"العربية" تتبنى جاسوس الإمارات المنتحر بتركيا.. ما علاقة خاشقجي؟

شقيق المنتحر: أخي كان عسكرياً ودرس في أمريكا
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LjweWQ

قناة العربية تفرد تغطيات واسعة لانتحار جاسوس للإمارات يعمل في تركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-04-2019 الساعة 22:43

تبنّت قناة "العربية" بشكل لافت قضية الجاسوس الإماراتي المُنتحر، والذي كانت السلطات الأمنية التركية اعتقلته هو وزميل له، للاشتباه بضلوعهما في قضايا أمنية خطيرة، إلى جانب احتمال ضلوعهما بقضية اغتيال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

وأفردت القناة مساحات واسعة من نشراتها الإخبارية وبرامجها السياسية للحديث عن انتحار الجاسوس زكي مبارك داخل السجن الانفرادي الذي كان يُحتجز به في تركيا، ومحاولة التشكيك بأنه انتحر، ونشر رواية أخرى تتعلق بأن الجاسوس تم تصفيته أو قتله من قبل السلطات الأمنية التركية.

ما علاقة خاشقجي بالجاسوس المنتحر في تركيا؟ 

ورصد "الخليج أونلاين" تغطية قناة العربية، التي أظهرت بشكل واضح محاولتها مقاربة هذه القضية بقضية اغتيال الإعلامي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل مقر قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية قبل أكثر من ستة شهور، على يد فرقة أمنية خاصة مقربة من ولي العهد السعودي، والتي تحاول الرياض التنصل من المسؤولية المباشرة عنها.

وفي الوقت الذي تطالب تركيا بفتح تحقيق دولي في قضية قتل جمال خاشقجي؛ حاولت قناة "العربية" الزج بضيوفها لتبني فكرة الدعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في قضية "مقتل" الجاسوس زكي الذي يعمل لحساب دولة الإمارات، وكأنها تسعى للقول إن وافقت تركيا على لجنة كهذه حينها يمكنها أن تطالب بلجنة تحقيق في قضية خاشقجي، بحسب مراقبين رصدوا تغطية القناة.

وأوردت القناة المثيرة للجدل، أنّ عائلة مبارك نفت بشدة تورطه في التجسس لمصلحة الإمارات، في حين لم تورد أي تصريح رسمي من قبل أبوظبي حول ذلك.

ودفع الأمر إلى التساؤل إن كان من الممكن أن يكون مبارك فعلاً قد قُتل على يد جواسيس آخرين أو فاسدين مدفوعين من قبل السلطات الإماراتية في تركيا.

حرج مع الضيوف

ووقعت القناة في حرج مع بعض الضيوف مثل القيادي في "فتح" حازم أبو شنت، الذي قال للمذيع في بداية المقابلة ليل الاثنين: "يبدو أنك كنت بحاجة إلى ضيف أمني.. وليس أنا. المعلومات التي تحتاج إليها من هذه الأسئلة تحتاج إلى شخصية أمنية".

في حين أن الضيف التركي الكاتب والمحلل باكير أتاجيان، قام بسرد الرواية التركية بالتفصيل وهو ما لم يعجب المذيع، ويقول أتاجيان في تحليله ورده على رواية قناة "العربية" وعائلة الجاسوس المتهم بأنه قتل داخل السجن ولم ينتحر: "ليس من صالح تركيا قتل هذا الشخص.. خصوصاً بعد أسبوع من القبض عليه وما زالت تحتاج إلى معلومات منه.. القتل غير منطقي وغير ممكن".

معلومات خطيرة عن الجاسوس.. عبر "العربية"!

وبينما كانت تستضيف قناة "العربية" أشخاصاً من عائلة الجاسوس الفلسطيني الذي يعمل لحساب الإمارات، كما اعترف لأجهزة الأمن التركية؛ تحدث شقيقه زين الدين مبارك نافياً أن يكون شقيقه قد انتحر داخل السجن، إلا أن دفاعه العفوي جعله يكشف عن شخصية شقيقه ويصفه بأنه "عسكري من الطراز الأول".

وقال في المقابلة المباشرة، إن شقيقه ليس من الممكن أن ينتحر، فهو "عسكري من الطراز الأول، ومعه شهادة بكالوريوس علوم عسكرية، وقد أجرى دورات عسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية".

الغريب أنّ قناة العربية اجتزأت المقابلة مع شقيق مبارك التي كانت على البث المباشر، ثم نشرتها على الموقع الرسمي للقناة، ثم ما لبثت أن حذفتها.

من جانبه؛ قال شقيقه الآخر زكريا مبارك، لقناة العربية، إنّ شقيقه "تآمر عليه بعض ضعاف النفوس للتقرب من دول أجنبية لأهداف ومكاسب سياسية، وضحوا به ككبش فداء".

أما ابنة زكي مبارك (إسلام) فقد نشرت خلال حوار مباشر لها مع قناة "العربية" صوراً لوالدها يظهر وهو في الكلية العسكرية في اليمن، دون أن تشير إلى تاريخ تلك الصور.

كيف بدأت حكاية جاسوس الإمارات؟

ويوم الأحد، قالت السلطات التركية، إن الموقوف زكي مبارك وُجد منتحراً في زنزانته الانفرادية بأحد سجون مدينة إسطنبول.

وذكرت النيابة العامة التركية في إسطنبول، أن "الموقوف زكي ي. م. حسن بتهمة التجسس لمصلحة الإمارات، وُجدَ مشنوقاً بباب الحمام في زنزانته الانفرادية بسجن سيليفري، وذلك في الساعة 10: 22 بالتوقيت المحلي من مساء أمس الأحد".

وأوضحت النيابة العامة في بيان، أن المشتبه فيه "حسن" تم توقيفه يوم 19 أبريل الجاري، بتهمة التجسس السياسي والعسكري والتجسس الدولي، لمصلحة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف البيان أن أحد موظفي السجن شاهَد "حسن" مشنوقاً على باب الحمام، في أثناء توزيعه الطعام على المساجين، مشيراً إلى أن الجهات المختصة بدأت التحقيق في هذا الخصوص، وعاينت جثة الموقوف بدائرة الطب الشرعي في إسطنبول، وفق ما ذكرته وكالة "الأناضول".

والمتهمان هما: زكي يوسف حسن (55 عاماً)، وسامر سميح شعبان (40 عاماً)، ويحملان جوازي سفر فلسطينيَّين، ووجهت النيابة إليهما تهمة الحصول على معلومات سرية خاصة بالدولة بغرض التجسس السياسي والعسكري.

و"حسن" من سكان قطاع غزة، عمل في جهاز الاستخبارات الفلسطينية برتبة "عميد"، وفرَّ من قطاع غزة عام 2007، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية، وقد أقام برام الله، قبل أن يتقاعد ويغادر إلى بلغاريا للإقامة بها، كما أنه مقرب من القيادي محمد دحلان، وقد وصل إلى تركيا قبل عدة أشهر، وفق ما ذكره موقع "الجزيرة.نت".

وأوضحت السلطات التركية حينها، أنها تحقق في وجود علاقة للرجلين بجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر 2018.

وقد اغتيل خاشقجي في الثاني من أكتوبر 2018، في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، من قبل فريق اغتيال مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وحتى الآن تجري التحقيقات في مقتله لمعرفة من الذي أمر بقتله، وأين الجثة التي لم تظهر.

مكة المكرمة