العمليات الفردية.. سلاح الفلسطينيين الذي تفشل "إسرائيل" في ردعه

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L9J543

تمكن عدد من منفذي العمليات الفردية من قتل وإصابة جنود في جيش الاحتلال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-08-2019 الساعة 18:23

دون تخطيط أو تداول لأي معلومة قبل تنفيذ المهمة، ينجح العديد من الفلسطينيين في الوصول إلى ثكنات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وأماكن تجمع الجنود في الطرقات العامة، والحواجز، وتنفيذ عمليات قوية ومؤثرة.

وتمكن عدد من منفذي هذه العمليات غير المنظمة من قتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال، رغم غياب أي إسناد أو تخطيط لها من قبل أي من التنظيمات الفلسطينية العسكرية التي لها خبرة واسعة في تنفيذ العمليات.

وتواجه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة صعوبة كبيرة في التنبؤ بتوقيت تنفيذ تلك العمليات، أو إمكانية إفشالها قبل القيام بها، رغم الإمكانيات العسكرية والتكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها؛ لكون منفذيها لا يعطون أي إشارة، أو يرتكبون خطأ واحداً قبل التوجه للعملية.

"الخليج أونلاين" رصد خلال الأيام العشرة الأخيرة إقدام 12 شاباً فلسطينياً على تنفيذ عدة عمليات ضد جنود الاحتلال، تمكن بعضهم من خطف جندي وقتله، وآخر من إصابة 3 جنود من قوات النخبة لجيش الاحتلال.

ذئاب منفردة

الخبير العسكري واللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، يؤكد أن الإعلام الإسرائيلي يصف منفذي العمليات غير المنظمة التي يقوم بها الفلسطينيون بأنهم "ذئاب منفردة" لا تستطيع "إسرائيل" ردعهم أو السيطرة عليهم أو إبطال عملياتهم.

ويقول الشرقاوي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "نسبة فشل العمليات الفردية 0%؛ لكونها تقوم على عمل وتخطيط من الفرد الذي يريد القيام بالعمل العسكري، حيث لا يفرج هذا الشخص عن أي معلومة حول ما يريد القيام به، وينتظر الفرصة المناسبة لتنفيذ مهمته".

ويضيف الشرقاوي: "العملية الفردية الأخيرة التي قام بها شابان من الضفة الغربيّة المحتلة، عند منطقة غوش عتصيون، وأدت إلى خطف ومقتل جندي، لم يكن هذان يتبعان أي تنظيم فلسطيني، ونفذا العملية دون أخذ موافقة أو دعم من أي تنظيم فلسطيني".

ويوضح أن العمليات الفردية تترجم حالة الغضب التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة بعد كل تحركات استفزازية يقوم بها الاحتلال، والتي كان آخرها اقتحام المسجد الأقصى المبارك في أول أيام عيد الأضحى.

ويتوقع الخبير العسكري أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من العمليات غير المنظمة، دون تمكن جيش الاحتلال من الوصول إلى أي معلومات حول منفذيها؛ بسبب غياب أي ملامح لتنظيمها أو مؤشرات عليها.

ويصف العمليات الفردية بأنها تنظيم بدون تنظيم، وخطط صامتة يعمل منفذ العملية بنفسه على التخطيط لها، واختيار المكان والوقت اللذين يراهما مناسبين.

وشهد قطاع غزة، خلال الأيام الماضية، تنفيذ عدد من الشباب عمليات عسكرية فردية لم تعلن أي جهة عسكرية فلسطينية مسؤوليتها عنها، كانت أبرزها عملية الشهيد هاني أبو صلاح، الذي نجح في اقتحام السياج الفاصل والاشتباك مع قوات لواء النخبة في جيش الاحتلال وإصابة 3 منهم.

عمليات خطيرة

الخبير في الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، يرى أن العمليات غير المنظمة تعطي دلالة على أن المقاومة للشعب الفلسطيني شيء في دمه، وهذه شهادة إسرائيلية، والدليل استمراريته رغم كل الوسائل الإسرائيلية.

ويقول جعارة في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "طالما أن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين متواصلة، واقتحام أماكنهم المقدسة، ستتواصل العمليات الفردية أو الأحادية".

ويتوقع جعارة أن تشهد الفترة القادمة عمليات فردية جديدة ضد أهداف إسرائيلية مختلفة، وهو ما سيزيد حالة الإرباك لدى جنرالات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويوضح أن العمليات الفردية المنفَّذة تعد أخطر على الإسرائيليين أكثر من العمليات المنظمة؛ لكونها لا تحتاج إلى جهاز استخبارات للتحذير منها، فغالبيتها تنفذ بدون أي تخطيط أو تسريب أي معلومة حولها.

ويشير المختص في الشأن الإسرائيلي إلى أن الإعلام الإسرائيلي ينظر إلى العمليات الفردية على أنها انتفاضة شعبية لا يمكن السيطرة عليها أو التقليل من خسائرها.

محاولة إسرائيلية

شف أريك برينج، رئيس لواء القدس والضفة الغربية في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، طرح في مقال له نشر، اليوم الأربعاء، في صحيفة "إسرائيل اليوم"، عدداً من الطرق التي يمكن من خلالها اكتشاف منفذي العمليات الفردية.

ويؤكد برينج أن الفترة الأخيرة شهدت موجات عمليات من النوع المسمى "الأفراد" أو "غير المنتمين تنظيمياً"، ضد أشخاص وأهداف تكون بالصدفة ودون تخطيط مسبق.

ويلفت إلى أن "الشاباك" بدأ يعمل بتشخيص صورة منفذي تلك العمليات بشكل جيد، بهدف معرفة كيف يتصدى للتحديد المسبق والعثور على الغالبية السائدة من المنفذين.

ويوضح أن الجهاز الاستخباري الإسرائيلي يقوم باستخدام "السايبر"، ومراقبة النشاط في الشبكات الاجتماعية، بهدف ترقب منفذي العمليات الفردية والعثور عليهم قبل التنفيذ.

ويردف بالقول: "الخاصية المركزية لعموم منفذي العمليات هي الإلهام من أحداث أو عمليات سابقة، والتوتر حول الحرم القدسي يعد محفزاً مركزياً لتحريك الشبان والشابات للخروج في حملات الطعن والدهس، وكان لأولئك أفكار سابقة في هذا الشأن".

مكة المكرمة