القره داغي: سنّة العراق يتعرّضون للتهجير بذريعة "داعش"

الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين علي القره داغي

الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين علي القره داغي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 04-10-2016 الساعة 18:01


قال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، الثلاثاء، إن التركيبة الديموغرافية في العراق تتغير بشكل يصب ضد أهل السنّة، مشيراً إلى أن السنّة يشكّلون معظم المدنيين ممن اضطروا لإخلاء مناطقهم، ومغادرة منازلهم عقب هجمات الدولة.

وأوضح القره داغي لوكالة الأناضول، أن أهل السنة "تعرّضوا لضغوطات مختلفة في العامين الأخيرين بذريعة تنظيم الدولة، مبيناً أن السنّة في البلاد هُجّروا من أجل تقليص أعدادهم، وتغيير التركيبة السكانية في مناطقهم".

وأضاف: "إذا نظرنا إلى المهجرين داخل العراق، نرى أن ملايين السنة تركوا أماكنهم، ونزحوا إلى منطقة كردستان، أو البلدان المجاورة، حتى إن الأمم المتحدة اعترفت مؤخراً بوجود ضغوط على السنّة في العراق، وأنهم تعرّضوا للتهجير".

وأشار الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى أن العاصمة بغداد تعدّ أبرز مثال للتغير في التركيبة الديموغرافية التي بدأت بمناطق السنّة، لافتاً إلى أن "مذهباً آخر يسيطر حالياً على بغداد، التي كان السنّة يشكّلون الأغلبية فيها".

اقرأ أيضاً :

"واشنطن بوست": مليون عراقي ينتظرهم النزوح خلال معركة الموصل

وتابع: "من الخطأ تجريم مذهب بذريعة داعش وقبلها تنظيم القاعدة، وإرغام أتباعه على الهجرة، وإحلال أناس من مذهب آخر مكانهم".

كما ذكر بأن المناطق التي تقطنها غالبية سنية في محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى، تحوّلت إلى دمار خلال محاولات استعادتها من يد التنظيم، محذّراً من تكرار الأمر نفسه في مدينة الموصل التي تقطنها غالبية سنية.

وأكد القره داغي ضرورة أن تتصرف حكومة العراق المركزية وقوات البيشمركة، وجنود قوات البلدان الأخرى بدقة كبيرة؛ من أجل عدم دمار الموصل كما حصل في مدن أخرى استعيدت من يد داعش.

وشدد على ضرورة إصدار الحكومة العراقية عفواً عاماً عمن تشتبه بأنه من تنظيم الدولة، أو تدّعي قتاله بصفوف التنظيم، قبل البدء بعملية تحرير المدينة؛ من أجل تعزيز الثقة بينها وبين سكان الموصل، مبيناً أنه طرح على الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، خلال لقائه إصدار عفو بهذا الصدد.

وأكد القره داغي أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق تركيا من أجل إحلال السلام في المنطقة، وعدم السماح بوقوع الموصل بيد المليشيات. مطالباً بضرورة اتخاذ تدابير بواسطة الأمم المتحدة لمنع دخول أي عناصر تابعة لمذهب آخر إلى المدينة.

وفي هذا الصدد أكدت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أن النزوح سيكون بانتظار مليون عراقي في مدينة الموصل، حال بدء معركة استعادتها من قبضة تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة أكدت أنها غير مستعدة للتعامل مع الأزمة الإنسانية التي قد تنجم جراء بدء معركة الموصل، والتي يتوقع لها أن تنطلق هذا الشهر.

مكة المكرمة