا يمكنه التغلب على الرأي بأي حال من الأحوال".

مكة المكرمة