الفايننشال تايمز: مسلمو الهند يتحدّون قمع الشرطة الوحشي

تعرضوا لضرب وحشي واعتداء جنسي وتعذيب
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7XRV1z

يعاني المسلمون في الهند من اضطهاد السلطات

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-12-2019 الساعة 12:58

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً كتبته نيلانجانا روي، عن احتجاجات المسلمين في الهند ضد قوانين الجنسية الجديدة المثيرة للجدل، وصفتها بأنها تمثل اليوم التحدي الأكبر لحكومة ناريندرا مودي.

وقالت نيلانجانا روي إن الشعب قال كلمته هذا الأسبوع؛ إذ خرجت الاحتجاجات في شوارع 56 مدينة عبر أقاليم البلاد، شارك فيها طلاب الجامعات والمواطنون العاديون بأعداد ضخمة.

وأضافت أن أمواج المحتجين تحدت "قمع الشرطة الوحشي" الذي أسفر عن سقوط أرواح في إقليم أسام ومدينتي لوكنو ومانغالور.

وتذكر الكاتبة أن الاحتجاجات بدأت في منتصف ديسمبر بإقليم آسام، ضد قوانين الجنسية الجديدة التي أقرها البرلمان على الرغم من تحذيرات المعارضة، التي ترى فيها تمييزاً ضد المهاجرين المسلمين.

وأشارت الكاتبة إلى أن العنف الذي استعملته أجهزة الأمن ضد المحتجين غير مسبوق، حتى بمعايير الهند. ويتوقع أن تزداد الأمور سوءاً؛ فقد أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في مكتبات الجامعات وحتى بالمستشفيات.

وذكرت أن المحتجين المسلمين في دلهي وأليغار تعرضوا إلى الضرب الوحشي والاعتداء الجنسي والتعذيب.

وارتفعت، الخميس، في دلهي شعارات "الحرية" و"الثورة". وطالبت بعض اللافتات بالوحدة بين المسلمين والهندوس، وأشارت أخرى إلى عبارات مودي المستفزة في خطاب انتخابي، عندما قال لهم: "تعرفون الذين يشعلون النار من لباسهم"، وهو تلميح إلى زي المسلمين.

تقول الكاتبة إنه ليس غريباً أن تحشد التجمعات السياسية في الهند أعداداً كبيرة من الناس، ولكن خروج مئات الآلاف بطريقة عفوية مؤشر على شعور الناس بخيبة أمل كبيرة من حكومة مودي.

والكاتبة تطرقت إلى ما كتبه الروائي الشهير تشيتان باغات، الذي كان من أكبر مؤيدي حكومة مودي، في حسابه على "تويتر".

وقال باغات: "إلى الذين يتوهمون الهند بملك هندوسي ورعيته، عليهم أن يتذكروا أنهم لن يتمكنوا من اقتلاع 200 مليون مسلم". وأضاف، الخميس: "يبدو أنها ثورة 2020 في نهاية الأمر".

وترى الكاتبة أن مودي وحزبه يسعون إلى استبدال الهند الديمقراطية العلمانية بأمة هندوسية يحلمون بها، وهذا المسعى -بحسب رأيها- هو في الواقع كابوس يهدد المسلمين وعموم الهنود الذين يؤمنون ببلاد يتساوى جميع مواطنيها في الحقوق.

مكة المكرمة