"العفو الدولية" توجه نداءً للسعوديين في ذكرى قتل خاشقجي

طالبتهم بمواصلة "النضال" من أجل حقهم في التعبير بحرية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GN5W5e

تحمل بن سلمان المسؤولية محاولة فاشلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-10-2019 الساعة 11:59

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، اليوم الأربعاء، الشعب السعودي لتكريم إرث الصحفي الراحل جمال خاشقجي، بمواصلة "النضال" من أجل حقهم في التعبير عن أنفسهم بحرية؛ على الرغم من استمرار السلطات في القمع وغياب مؤشرات لمحاسبة القتلة بعد مرور عام على الجريمة.

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، في بيان لها: إن "أي حديث عن تحمل المسؤولية عن مقتل جمال خاشقجي لا معنى له إن لم يتم فوراً، ودون قيد أو شرط، إطلاق سراح عشرات الأفراد الذين ما زالوا يعانون في السجن، والذين ما زالوا عرضة لخطر التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة، لمجرد أنهم عبروا عن رأيهم بطريقة سلمية".

ومع حلول الذكرى السنوية الأولى لمقتل خاشقجي خارج نطاق القضاء، أطلق النشطاء السعوديون في الخارج، بدعم من منظمة العفو الدولية سلسلة من المدونات الصوتية (بودكاست) تحت عنوان "المملكة العربية السعودية الكبرى"، وهي تسلط الضوء على مختلف قضايا حقوق الإنسان التي تؤثر على البلاد.

وذكرت المنظمة أن السلسلة الأولى تسلط الضوء على قصة خاشقجي، وتكمن في صميم هذه المبادرة رغبة النشطاء في أن يظهروا للجميع في السعودية، والعالم بأسره، أن إجراءات القمع المتشددة لن تمنعهم من التعبير عن آرائهم، ورواية قصصهم الخاصة، ومواصلة نضالهم من أجل إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين، الذين يدفعون ثمناً باهظاً بسبب رفع صوتهم.

ونقلت المنظمة عن الكاتبة السعودية والناشطة في حقوق الإنسان، هالة الدوسري، قولها: "ستُمثل المدونات الصوتية منصة قوية للصحفيين السعوديين والباحثين والناشطين لمواجهة الحملة الإعلامية المضللة التي تقودها الدولة".

دعوة لدخول المراقبين

وحول تحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية مقتل خاشقجي في مقابلات عُرضت له قبل أيام، اعتبرت معلوف ذلك "مجرد محاولة فاشلة أخرى للعلاقات العامة إذا لم يتم متابعتها بإجراءات ذات مغزى، وملموسة، وفورية".

وأردفت بالقول: "يجب أن يشمل ذلك الوقف الفوري لحملة القمع، والإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان من جهة؛ والدخول الفوري وغير المشروط لمراقبي حقوق الإنسان المستقلين إلى البلاد، بما في ذلك مراقبة المحاكمة الجارية في قضية مقتل جمال خاشقجي والإبلاغ عنها علناً".

واستطردت المسؤولة في المنظمة: "نظراً لبواعث القلق القائمة البالغة الخطورة بشأن الإجراءات القانونية الواجبة، والمحاكمات العادلة في السعودية، يجب أن تسمح السلطات السعودية على الفور بحضور المراقبين المستقلين محاكمة خاشقجي، والتي بدونها ستكون مجرد محاكمة صورية أخرى تفشل في محاسبة المسؤولين عن عملية القتل وتنفيذها، وانتهاكاً لحق الأسرة، والجمهور السعودي الأوسع، في معرفة ما حدث لجمال خاشقجي في ظل إدارة محمد بن سلمان".

ولفتت المنظمة إلى أنه منذ مقتل خاشقجي استمرت حملة القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني دون انقطاع.

وأشارت إلى أن المدافعات عن حقوق الإنسان اتُّهمن وحوكمن بسبب نضالهن السلمي من أجل حقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق المرأة في البلاد، وبينما أطلق سراح العديد من الناشطات بشكل مؤقت في الأشهر الأخيرة، ما زالت لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، ونوف عبد العزيز، قيد الاحتجاز التعسفي منذ مايو 2018 .

وقالت المنظمة: إن "السلطات السعودية اعتقلت تعسفياً ما لا يقل عن 14 من نشطاء المجتمع المدني، والكتّاب، وأفراد أسر النشطاء المحتجزين، منذ ستة أشهر تقريباً، وما زالوا رهن الاحتجاز دون توجيه تهم إليهم".

وأشارت المنظمة في نهاية بيانها إلى أنها ستنظم عدداً من الفعاليات في تركيا وهولندا وبريطانيا وبلجيكا والولايات المتحدة بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر عام 2018.

مكة المكرمة