الكويت تحدد موقفها من أزمة فنزويلا

دعت لتغليب مصلحة الوطن وإجراء حوار شامل
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqWEdB

منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-01-2019 الساعة 11:55

قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، إن الأزمة السياسية التي تعيشها فنزويلا تتطلب من جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية أو الحزبية، والالتزام بإجراء حوار سياسي شامل لمعالجتها.

وحث السفير العتيبي، أمس السبت، في كلمة ألقاها بجلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في فنزويلا، جميع الأطراف المعنية على ضرورة ضبط النفس ونبذ العنف.

وأكد ضرورة الالتزام التام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة حفاظاً على صون السلم والأمن الدوليين، مع ضرورة العمل لمواجهة التحديات والأزمات.

وتابع العتيبي: "أكد الميثاق في المادة الـ34 من الفصل السادس أن لمجلس الأمن أن ينظر في أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو يثير نزاعاً، لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر".

وأضاف: "إن ذلك التأكيد يمنح مجلس الأمن دوراً أساسياً في تطبيق الدبلوماسية الوقائية لمنع نشوب النزاعات، والتعامل مع الأحداث والأزمات في وقت مبكر إذا كانت هناك أي بوادر تؤدي إلى تهديد السلم والأمن الدوليين".

وأشار العتيبي إلى أن الكويت "دأبت منذ بداية عضويتها على تنفيذ كافة أولوياتها التي ترتكز على المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتفعيل دور الدبلوماسية الوقائية، ومضاعفة الجهود تجاه منع نشوب النزاعات وتسويتها سلمياً".

وأوضح: "نتابع بقلق الأحداث الأخيرة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، ونعرب عن أسفنا إزاء التقارير التي تفيد بسقوط العديد من الضحايا المدنيين جراء المظاهرات التي تشهدها المدن الفنزويلية".

وقال: "إن الكويت وهي تتابع تلك الأحداث تشدد على ضرورة احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي الذي يكفله القانون الدولي".

وأوضح: "تنتمي الكويت لمنطقة شهدت بعض دولها خلال السنوات الماضية كسوريا وليبيا مظاهرات واحتجاجات كانت سلمية في بداياتها، ولكنها تطورت وبكل أسف إلى أعمال عنف نجم عنها خسائر بشرية هائلة ودمار كبير للبنية التحتية، ونعاني تبعاتها على أمن واستقرار المنطقة والعالم".

وأكد أهمية أن تتضافر جهود المجلس لضمان عدم تكرار مثل تلك الأحداث مجدداً في أي منطقة بالعالم، مشدداً على أهمية تعامل مجلس الأمن مع مثل هذه الأحداث واحترام سيادة الدول.

ودخلت فنزويلا في أزمة سياسية منذ مايو الماضي بعد إعادة انتخاب نيكولاس مادورو بشكل أثار جدلاً واسعاً خاصة في ظل مقاطعة المعارضة، في حين رفضت منظمة الدول الأمريكية الاعتراف بشرعية حكومته، ودعت إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة مع كل الضمانات الضرورية لعملية حرة وعادلة وشفافة وشرعية.

وتعيش البلاد منذ سنوات أزمات اقتصادية خانقة تصاعدت في الأشهر الأخيرة، ما فاقم الأوضاع ودفع الآلاف إلى التظاهر ضد السياسات الحكومية.

وفي 24 يناير الجاري أعلن رئيس البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، نفسه "رئيساً مؤقتاً" للبلاد، في خطوة أيّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سارع إلى الاعتراف بالأخير إلى جانب كلٍ من دول مجموعة ليما وفي مقدمتها البرازيل والأرجنتين وكندا.

كما أمهل الاتحاد الأوروبي، أمس السبت، حكومة الرئيس الفنزويلي مادورو 8 أيام، لإجراء انتخابات جديدة وإلا فإنه سيعترف بخصمه خوان غوايدو رئيساً للبلاد.

من جانب آخر أيّدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا وإيران "مادورو"، بوصفه رئيساً شرعياً للبلاد.

كما أيد الجيش الفنزويلي "مادورو" ووصف إعلان غوايدو نفسه "رئيساً" بأنه "انقلاب على الشرعية".

مكة المكرمة